أكد الدكتور بدر أبو العلا، مدير هيئة الاعتماد الأكاديمي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن تحليلا لأنماط تسجيل الطلاب في مؤسسات التعليم العالي بدولة الإمارات يظهر توجهاً عاماً ودائماً يتمثل في أن أعلى معدل لتسجيل الطلاب يتركز في البرامج المرتبطة بالأعمال، في حين ينخفض هذا المعدل بشكل كبير في برامج الهندسة والتكنولوجيا، ويصل إلى أدنى مستوياته في برامج العلوم الأساسية، جاء ذلك خلال جلسة نقاشية حول توجهات التعليم العالي، عقدت في إطار منتدى التعليم الذي نظمته مدينة دبي الأكاديمية العالمية، العضو في المجمع التعليمي التابع لتيكوم للاستثمارات في فندق جميرا أبراج الإمارات أمس.
وأضاف الدكتور أبو العلا: تلعب الجامعات والكليات الخاصة دوراً مهماً في توفير البرامج الأكاديمية للدراسات العليا والتي تنطوي على جانب كبير من الأهمية للمجتمع، لافتا إلى أنه من التحديات التي نلحظها حالياً، انخفاض عدد الطلاب المؤهلين لمتابعة دراستهم في مجالات الهندسة والتكنولوجيا، وعزوف عدد من مؤسسات القطاع الخاص عن تقديم هذه البرامج التي تتطلب استثمارات مرتفعة من رأس المال نظراً لأسباب متعلقة بالربحية للربحية، وفي هذا الصدد، يجب على الجهات المعنية والمجتمع لعب دور فاعل من خلال ممثليهم في مجالس إدارة الجامعات والمجالس الاستشارية، لمواصلة تأسيس وتطوير هذه البرامج التعليمية.
وركزت الجلسة على العوامل المؤثرة على توجهات التعليم العالي بما في ذلك التحديات الجيوسياسية الإقليمية والعالمية، وتنقل الطلاب، وتأثير التكنولوجيا.
من جانبه قال مدير جامعة ميدلسكس دبي والبروفيسور غسان عواد: يواجه التعليم العالي عالمياً تحديات رئيسة؛ بسبب التراجع الاقتصادي والتحديات التي تكمن في التأثيرات الخارجية التي تتضمن التوزع الديموغرافي والطلاب وتوظيف طواقم العمل بالإضافة إلى ظهور أسواق جديدة تتنافس حالياً مع الأسواق التقليدية العريقة للتعليم العالي. ولكننا نتوقع تغيراً في التوجهات الحالية بما يعود بالفائدة على دولة الإمارات والمنطقة.
بدوره أكد البروفيسور رائد العواملة نائب رئيس جامعة ميدلسكس أن التعليم العالمي في المنطقة يشهد تطوراً ملحوظاً في ما يتعلق بنموه وتوسعه، وذلك بفضل الجهود التي تبذل في سبيل بناء رأس المال البشري المؤهل واستقطاب المواهب من الخارج، ودعم مجالات الأبحاث والتدريب. ونتوقع لهذا التوجه أن يستمر وبزخم متزايد خلال الأعوام المقبلة.
