ينظم مركز الإمارات للتوحد في أبوظبي بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي فعاليات أسبوع التوحد الخامس في الفترة من 12 إلى 18 أبريل الجاري تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي.

ويتزامن الأسبوع مع الاحتفال بشهر التوحد العالمي الذي يقام في شهر أبريل من كل عام وسيعلن عن انطلاقته في مؤتمر صحافي يعقد يوم الثلاثاء المقبل بمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي.

وقالت أمل صبري مديرة مركز الإمارات للتوحد ان فعاليات الأسبوع تتضمن أنشطة تقام بمركز أبوظبي للتسوق بصالة المطاعم يومياً من الساعة 6 وحتى 9 مساءً وحرص المركز بها على الأنشطة التي تجذب الجمهور من مرسم حر ورسم على الوجوه ورسم الحناء وفقرات الساحر وأسئلة وجوائز ومعرض متكامل لمنتجات قسم التأهيل لطلاب المركز ليظهر قدراتهم الكامنة .

والتي يتبنى المركز توجيهها ليكونوا أفراداً منتجين بالمجتمع، أيضاً قسم استشاري بمجموعة من أخصائي المركز للرد على استفسارات الجمهور عن التوحد. وأضافت انه ستقام بطولة الإمارات الخامسة للياقة البدنية والسباحة لذوي الاحتياجات الخاصة بنادي الجزيرة الرياضي يوم 18 أبريل وبمشاركة أكثر من 20 مركزاً بعدد 250 لاعباً من ذوي الاحتياجات الخاصة على مستوى الدولة.

 

قضايا شائكة

وأكدت أن التوحد من القضايا المهمة والشائكة التي تحتاج إلى المزيد من العناية وتسليط الضوء لتوعية المجتمع ككل بالقدرات الخاصة لأطفال التوحد والتركيز على مظاهر الإعاقة لتقبل ذوي التوحد وعدم عزلهم عن المجتمع ودمجهم بما يليق بهم. وأوضحت انه تم تأسيس مركز الإمارات للتوحد بجهود أولياء أمور أطفال التوحد نظراً لأن الطاقة الاستيعابية الحالية للمراكز الحالية لم تعد قادرة على استيعاب المزيد من الأطفال نظراً للزيادة المطردة السريعة في انتشار التوحد والتي بلغت 1 : 110 لحالة ولادة. وأشارت إلى ان عدد أطفال المركز 50 طالباً وتمثل نسبة المواطنين من طلاب المركز 50%.

ومن أهم البرامج التي يتبناها المركز دمج أطفال التوحد سواء دمج تربوي أو مجتمعي وقد تم بالفعل دمج 27 طالباً بالمدارس الحكومية والخاصة بصحبة مدرسين ومدرسات ظل وبإشراف مباشر من مجلس أبوظبي للتعليم بعد استكمال برنامج تعديل السلوك وتدريبهم وتأهيلهم للدمج المدرسي.

وأكدت أمل صبري ان أحدث الدراسات العلمية والعملية أثبتت أن الدمج من خلال بيئة تفاعلية ضمن المحيط المدرسي مع الأقران يتيح للأطفال الفرصة تلو الأخرى وبصورة يومية المشاركة في أنشطة جماعية تنمي لديهم القدرة على إقامة علاقات مع الأقران وتبادل المشاعر والانفعالات وهو ما يمثل لب المشكلة لديهم. وأضافت ان المركز قام كذلك بتدريب وتأهيل شابين من شباب المركز للدمج بسوق العمل بما يتناسب مع إمكانيات وطبيعة الصعوبات لديهم بخلاف الورش المحمية للطلاب البالغين والتي تعتمد على تلقي التعليمات وتنفيذ منتجات للمشاركة بها بالمعارض المختلفة مما يظهر التحديات التي نجح الطلاب في تخطيها.