حصل وفد طلبة مدرسة راشد بن حميد للتعليم الأساسي في إمارة عجمان على لقب الفرسان الصغار إثر عرض مشروعهم المتعلق بتوفير المياه العذبة في ختام الفعاليات المصاحبة لـمسابقة التحدي العلمي الكبير التي جرت في لندن قبل نهاية الشهر المنصرم.

وقال زياد علي المناصرة مدرس مادة العلوم في المدرسة الذي رافق الطلبة إن لجنة التحكيم منحت الطلبة الثلاثة لقب الفرسان الصغار على هذا المشروع الحيوي.

وأوضح أن المشروع عبارة عن أجهزة خاصة تقوم بفصل رطوبة الهواء وتحويلها وكذلك مياه البحر إلى مياه نقية عذبة بأقل التكاليف الممكنة وباستخدام الطاقة الشمسية بدلاً عن الكهرباء بنسبة تصل إلى أكثر من 95 في المائة تقريباً، مشيراً إلى أن المردود الاقتصادي للمشروع سيكون كبيراً على المستوى الوطني في حال تنفيذه من إحدى الجهات المهتمة بذلك حيث سيتوفر مخزون المياه النقية والعذبة نظراً لشدة الرطوبة والحرارة في الدولة أو ما يسمى الأنهار السماوية.

وكان الوفد المكون من إسماعيل إبراهيم البلوشي وخميس أحمد الحمادي وأحمد عبيد الشامسي تنافس بهذا المشروع في المسابقة على مستوى مدارس الإمارات قبل أن يعرضه في لندن مع مشاريع نظرائه من المملكة المتحدة والبحرين والعراق والأردن والكويت وعمان وقطر.

وأضاف إن مشروع الطلبة الثلاثة الذي تم عرضه مع مشاريع طلابية أخرى نال إعجاب لجنة التحكيم التي أكدت أن وفد طلبة مدرسة راشد بن حميد هو الوفد الوحيد الذي قدم شيئاً جديداً ومبتكراً.

وكانت الوفود الفائزة استعرضت مشروعاتها أمام عدد من كبار الشخصيات من الشرق الأوسط والمملكة المتحدة وعلماء آخرين إضافة إلى مسؤولين من المجلس الثقافي البريطاني وشركة رولز رايس.

ولفت المناصرة إلى أن الحضور أبدى دهشته لجرأة الطلبة الثلاثة وتمكنهم لغوياً وعلمياً وخاصة أنهم من الناحية العمرية أصغر فريق مشارك في الفعاليات التي تمت باللغة الانجليزية، مشيراً إلى أن المجلس الثقافي البريطاني منظم المسابقة بالتعاون مع شركة رولز رايس كرم في نهاية الفعاليات الطلبة الفائزين ومنحهم شهادات تقدير.

وكان المجلس الثقافي البريطاني نظم للطلبة المتنافسين من الدول المذكورة زيارة إلى العاصمة البريطانية ومدينة ديبري لعدة أيام شاهدوا أثناءها الكثير من الفعاليات العلمية والسياحية.

وقال طلبة مدرسة راشد بن حميد إنهم زاروا الجمعية العلمية الملكية التي تأسست عام 1799م لنشر المعرفة وتسهيل تقديم المساعدة العامة للاختراعات والتطورات الميكانيكية وأيضاً من أجل التعليم من خلال إجراء دورات في الفلسفة والتجارب العلمية وتطبيق العلوم في جوانب الحياة العلمية.

وقالوا إن أحد المختصين بتاريخ العلوم قدم لهم نبذة شائقة عن أهم العلماء الذين أسهموا بإبداعاتهم في الجمعية وتكلم عن أهم اختراعاتهم وذلك في نفس القاعة التي عرض بعض العلماء ابتكاراتهم واكتشافاتهم للمرة الأولى مثل مايكل فرادي جون تيندال وكونت رامفورد وغيرهم من العلماء المشهورين وأشاروا إلى أنهم عاشوا بحماس أجواء التاريخ العلمي القديم من خلال تخيلهم للعلماء وهم يتحدثون في نفس القاعة قبل عدة عقود وقدموا تقريراً صحفياً حول تجربتهم وانطباعهم عن المشاركة في المسابقة.