أوصت اللجنة العليا لاولمبياد الرياضيات الأول لدول مجلس التعاون الخليجي 2012 بضرورة تدشين أكاديمية خليجية لتدريب المدربين والطلبة المتفوقين في الرياضيات والعلوم على نمط اسئلة المسابقات العالمية، على أن تتخذ تلك الاكاديمية من مركز التدريب التربوي لدول الخليج العربي مقرا، وأن يعقد أولمبياد الرياضيات بشكل سنوي بدلاً من انعقاده كل عامين، بهدف تكثيف التدريب وتعزيز قدرات الطلبة ومواكبة المسابقات الدولية.

أعلن ذلك عبد الرحمن بن عبد العزيز المرشد المنسق العام لبرنامج الاولمبياد بمكتب التربية العربي لدول الخليج. وأشار إلى أن اللجنة العليا للاولمبياد، ستعلن اليوم الفائزين بالمراكز الاولى الذين تمكنوا من حصد الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية وذلك خلال حفل لتوزيع الجوائز يقام بجامعة زايد في دبي.

 

مؤشر

وقال المرشد في تصريح لــــ"البيان": إن الاولمبياد لا تقيس أو تعطي مؤشراً عن واقع التعليم العام في دول الخليج، عازياً السبب إلى أن الطلبة المشاركة هم طلبة شاركوا في تصفيات ضمن المدارس وتم اختيار الفرق المشاركة كنخبة تمثل كل دولة، وبالتالي لا يمكن قياس واقع التعليم في الدولة الخليجية من خلال هؤلاء الطلبة، مشيرا إلى أنه يمكن من خلال نتائج الاولمبياد معرفة مستوى طلبة دول الخليج بمادة الرياضيات مقارنة مع المستوى العالمي، خاصة أن المسابقة الحالية وضعت أسئلتها لجنة دولية ومعاييرها تتوافق مع المعايير العالمية.

واضاف: أوصت اللجنة العليا بضرورة أن تقوم مختلف وزارات التربية والتعليم بدول مجلس التعاون الخليجي بإعداد خطط تربوية الهدف منها تطوير مناهج تعليم وتعلم الرياضيات والاهتمام بأساليب التفكير والعمل على تعزيز المسابقات بين الطلبة داخل المدرسة الواحدة وبين مختلف المدارس على مستوى المناطق التعليمية وعلى مستوى الدولة.

وفيما يتعلق بالخطط المستقبلية لمكتب التربية العربي لدول الخليج المتعلقة بالمسابقات القادمة اشار إلى أنها ستعمل على تعزيز وتكثيف برامج الاولمبياد في مختلف العلوم بهدف تهيئة البيئة التنافسية بين مختلف طلبة الدول الاعضاء بالمكتب حتى يتمكنوا من التأهل للمنافسات الدولية بقوة أكثر.

 

خطوات

من جانبه، أكد الدكتور فوزي احمد الذكير المستشار بمكتب التربية العربي لدول الخليج، عضو اللجنة العليا لأولمبياد الرياضيات الخليجي الاول 2012 أن عملية تصحيح اجابات الطلبة المشاركين بالاولمبياد مرت بعدة خطوات، فبمجرد الانتهاء من الامتحان تم تصوير نماذج اجابات الطلبة وتوزيعها على رؤساء الوفود واحتفظت اللجنة العلمية بالنسخ الاصلية، ثم قامت اللجنة العلمية ورؤساء الوفود بتصحيح تلك النماذج كل منهم على حدة وتوزيع الدرجات على كل خطوة من خطوات الحل وتم مراعاة اختلاف الحلول وتنوع الخطوات .

وبعد الانتهاء من ذلك وفقاً للائحة المنظمة لعمل الاولمبياد تجتمع اللجنة العلمية مع رؤساء الوفود بشكل متلاحق لمناقشة تقييماتهم ومضاهاتها بتقييمات اللجنة العلمية، وفي حالة توصلهم لاتفاق يتم التوقيع وتعتمد الدرجة وفي حالة عدم اتفاقهم يعطى الفريق فرصة أخرى لبيان أسباب اعتراضه وفي النهاية بعد التوصل إلى اتفاق يتم اعتماد الدرجات وجدولتها تنازلياً بدون أسماء بهدف توزيع الميداليات على الفائزين وفقاً للدرجات الممنوحة لكل فريق.

 

الجوائز

من جانبها، أشارت شريفة موسى مديرة إدارة الانشطة والمسابقات في وزارة التربية والتعليم عضو اللجنة العليا للأولمبياد، إلى أن الجوائز المقرر منحها للفرق الفائزة بالمراكز الاولى والثانية والثالثة متنوعة ما بين ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية، بينما سيمنح جميع الطلبة المشاركين في فعاليات الاولمبياد ممن لم يحالفهم الحظ في الفوز هذا العام شهادات تقدير ومشاركة ودروع لرؤساء الوفود، إضافة إلى تكريم اعضاء اللجنة العلمية، لافتة إلى أن اللجنة العلمية هي الجهة المعنية بتحديد الفرق الفائزة وفقاً لبيان الدرجات الذي يتم مراجعته بدقة فائقة مع رؤساء ونواب الوفود المشاركة بحضور مراقبين من مكتب التربية العربي لدول الخليج.

وأكدت أن اولمبياد الرياضيات الخليجي في دورته الاولى تمكن من اكتشاف نماذج من الطلبة الفائقين في مجال الرياضيات الذين يمكن الاعتماد عليهم للمشاركة في المسابقات الدولية باسم دول الخليج وكذلك تمكن من تعزيز مجالات التواصل وروح التنافس الإيجابي بين طلبة الدول الخليجية وساهم في تهيئة بيئة تربوية تعليمية محفزة لمختلف الطلبة بدول المنطقة الذين تابعوا عن كثب فعاليات الاولمبياد.