أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس مجمع كليات التقنية العليا، بأن المرأة سواءً أكانت تعمل بمفردها ام ضمن فريق قادرة على قيادة الآخرين نحو أهداف مهمة وتحقيق هذه الأهداف، وذلك إذا كانت تملك البصيرة السليمة كقائد وقادرة على إلهام الآخرين.
جاء ذلك خلال حفل اختتام مؤتمر رؤية دبي والذي تنظمه كلية دبي التقنية للطالبات للمرة الثامنة على التوالي والذي حضره نحو 130 طالبة يمثلن 30 دولة ويزرن الدولة بتنظيم من كلية دبي التقنية للطالبات. وأضاف معاليه: "مهمتكن كقياديات شابات ناشئات على قدر كبير من الأهمية، أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك شددت مؤخرا على تلك الأهمية في رسالتها خلال مؤتمر "الأدوار القيادية للمرأة"الذي عقد مؤخرا في جامعة زايد في أبوظبي، حيث قالت: " عليكن العمل على تغيير العقلية النمطية ، وذلك بإزالة الحواجز الاجتماعية والاقتصادية للنساء للتقدم في المسار المهني حتى يتبوأن مناصب قيادية، وفي الوقت نفسه يجب أن نكون على ثقة بأن النساء لا يحجّمن انفسهن بسقوف زجاجية تحد من تطلعهن لارتقاء المعالي. وأشار معاليه الى دور حكومتنا الرشيدة مؤكدا أننا محظوظون جدا ليكون لدينا قادة يتمتعون بالحكمة والبصيرة.
وتحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب الرئيس رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي والفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد العام للقوات المسلحة تقوم الدولة بإنشاء مجتمع واقتصاد قائمين على المعرفة وقادرين على إلهام تطلعات الأمم الأخرى.
ونوه معاليه ببعض القضايا والتساؤلات التي يجب على شباب اليوم من كافة أرجاء العالم أن يهتموا بتغييرها وايجاد الحلول لها وابرزها ضمان الازدهار الاقتصادي لكل فرد في العالم والذي يحتم التساؤل عن الخلل الموجود في النظم الاقتصادية الحالية والقديمة والتي وفرت في فترة معينة حياة معيشية افضل للعديد من الأفراد، ولكنها تعثرت في الآونة الأخيرة بشكل كبير. ومن هنا يبرز تساؤل اكبر عن فشل العديد من المناطق في العالم في توفير نوعية حياة أفضل للمجتمع حتى في وقت الازدهار الاقتصادي وماهي احدث الممارسات التي يستوجب تطبيقها لتحسين مستويات المعيشة في جميع انحاء العالم.
ومن هنا يأتي دور جيل الشباب الصاعد في توفير القيادات اللازمة للخوض والتعامل بمثل هذه التساؤلات المهمة. وأضاف معاليه: نحن نعلم أن عددا كبيرا من سكان العالم يعيشون في ظروف غير صحية، ويعانون من سوء التغذية وانتشار الأمراض التي يمكن علاجها إذا توفرت الرعاية الصحية الكافية. وحتى لو تم تطبيق أفكار جديدة وسياسات لتحسين الوضع الصحي العالمي، فإن الدور الأساسي في انجاح كل ذلك يعتمد على وجود قادة من العالم يسعون الى توفيرخدمات صحية على أعلى مستوياتها لتأمين حياة صحية أفضل لجميع الأفراد.
قيادات شابة
وتحدث معاليه عن دور القيادات الشابة في ايجاد حلول للقضايا البيئية مثل تغيرالمناخ العالمي، وإدارة النفايات وإعادة التدوير، ومياه الشرب، ومصادر الطاقة المتجددة والتي أصبحت ذات أهمية متزايدة مؤخرا وذلك من خلال توحيد الجهود الرامية الى الحفاظ على وحماية نوعية البيئة التي تدهور حالها في الوقت الحالي.
واختتم معاليه كلمته قائلا: " أتمنى في سياق مداولاتكن أن تكن قد كونتن فكرة مطلعة على أفكار الآخرين وأنكن وبالنظر إلى مستويات أعلى، ستستمرن في الانخراط في المسائل المهمة التي تستدعي إلى وجود قياديات في العالم. وأتمنى أيضا أن يكون هذا المؤتمر قد ساعدكن أيتها الزائرات على معرفة بلدنا وساعدكن جميعا على تكوين صداقات جديدة وتشكيل اتحادات ستستمر مدى الحياة."
جمعت هذه الفعالية، والتي أقيمت يوم أمس، مجموعة بارزة من النساء الرائدات والناجحات في المنطقة والعالم وهن ريموند فولكو عضو سابق في المجلس البرلماني الكندي، و رنا كوريم عضو في هيئة المساواة في مكتب الأمم المتحدة مصر وهالة كاظم ونعمة أبو وردة مذيعة قناة BBC.
