كشفت دراسة سنوية لواقع التعليم العالي في دبي أعدتها هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي النقاب عن زيادة في عدد الطلبة الدارسين في المؤسسات التعليمية في المناطق الحرة بدبي، بلغت حوالي 17 ألفاً و701 طالب وطالبة، بزيادة تقدّر بحوالي 18% مقارنة بأرقام أكتوبر 2010.

ووفقاً للدراسة التي تغطي كافة جوانب قطاع التعليم العالي في دبي، والتي تم تجميع بياناتها في أكتوبر 2011 ومقارنتها بنتائج أكتوبر من العام 2010 ، فإن هناك زيادة بنسبة 10% في عدد طلبة التعليم العالي في دبي، بواقع 43 ألفاً و212 طالباً وطالبة، كما بلغ عدد الطلبة الدارسين في المؤسسات التعليمية في المناطق الحرة حوالي 17 ألفاً و701 طالب وطالبة، بزيادة تقدّر بحوالي 18% مقارنة بأرقام أكتوبر 2010، وتبلغ نسبة الطلبة الذكور في جميع مؤسسات التعليم العالي في دبي 56% والإناث 44%.

وتم استعرض نتائج الدراسة خلال اجتماع عقد أمس في مقر هيئة المعرفة والتنمية البشرية في مدينة دبي الأكاديمية، بحضور محمد أحمد درويش رئيس النظم والضبط في الهيئة، وعدد من مسؤولي الهيئة ورؤساء فروع الجامعات الدولية في المناطق الحرة، والتي تهدف إلى رصد حالة بيئة التعليم العالي الحالي في دبي، من خلال تحديد مجال وعدد المؤسسات التعليمية والبرامج المتوفرة، فضلاً عن عدد الطلبة المسجلين، وتوفير بيانات شاملة حول إجمالي طلبة التعليم العالي الملتحقين في دبي، بما في ذلك المؤسسات التعليمية في المناطق الحرة.

وتناول الاجتماع سبل تعزيز أداء فروع الجامعات الدولية في المناطق الحرة استناداً إلى المعايير التنظيمية التي اشتمل عليها قرار المجلس التنفيذي رقم 21 لسنة 2011 بشأن مؤسسات التعليم العالي في المناطق الحرة في إمارة دبي، ويعتبر القرار أحد الصروح المهمة في تطوير التعليم العالي، كما أنه يحدد بوضوح مهمة هيئة المعرفة والتنمية البشرية بصفتها المنظم لهذه المؤسسات، ويوفر الدعم لعملية ضمان الجودة ويفوّض الهيئة بمهام جمع البيانات والمصادقة على التحصيلات الدراسية، وسيتمكن الطلبة المتخرجون من هذه المؤسسات التعليمية في المناطق الحرة من الحصول على شهادات مصدّقة من الهيئة بهدف العمل، ولأغراض أخرى في دبي.

واستعرض المجتمعون أثناء مناقشة دراسة واقع التعليم العالي تأثيرات القرار على الطلبة. وأشارت الدراسة إلى افتتاح جامعة جديدة، وهي جامعة أميتي، ليرتفع عدد المؤسسات التعليمية في دبي إلى 52 مؤسسة، وأن مجموعة الطلبة الإماراتيين من أكبر المجموعات في دبي، إذ تقدر نسبتهم بحوالي 43%، كما تم رصد زيادة في عدد الطلبة الإماراتيين الملتحقين بمؤسسات التعليم العالي بنسبة 11% في دبي خلال فترة المقارنة ذاتها.

وكشفت الدراسة عن الحاجة لمزيد من البرامج الأكاديمية، بما يضمن تقديم كل الاحتياجات التعليمية لمختلف أنواع الطلبة، إذ انه ومع تزايد عدد السكان في دولة الإمارات والبلدان الخليجية المحيطة بها، فإن الطلب على الرعاية الصحية، والنقل، والتعليم، والخدمات المالية، والسكن، في تزايد مستمر، وهذا يوضح الحاجة إلى مزيد من المهنيين في الصحة والمدرسين والمهندسين المؤهلين وغيرهم، كما أنه من المهم تطوير وزيادة تنوع البرامج وتوفيرها من أجل تلبية متطلبات اقتصاد دبي، هذا إلى جانب أن أبحاث الجامعات لا تزال محدودة في هذا الجانب حالياً، وعليها العمل عليه وتطويره.

 

خطة تواصل

وقال محمد أحمد درويش رئيس النظم والضبط في هيئة المعرفة والتنمية البشرية إن الاجتماع مع مديري فروع الجامعات الدولية في دبي يأتي في إطار خطة التواصل بين الهيئة وفروع تلك الجامعات لتعريفم وإطلاعهم على آخر مستجدات قطاع التعليم العالي في دبي، معرباً عن ثقته الكاملة في قدرة فروع الجامعات الدولية والمعاهد التعليمية على تلبية معايير ضمان الجودة من جانب الهيئة، وتنفيذ آليات تنفيذ القرار رقم 21، بما يصب في خدمة التعليم العالي في دبي.

وأوضح درويش أن قيام هيئة المعرفة عبر مكتب النظم والضبط بمهام تصديق الشهادات الخاصة بفروع الجامعات الدولية في المناطق الحرة، سيسهم في تعزيز أداء سوق العمل على مستوى الدولة بشكل عام، ودبي على وجه الخصوص، وتقدم الجامعات الدولية الموجودة في المناطق الحرة نحو 110 برامج بكالوريوس، و95 برنامج ماجستير، و3 برامج دكتوراه.

 

ضمان الجودة

وكانت اللجنة الدولية لضمان جودة الجامعات «يوكيب»، التي تضم في عضويتها 10 أعضاء متخصصين، تم اختيارهم من أنظمة تعليمية مختلفة بالعالم، قد اختتمت في أكتوبر من العام 2011 اجتماعاتها الدورية بمقر هيئة المعرفة والتنمية البشرية لمراجعة ملفات الجامعات الخاصة القائمة في المناطق الحرة بدبي، إذ قامت اللجنة خلال اجتماعاتها بدراسة 9 طلبات تجديد تصاريح لجامعات قائمة، كما زارت الحرمين الجامعيين الجديدين لجامعتي مانيبال وهيروت وات.