نظمت كلية دبي للإدارة الحكومية، المؤسسة البحثية والتعليمية التي تركز على السياسات العامة في العالم العربي، امس ورشة عمل حول إدارة المرحلة الانتقالية بين الدراسة الأكاديمية والعمل، بحضور حشد من الطلبة الإماراتيين من الجامعات الرئيسية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد أقيمت الورشة تحت عنوان : »تمكين الشباب الإماراتي في سياق الاقتصاد العالمي«، وشملت سلسلة من الجلسات التفاعلية التي سلطت الضوء على ان الحصول على المهارات المناسبة ليس كافيا للحصول على وظيفة وبناء مستقبل مهني واعد في سوق العمل الإماراتي، وان هنالك جوانب نفسية مهمة منها الوعي الذاتي، والتمكين والرغبة في التعليم المستمر.
وتم تنظيم ورشة العمل بناءً على دراسة بحثية مشتركة أجريت على مدى عدة سنوات بين باحثين من برنامج النوع الاجتماعي والسياسات العامة في كلية دبي للإدارة الحكومية وجامعة هارفارد. وبحثت الدراسة في طبيعة التفاعل بين الخريجين الجدد وأصحاب العمل عبر سلسلة من الدراسات التجريبية حول مفاوضات العمل في دولة الإمارات العربية المتحدة.
افتتح ورشة العمل طارق هلال لوتاه الرئيس التنفيذي لكلية دبي للإدارة الحكومية وألقى كلمة رحب فيها بالحاضرين وبنورة محمد الكعبي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، الرئيسة التنفيذية المُعيّنة لـ twofour45، والتي قامت بادارة حلقة النقاش والطلاب. تولى إدارة الجلسة كل من الدكتورة مي الدباغ، مدير برنامج النوع الاجتماعي والسياسات العامة؛ والدكتورة هانا رايلي باولز، الأستاذ المشارك للسياسات العامة بمركز القيادة العامة في كلية كينيدي في جامعة هارفارد.
وشهدت الورشة حضور نخبة مختارة من الشخصيات الإماراتية الناجحة من الرجال والنساء، ضمت خبراء من العديد من القطاعات، لمناقشة القضايا ذات الصلة بطلاب الجامعات الإماراتيين، وتسليط الضوء على تجاربهم الخاصة في أماكن العمل، ومقابلات العمل، والتحولات والطموحات المهنية.
وقالت الدكتورة مي الدباغ: "أردنا من خلال دراستنا ان نقدم بديلا للطرح الاقتصادي البحت الذي تستخدمه العديد من الدراسات المتعلقة بالتوطين في منطقة الخليج، والتي غالباً ما تعزو الصعوبات التي تواجه المواطن عند التوظيف والبحث عن عمل في السياق الاقتصادي القائم إلى أنها مجرد مسألة اكتساب مهارات معينة يتطلبها القطاع الخاص، وتقصر في تهيئتها المؤسسات التعليمية. فقمنا بذلك بأخذ منحى مختلف أردنا فيه أن نضع تجارب ورؤى الشباب في الأولوية ونستخدمها كنقطة بداية للوصول إلى حلول تنموية أكثر فعالية. في هذا السياق.
فإن إحدى مخرجات المشروع البحثي هو تقديم ورشة عمل اعتمدت في تصميمها على نتائج دراستنا عن التأثيرات النفسية للعولمة في دولة الإمارات والتي نأمل ان تساهم في تشكيل خطاب ايجابي يُمكن الشباب والشابات في دولة الإمارات من التفاعل مع إشكاليات الهوية بثقة وفعالية في محيط العولمة المتغير.
وقالت غالية قرقاني، مديرة الورشة: "إن من أهم ما شهدته هذه الورشة هي الجلسة التفاعلية مع مجموعة من الشخصيات الإماراتية الناجحة ممن تخرجوا من الجامعات الإماراتية ويمثلون طيفاً متنوعاً من الخبرات في قطاعات عدة. وإن ما قدمه هؤلاء من رؤى وتجارب غنية كان له أهمية بالغة نظراً للإسهامات القيمة والمؤثرة التي قدمها هؤلاء لمجتمعاتهم ومؤسساتهم، وقدرتهم على الاستفادة من تجاربهم ومشاركة قصص نجاحهم مع الطلاب بأسلوب تفاعلي وفعال".
وضمت قائمة المتحدثين من الشخصيات الخبيرة والرائدة في مجالات عملها، ربيع عطايا، المؤسس والرئيس التنفيذي لموقع Bayt.com؛ والدكتورة فاطمة عبد الله، مستشارة، قطاع التنمية البشرية، المجلس التنفيذي، أبوظبي.
