وقّع مجلس أبوظبي للتوطين ومجلس أبوظبي للتعليم مذكرة تفاهم لتوفير المزيد من الفرص الوظيفية للمواطنين الباحثين عن عمل في قطاع التعليم، وذلك من خلال تدريبهم وتأهيلهم للعمل كمعلمين في المدارس التي تعمل تحت مظلة مجلس أبوظبي للتعليم في كل من أبوظبي والعين والمنطقة الغربية.
وقّع المذكرة الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، وعلي راشد الكتبي، رئيس مجلس إدارة مجلس ابوظبي للتوطين، بحضور عدد من المسؤولين من كلا الطرفين.
وتنص المذكرة على تعاون الطرفين لاختيار وتأهيل الباحثين عن العمل تلبية لحاجة القطاع من الكوادر المواطنة الشابة والقادرة على التدريس بالطرق الحديثة وبالمعايير العالمية حتى يتم إحلالها تدريجياً في المدارس وفق شروط تراعي المناطق السكنية النائية بالإمارة.
وبموجب المذكرة يقوم مجلس أبوظبي للتوطين بعملية الترشيح والاختيار من الباحثين عن عمل المسجلين في قاعدة بياناته وفقا لمعايير وشروط مجلس أبوظبي للتعليم ومن أهمها المؤهل الجامعي في تخصصات التعليم والتربية واللغة الإنجليزية، وتقدير المؤهل، ودرجة شهادة الأيلتس بمعدل 5.5، والخبرة السابقة إن وجدت لشغل وظيفة مدرس لدى مجلس أبوظبي للتعليم.
ويلتزم مجلس أبوظبي للتعليم بتعيين العدد الذي سيتم اختياره من المواطنين في حال اجتيازهم للدورات التدريبية بنجاح، وذلك براتب شهري كامل وفقاً للمخصصات المالية المقررة لأعضاء الهيئة التدريسية والفنية وسيقوم المجلس بتزويد مجلس أبوظبي للتوطين بالمخطط العام للبرامج التدريبية وبتقارير شهرية حول التزام المتدربين بالبرامج مع رفع تقارير السلوك والأداء الخاصة بهم.
وأكد الدكتور مغير الخييلي أن الاتفاقية تعبر عن التعاون الوثيق بين المؤسسات الحكومية في إمارة أبوظبي التي تعمل بنسق دؤوب لتحقيق أهداف ومبادرات أجندة السياسة العامة لحكومة أبوظبي، كما أنها دليل راسخ على السعي الجاد نحو إفساح المجال أمام الكوادر الوطنية لتأدية دورها المأمول في المجتمع.
وقال إن الجهود المبذولة بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتوطين تهدف في المقام الأول إلى زيادة نسبة توطين الكوادر التعليمية في المدارس الحكومية لإمارة أبوظبي، مشيرا إلى أهمية العنصر المواطن في الإسهام بشكل كبير في تطوير العملية التعليمية، كونه الأقرب لطبيعة البيئة المحلية وخصوصية ثقافتها، لذا فالمعلم المواطن هو ركن أساسي في مبادرات التعليم، ونأمل بأن تلقى هذه الاتفاقية النجاح المرتقب. وأضاف أن مهنة التعليم هي أم المهن وهي أنبل رسالة على مر العصور، لذلك يجب أن تتضافر جميع الجهود في دعمها وتوقير أصحابها بما يجعلها مثار الاهتمام ومحل الفخر والإشادة، فالمسؤولية مشتركة بين الجميع، ولا يمكن أن نرى ثمار هذه الاستراتيجيات في غياب دعم باقي مؤسسات المجمتع وأفراده.
ومن جانبه أكد علي راشد الكتبي، أن هذه الاتفاقية جاءت ترجمة للجهود المبذولة لرفع نسبة التوطين في مهنة التعليم التي تعتبر أحد أكثر القطاعات مساهمة في التنمية الاقتصادية الشاملة وفي تطوير اقتصاد قائم على المعرفة ضمن رؤية أبوظبي 2030.
وقال ان الاتفاقية تهدف في مضمونها إلى تحسين نوعية الهيئة التدريسية والتربوية من خلال زيادة أعداد المعلمين المواطنين، وهو ما يساهم بتعزيز الهوية الوطنية لدى الأجيال القادمة، وينمي فيهم الثقافة الوطنية لدولة الإمارات. وقال الكتبي إن هذه الاتفاقية لا تقتصر فقط على توفير عدد من المرشحين المواطنين الباحثين عن عمل للعمل كمدرسين، بل يمتد أيضاً إلى تعزيز المهارات العلمية لهم، والارتقاء بالجودة والتنافسية من خلال برامج تدريبية محددة يتم تقديمها من قبل مجلس أبوظبي للتعليم. وأكد الكتبي أن المجلس يقوم بمتابعة جهود ومؤشرات التوطين بصفة دائمة في الإمارة، ويعمل على تحسين الآليات والمعايير اللازمة لرفع نسب التوطين في مختلف القطاعات، بالتعاون مع شركاء المجلس من هيئات ومؤسسات حكومية وشبه حكومية. ويأتي قطاع التعليم من ضمن الأولويات التي يساهم كلا الطرفين في رفع معدلات التوطين فيه، حيث يدعم مجلس أبوظبي للتوطين أولوية التعيين للمواطنين باعتبار أن وجود رأس المال البشري المواطن في قطاع التعليم أمر مهم لإكساب الطلبة القيم الوطنية وتعزيزها لديهم، ولخلق جيل قوي وقادر على تحقيق دور فاعل في عمليات التنمية.
