أوفدت «هيئة الاعتماد الأكاديمي» الإماراتية ممثلين عنها ومسؤولين جامعيين إلى العاصمة البريطانية للاطلاع على نظام ضمان الجودة المعتمد في الجامعات البريطانية، وإثراء خبرتهم بشأن العلاقة الوثيقة بين ضمان الجودة وأطر المؤهلات، ومن المتوقع أن تحقق تلك الزيارة الكثير من الفائدة على صعيد التجربة الإماراتية في هذا المضمار، وضم في عضويته ممثلين عن «هيئة الاعتماد الأكاديمي» المنبثقة عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ولجنة معادلة الشهادات في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، و«الهيئة الوطنية للمؤهلات»، وثلاث جامعات حكومية إماراتية في زيارة استمرت خمسة أيام في المملكة المتحدة في إطار التزام الدولة بالارتقاء بأسس ضمان الجودة وأطر المؤهلات على امتداد التعليم العالي والتعليم المستمر بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وقالت كيت أوين، من «المجلس الثقافي البريطاني» في دبي: (نظَّمنا تلك الجولة بالتعاون مع هيئة الاعتماد الأكاديمي والهيئة الوطنية للمؤهلات بدولة الإمارات العربية المتحدة وعدد من الجامعات الحكومية الإماراتية لتمكين المشاركين من التعرّف عن قرب على سياسات ومنهجيات ضمان الجودة المطبَّقة بالمملكة المتحدة، من منظور الهيئات المشرفة على نظام ضمان الجودة بالجامعات والكليات البريطانية، ومن منظور الجامعات والكليات ذاتها على السواء.

من جهته، قال الدكتور عارف سلطان الحمادي، نائب الرئيس التنفيذي لـ«جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث»: (تضطلع هيئة الاعتماد الأكاديمي التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي بدورها ومهامّها على أكمل وجه، إذ تطبّق معايير رفيعة وصارمة في اعتماد البرامج وترخيص الجامعات، ومن المفيد دوماً أن يتعرّف القائمون عليها على التجربة العريقة لبلدان لها خبرتها المتقدمة في هذا المضمار من أجل الارتقاء بأدائها ومواكبة أفضل المعايير المتبعة دولياً).

وأضاف: (استفاد أعضاء الوفد كثيراً من اطلاعهم على مُدوَّنة الجودة البريطانية للتعليم العالي، لعامي 2011 و 2012، وكذلك من تعرّفهم على الأهداف المنشودة من الجامعات والكليات وكذلك من أفراد المجتمع أنفسهم).

وقال الدكتور محمد الزرعوني، عميد وحدة المتطلبات الجامعية في «جامعة الإمارات»: ( كانت الجولة مفيدة إلى أبعد حد ممكن، حيث تعرّفنا على النظم التي تتبعها الجامعات البريطانية ومنهجيتها في تطبيق نظام ضمان الجودة. ومن المهم أن نكون على دراية معمّقة ودقيقة بالنظم المتبعة هناك وطريقة منح الشهادات الجامعية، وكذلك معايير القبول وطبيعة البرامج التي تطرحها الجامعات البريطانية، وما يتصل بكل ذلك. وبما أن النظام التعليمي لدينا مازال حديث العهد، فمن المؤكد أن هناك الكثير من الخبرات والمعايير التي يمكن أن نستفيد منها من خلال فهمنا لتلك النظم).

وشدَّد الدكتور الزرعوني، على أهمية تبادل المعرفة والتجربة في هذا المضمار، لاسيّما في عصر العولمة والتقنية الحديثة : (من المهمّ للغاية أن نسهّل انتقال الدارسين من نظام إلى آخر، وستسهم تلك الجولة في تحقيق هذا الهدف).