حذرت سميرة الشاعر المساعد أول في قسم الشرطة المجتمعية بإمارة عجمان في تصريح للبيان من آثار التفكك الأسري على المجتمع باعتبار الأسرة قاعدة الحياة البشرية وقوام المجتمع فإذا تعرضت للاضطراب والتصدع والصراع ولم تقم برسالتها في التربية والتوجيه فإنها بدلاً من أن تكون قوة دفع في المجتمع للخير والإصلاح تتحول قوة جذب إلى الوراء ولا يكون لها عطاء نافع فيخسر المجتمع بذلك خسارة فادحة خسارة أجيال تدمر ولا تعمر أجيال تعوق مسيرة التنمية والنهضة والتقدم.
وذكرت أن غالبية الظواهر السلبية التي يعاني منها "المجتمع المدرسي" هي نتيجة طبيعية وحتمية للتفكك الأسري وتخلي الوالدين عن أداء دورهما الحقيقي، مشيرةً إلى أن قوة المجتمع من قوة الأسرة فإذا ساد التفكك الأسري فإن المجتمع يفقد أهم رافد من روافد قوته واستقراره.
وقالت: إن الأساليب الخاطئة التي يمارسها الوالدان والمعلمون في تربية المراهقين هي السبب في انخراطهم بدوامة الانحراف، موجهةً الوالدين إلى ضرورة ممارسة الضبط التربوي في التعامل مع أبنائهم، واعتماد لغة الحوار وكذلك منح الاستقلال الذاتي من خلال إعطاء الأبناء قدراً من الحرية لينظموا سلوكهم بدون تدخل دائم وتسلط من الوالدين.
واستعرضت الشاعر أكثر الظواهر السلبية انتشاراً بين الطلبة وهي العنف اللفظي والجسدي والسرقة والتأخر الدراسي والشذوذ وانتشار ما يعرف بالبويات بين الطالبات، مؤكدةً أن محاصرة أي حالة وعلاجها داخل الحرم المدرسي تحمي المجتمع كله وتعيد فرداً من أفراده إلى جادة الحق والصواب، ومضيفةً: إن المدارس تعتبر مجتمعاً على درجة من الأهمية لحل بعض الظواهر قبل تفاقمها لكنها عولت على الكوادر الموجودة فيها من اختصاصيين اجتماعيين وأهمية أن يكونوا واعين ومدركين للدور المنوط بهم.
وأكدت أن طلبة المدارس يحتاجون إلى تعامل من نوع خاص لأنهم عرضة للتأثر بالظروف الأسرية والبيئة المحيطة بهم، ومشددةً على ضرورة تأهيل الأخصائيات الاجتماعيات ليتمكن من مساعدة الطالبات بشكل صحيح.
وأشارت إلى أنهم كشرطة مجتمعية يغوصون عميقاً في المشاكل الأسرية ويدركون تأثيرها الحقيقي والفعلي على فئة الطلبة وخاصة المراهقين معولة على تفهم المؤسسات لدور الشرطة المجتمعية الذي لايزال ضبابياً لدى فئة كبيرة منها، موضحةً أن الشرطة المجتمعية وسيط بين المؤسسة الأمنية (مراكز الشرطة) ومؤسسات ونخب وشرائح المجتمع، مهمتها التواصل والتفاعل لتحقيق أكبر قدر من المشاركة الحقيقية بين الشرطة والمجتمع لخلق حالة ثقافية من الأمن الاجتماعي.
ومستطردة: "ثمة نظام اجتماعي أمني جديد بدأ يبسط الأمن والطمأنينة من خلال انتزاع كل المخاوف والعقبات التي تتغلغل في قلوب الناس وفك الحواجز التي أوجدت هوة بين رجل الأمن وأفراد المجتمع هذا النظام هو الشرطة المجتمعية». وقالت: ندعم الأسر ونساعدها في حل مشاكل من قبيل الخلاف والعنف الأسري، وإهمال تربية الأطفال، والإساءة، وحالات جنوح، وانحراف الأحداث.
وأكدت أن القانون في الدولة كفيل بحماية أفراد المجتمع لكنها شددت على أهمية رفع مستوى الوعي لدى أولياء الأمور الذين هم عامل مشترك ومسبب للعديد من القضايا التي تحدث وخاصة في ما يتعلق بجنوح المراهقين وتأخرهم دراسياً وتسربهم في نهاية المطاف.