حذر علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة من ندرة الخبراء والمتخصصين في مجال التخطيط التربوي، مؤكدا الحاجة الى بناء قدرات محلية ,معلنا ان خطتهم للمرحلة المقبلة ستتضمن العمل على طرح دبلوم في مجال التخطيط التربوي، وقد رهن السويدي نجاح ذلك بتضافر جهود دول الخليج خاصة والدول العربية عامة وقال إن العمل الجماعي المشترك سيكون بلا شك لصالح المنطقة كلها.
جاء ذلك خلال افتتاحه لأعمال الندوة الإقليمية التي نظمها المركز الإقليمي للتخطيط التربوي صباح أمس في مقره بالشارقة، بحضور مهرة المطيوعي مديرة المركز، ووكلاء ومسؤولي التخطيط في وزارات التربية بالدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج .
وقال إن الندوة تأتي في وقت بالغ الأهمية تشهد فيه مسيرتنا التعليمية الخليجية تحولات وطفرات نوعية، تستلزم بدورها تقييم أولويات بناء القدرات في التخطيط التربوي في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج، لافتاً إلى ضرورة بلورة رؤية واضحة لمواجهة التحديات، وتعزيز دور المركز الإقليمي للتخطيط التربوي، وتمكينه من أداء مهامه ومسؤولياته على الوجه المأمول.
مسيرة المركز
واستعرض السويدي مسيرة عمل المركز الإقليمي للتخطيط التربوي، منذ انطلاق أعماله في نوفمبر من العام 2007، حيث قطع شوطاً مهماً على طريق بناء القدرات الوطنية والإقليمية في مجال التخطيط والإدارة والقيادة، مستهدفاً في برامجه التطويرية رفيعة المستوى، كبار الموظفين و المتخصصين والفنيين في وزارات التربية والتعليم بالدول الأعضاء بمكتب التربية العربي، وغيرها من الدول العربية الشقيقة،والإقليمية .
ودعا وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة إلى صياغة أجندة عمل واضحة تمكنها من تنفيذ خططها وبرامجها التطويرية على النحو الذي يحقق الأهداف المنشودة، ويلبي حاجات الدول الأعضاء التدريبية، ولاسيما في مجالي التخطيط والبحوث التطبيقية.
ووصفت مهرة المطيوعي مدير المركز الإقليمي للتخطيط التربوي موضوع بناء تنمية قدرات الأفراد والمنظمات هاجساً وتحدياً أمام مهام وتطلعات أي منظمة عامة كانت أو خاصة، خدمية أو إنتاجية، وسواء أكانت محلية أم إقليمية أم دولية، مشددة على أهمية البدء بتحديد القدرات الرئيسة المتوفرة بالفعل في مؤسساتنا للانطلاق نحو القدرات الأخرى التي قد تكون ذات أهمية لبلوغ تلك الأهداف.
تصريح خاص
وقالت لطيفة عيسى مدير إدارة التخطيط والمشاريع التربوية من مملكة البحرين في تصريح خاص ل»البيان« ان مخرجات التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي بحاجة إلى رفدها بالكفايات المهنية التي تعزز من قدرتهم في الانخراط بسوق العمل، إلى جانب الحاجة الماسة لآليات مشتركة تعمل على تحديد الكفايات التعليمية والمهنية لتحسين مستوى المخرجات، مؤكدة أن ندرة المخططين التربويين مسألة بحاجة إلى بحث معمق.
اما الدكتور نايف الرومي وكيل وزارة التخطيط والتطوير في المملكة العربية السعودية يرى من الضرورة بمكان إيجاد بنك أو شبكة للمخططين التربويين تنطلق من رحم المراكز الاقليمي، مثمنا توجه المركز بطرح برامج على مستوى الدبلوم او التدريب المكثف متعدد المستويات، مقترحا استقطاب خبرات عالمية ليس "بالتوظيف" بل الاستعانة بخبراتها عن طريق الاستشارة.
و تمركز برنامج الندوة حول هذا المفهوم بحيث يتم طرح عروض تقديمية من الدول المشاركة، بغية تشخيص الوضع الحالي للتخطيط التربوي، منطلقين من الإنسان أو العنصر البشري وارتباطه بنظم العمل والأدوات والمعدات والتسهيلات أو ما يعرف بالقدرات المؤسسية والفردية والنظم والنظام الذي يحكم المنظمة ككل ، ومن ثم التعرف على الدروس المستفادة من وجهة المنظور العالمي، والتي تتناول البيانات والمعلومات والإحصاءات الموثقة والتمويل والحاجة إلى رصد ورقابة ومتابعة خطط التطوير المؤسسي.
ويأمل المشاركون في الندوة التي تنهي اعمالها اليوم وضع تصور عملي وواقعي يهتدي به المركز في تلبية حاجات الدول الاعضاء التدريبية في مجالي التخطيط والبحوث التطبيقية واقتراح آليات لإمكانية استقطاب المركز لجهود الكوادر والخبرات الخليجية للعمل بالمركز لفترات زمنية يتفق عليها عن طريق الندب والاعارة لتعزيز فعالية الاداء واكساب المركز الصفة الاقليمية.
