اختيرت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، شخصية العام المتميزة في منافسات الدورة الرابعة عشرة من جائزة حمدان التعليمية، وذلك تقديراً لدورها الريادي في تعليم المرأة وتمكينها على جميع المستويات، نحو تعزيز أدوارها المختلفة في خدمة الوطن أسوة بالرجل، والجهود الكبيرة لسموها في دعم التعليم بشكل عام، من خلال المراكز والمؤسسات التعليمية التي تقوم سموها بإنشائها ورعايتها، إضافة إلى الإنجازات الرائعة التي حققتها سموها على مستوى المنظمات والمؤسسات العالمية، ما أسهم بشكل بارز في السمعة العالمية للمرأة الإماراتية والعربية.

جاء ذلك خلال اعلان معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم ورئيس مجلس أمناء جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، كما أعلن معاليه نتائج منافسات الدورة الرابعة عشرة من الجائزة على المستوى المحلي في التعليم العام والتعليم الجامعي، وجائزة المؤسسات الداعمة للتعليم على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، في فئات، الطالب المتميز، والمعلم المتميز، والإدارة المدرسية المتميزة، وجائزة البحث التربوي على مستوى الوطن العربي.

وقد فازت جمهورية مصر العربية بجائزة البحث التربوي، وبفوز 159 مرشحاً في مختلف فئات الجائزة من جملة 338 مشاركة، وتصدرت هيئة المعرفة ومنطقة دبي التعليمية، قائمة عدد الجوائز، حيث حصدت 45 جائزة، واحتلت منطقة أبوظبي التعليمية المركز الثاني بـ 34 جائزة.

 

159 فائزاً

حيث بلغ عدد الفائزين 159 فائزاً، سواء على المستوى المحلي أو مستوى دول مجلس التعاون الخليجي أو العربي، درجة التميز بناءً على التقييم الدقيق والتحكيم الموضوعي لمدى تطابق أدائهم مع معايير التميز التي تعتمدها الجائزة.

وجاء ذلك من خلال مؤتمر صحافي عقدته الجائزة، يوم أمس، بفندق إنتركونتيننتال في دبي فيستفال سيتي، بحضور أعضاء مجلس أمناء الجائزة وعدد من المسؤولين التربويين والمهتمين.

وأشاد القطامي بدعم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية راعي الجائزة، لبرنامج التميز التعليمي من خلال الجائزة، والتي تسهم بشكل فاعل في دفع الجهود المبذولة للارتقاء بالنظام التعليمي إلى مستوى طموحات القيادة السياسية والمجتمع، برؤية مستقبلية يلبي فيها متطلبات التنمية المستدامة، مؤكداً معاليه أن المشروعات والمبادرات الخلاقة التي بصددها النظام التعليمي في الدولة من شأنها أن تسهم في رفع كفاءة التعليم ودعم مسيرته في ظل القيادة الحكيمة والواعية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ رئيس الدولة ـ حفظه الله، وسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ـ نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء ـ حاكم دبي ـ رعاه الله ـ وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

 

ترسيح ثقافة التميز

وأضاف معالي وزير التربية والتعليم أن جائزة حمدان، وعلى مدى أربع عشرة دورة، استطاعت ترسيخ ثقافة التميز في الميدان التعليمي، وهيأت مناخاً فكرياً مثالياً لجميع عناصر المنظومة التعليمية نحو الانفتاح على علوم الجودة والإبداع، وتطوير أدائها في تجاه التميز، ما عزز من فرص الارتقاء بمستوى التعليم ودفعه إلى تحقيق غاياته وأهدافه. وتقدم معاليه بالتهنئة إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) منوهاً بأن الجائزة تعتز بهذا الاختيار الذي يعبّر عن مدى تقدير الجائزة والقطاع التعليمي لسموها، باعتبارها أحد الرموز المهمة للمرأة في العصر الحديث.

وقال القطامي إن الجائزة انتهت من إعلان نتائج جائزة حمدان / اليونسكو لمكافأة الممارسات والجهود المتميزة لتحسين أداء المعلمين، في مقر المنظمة الدولية بفرنسا قبل أسبوعين، وفاز بها 3 مؤسسات تعليمية من نيبال وجنوب أفريقيا وفنزويلا. وأوضح أن 159 فائزاً موزعين على 133 فائزاً في فئة الطالب المتميز، و6 فائزين في فئة الطالب الجامعي المتميز، و3 فائزين في فئة المدرسة والإدارة المدرسية المتميزة، و9 فائزين في فئة المعلم المتميز، وفائز واحد في فئة أفضل مشروع مطبق، وفائز واحد في فئة أفضل ابتكار علمي، وفائزين اثنين في فئة أفضل بحث تربوي تطبيقي، وفائزين اثنين في فئة الأُسرة المتميزة، وفائز واحد في فئة الموجه المتميز، وفائز واحد في فئة المؤسسات الداعمة للتعليم.

وأشار إلى أن الجائزة تهدف إلى بناء مجتمع تعليمي متميز، التقت في سبيل تحقيقه إرادة حكيمة لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم راعي الجائزة، مع رؤية وطنية لوزارة التربية والتعليم، وطموحات كبيرة لقطاع تعليمي يمتهن صناعة المبادرات والتفرد.

