كشف معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم ورئيس مجلس امناء جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، عن اعداد خطة متكاملة لدعم الموهوبين تستمر لمدة خمس سنوات، ورصدت الجائزة 100 مليون درهم لهذه الخطة، بالإضافة إلى إعداد وزارة التربية والتعليم برنامج متكامل لدعم هذه الفئة وسيتم الاعلان عنه قريبا.
وأوضح معاليه في تصريح خاص لـ"البيان": إن ميدان الموهبة والتفوق والإبداع من الميادين التربوية المتقدمة التي تحظى باهتمام العالم المتقدم، وللحاق بركب التقدم يقتضي عمل مشروع وطني متكامل لتعزيز الاتجاه سواء في حقل التعليم او الصحة أو الرياضة، وذلك للمساهمة في خلق ابداع وابتكار.
عقول نيرة
واشار القطامي إلى أن الاطفال الموهوبين هم عقول نيرة لها توقعات معينه، إن لم تكن متطلبات ليست باليسيرة ودورنا كأولياء امور ومعلمين واختصاصيين نفسيين وإداريين ان نمهد الطريق لانطلاقهم ونموهم الذاتي والاندماج داخل نسيج المجتمع، مشيرا الى ان الدولة تؤمن بأن هذه العقول النيرة والذكية بمثابة ثروة من الامكانات والطاقات، ولذا يستوجب علينا ان نوفر لها الوسائل التعليمية والاجتماعية اللازمة لنجاحها وازدهارها.
وذكر أن العقول النيرة تبقى دائما كتحد صعب امام المجتمعات التي نادرا ما تستطيع ان تضمن لها سعادتها، أو تثري قدراتها الطبيعية وشغفها بالبحث أو تنمي هذا الفهم المعرفي أو حتى تساعدها على مواصلة السعي نحو التميز.
من جهته قال الدكتور جمال المهيري الامين العام للجائزة، إنه سيتم بدء تدريب المعلمين على اعداد وحدات اثرائية خاصة بالطلبة الموهوبين في مادتي العلوم والرياضيات للصفين الرابع والخامس وذلك اعتبارا من الفصل الدراسي الثالث للعام الحالي، لتعد رديفا للدروس التي يتلقاها الطلبة في تلك المواد.
من جانبها أوضحت عائشة جاسم الشامسي اختصاصي موهبة وتفوق بإدارة التربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم، أن الطالب الموهوب هو الذي يوجد لديه استعداد أو قدرة أو أداء متميز عن أقرانه في مجال ( العلوم أو الرياضيات أو اللغة العربية أو الفنون الأدائية مثل الرسم، الموسيقى، و الرياضة) يسمى بالطالب الموهوب .
ولكنه يحتاج إلى رعاية تعليمية خاصة من أجل تطوير هذا الاستعداد أو القدرة أو الأداء، ويعتبر هذا التعريف هو الإطار العام الذي يمكن للمدرسة أن تعرفه وفق الموهوبين في محيطها وتقدم لهم البرامج الإثرائية الملائمة وتعنى بتزويدهم بخبرات متنوعة ومتعمقة فى موضوعات أو نشاطات تفوق ما يعطى للطالب العادي بهدف اثراء حصيلة الطالب الموهوب بطريقة منظمة وهادفة ومخطط لها .
اثراء مدرسي
وأضافت أن ادارة التربية الخاصة تتبنى برنامج الاثراء المدرسي الشامل كاطار عمل لتنفيذ برامج الموهبة والتفوق ونموذج الإثراء المدرسي الشامل هو أحد البرامج العالمية التي تقدمها المدرسة للطلبة الذين يتم التعرف عليهم كموهوبين ومتفوقين، وهو يطور سلوك الموهبة عن طريق تقديم خبرات تعليمية إثرائية ذات معايير عالية لجميع الطلبة بهدف تنمية الموهبة لديهم اعتمادا على نقاط القوة والاهتمامات والميول وأنماط التعلم.
تنمية المهارات
وقالت انه يتم تنمية المهارات المعرفية للطلبة من حيث التفكير الناقد، وصنع القرار، والتفكير الإبداعي، و حل المشكلات، بالاضافة الى مهارات التطوير الشخصي والإنفعالي من خلال تطوير الشخصية، والمهارات الذاتية، ومهارات التعلم والإستماع والملاحظة والتلقي، والقراءة وأخذ الملاحظات والتلخيص، و تحليل وتنظيم البيانات، واستخدام مهارات البحث والمواد المرجعية وإعداد المشاريع الاستقصائية والبحثية، واستخدام المراجع المكتبية والإلكترونية، واستخدام المصادر المجتمعية.