وذكر أن هذه المجموعة الفائزة بجوائز التميز، وتضم أبناءنا وبناتنا الطلبة وإخواننا وأخواتنا أعضاء الهيئات الإدارية والتعليمية، وتلك التي حملت شعلة التميز على مدى 14 دورة، لتعزز لدينا القناعة بأن الجائزة ماضية في طريقها الصحيح، وأن الهدف الذي نعمل لأجله ينمو عاماً بعد عام، ونلمسه حقيقة في دهاليز وأروقة مدارسنا ومؤسساتنا التربوية، وهذا لم يكن ليتحقق لولا الجهود المخلصة لوزارة التربية والتعليم الشريك الاستراتيجي للجائزة، ومؤسسات المجتمع.

وقال إن جودة التعليمية هي في صدارة أولويات الأجندة الوطنية، باعتبارها المحور الذي ترتكز عليه عملية تطوير التعليم وتحسين الخدمة التعليمية، لذلك فإننا سنتوجه، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، لاستقطاب أعداد أكبر من الفئات المستهدفة للمشاركة في الجائزة بمزيد من التشجيع والتحفيز، وفي السياق نفسه ستتوجه الجائزة نحو مواكبة القرار التربوي بحيث توائم برامجها، من حيث المضمون والتوقيت، المستجدات التربوية والتعليمة في الميدان التعليمي، بغية الوصول إلى أقصى حدود الاستفادة منها في تعزيز المحصلة المعرفية والمهارية للبرامج والمشروعات التي تعمل عليها الوزارة في ظل استراتيجيتها لتطوير التعليم.

وقدّم الدكتور خليفة السويدي عضو مجلس أمناء الجائزة المنسق العام للجان التحكيم، تقريراً مفصلاً حول منافسات الدورة 14، شملت أهم الفعاليات والمشروعات المطبّقة، وعمليات المشاركة، والتحكيم والبرامج التدريبية التي قدمتها الجائزة للفئات المستهدفة محلياً وخليجياً.

 

تحليل النتائج

حصلت منطقة دبي التعليمية، وهيئة المعرفة البشرية في دبي، على أكبر عدد من الجوائز في فئة الطالب المتميز، وبلغت 41 جائزة، وتليها منطقة أبوظبي التعليمية، ونصيبها 30 جائزة، كما انفردت دبي بالحصول على جائزة واحدة في فئة الابتكار العلمي، وانفردت منطقة الشارقة التعليمية بالحصول على جائزة واحدة في فئة الموجه المتميز، وتركزت جوائز فئة المدرسة والإدارة المدرسية المتميزة في عدة مناطق، وهي المنطقة الغربية بحصولها على جائزة واحدة، ومنطقة دبي وهيئة المعرفة بحصولها على جائزة واحدة، ومنطقة الشارقة التعليمية بحصولها على جائزة واحدة، وانفردت مؤسسات التعليم العالي بالحصول على جائزة واحدة في فئة أفضل مشروع مطبّق من جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث.

 وتركزت جوائز فئة أفضل بحث تربوي تطبيقي في منطقتي أبوظبي بحصولها على جائزة واحدة، ومنطقة دبي بحصولها على جائزة واحدة، وفي فئة المعلم المتميز حصلت منطقة أبوظبي على 3 جوائز، ومنطقة العين على جائزتين، ومكتب الشارقة جائزتين، ومنطقة دبي جائزة واحدة، ومنطقة الفجيرة جائزة واحدة، وانفردت فئة الطالب الجامعى المتميز بحصول 6 طلاب على جوائز التميز التعليمي في الجامعات، وحصلت مؤسسة المرور والطرق ( هيئة الطرق والمواصلات) على جائزة المؤسسات الداعمة للتعليم للدورة الحالية وتم حجب جائزة الإدارة المركزية المتميزة لهذه الدورة.

تحديث طلبات الترشيح والأدلة التفسيرية

 

بناءً على التغذية الراجعة من لجان التحكيم المركزية، والميدان التعليمي في الدورة الرابعة عشرة، جارٍ العمل على تحديث طلبات الترشيح والأدلة التفسيرية، وسيتم تحميلها على الموقع الإلكتروني للجائزة في نهاية مارس 2012 لتكون متاحة لاستخدام المستهدفين بالجائزة قبل بدء الدورة القادمة، كما تم تنفيذ (10) دورات تدريبية في شهري أكتوبر ونوفمبر 2011 في فئتي المعلم والمدرسة للمحكمين في دول الخليج.

كما تم تنظيم دورتين تدريبيتين في منطقة الفجيرة في فئتي: الأسرة والاختصاصي، وتنفيذ عدد من الورش التعريفية عن جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز في برنامج الشيخ زايد للإسكان، وجامعة خليفة بفرعيها في أبوظبي والشارقة، بالإضافة إلى عمل زيارات ولقاءات تعريفية من قيادات الجائزة إلى منطقتي: الشارقة وأم القيوين التعليميتين، ومشاركة (42) محكِّماً مواطناً في لجان التحكيم المركزي في الدورة الحالية، وبنسبة 84% من إجمالي عدد المحكِّمين.