أصدرت اللجنة المؤقتة للكتب المدرسية المكونة من عدة جهات من ضمنها المجلس الأعلى للأمن الوطني تقريرا حول أهمية الكتاب المدرسي الذي يعد من الوسائل المهمة المحققة لأهداف المنهج الدراسي مع تعدد الأنشطة التربوية والمواد التعليمية والتقدم الكبير في تكنولوجيا التعليم واستخدام وسائل تعليمية بديلة ومتنوعة كالتلفاز التعليمي والتعليم المبرمج والدروس المسجلة إلا أن الكتاب لا يزال له أهمية كبرى فهو الوسيلة الفعالة التي تستخدم بصورة كبيرة الأمر الذي يتطلب تقديمه وفق أسس ومعايير تربوية وفنية.
ولابد من توفر شروط رئيسية في الكتاب من حيث المحتوى المعرفي وطريقة العرض والأمثلة التطبيقية والتمرينات والإخراج من حيث حجم الكتاب وبنط الكتابة والألوان والتجليد والغلاف الخارجي.
ولأهمية الكتاب فقد ارتأى المجلس الأعلى للأمن الوطني بأن يكون مشروع الغلاف للكتب المدرسية هي بداية الطريق لمرحلة جديدة قادمة يمكن من خلالها ارسال رسائل للطلاب على اختلاف مراحلهم السنية والتعليمية لتحقيق أهداف مرجوة كغرس المحاور الثلاث (الانتماء والولاء والسلامة العامة والتطوع).
وتحقيقا لتلك الرؤية فقد تم تشكيل اللجنة المؤقتة للكتب المدرسية بقرار من سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني وبرئاسة المجلس الأعلى للأمن الوطني وعضوية كل من وزارة التربية والتعليم والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث ووزارة الداخلية ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية و وزارة الصحة.
وبين التقرير مهام واختصاصات اللجنة المؤقتة للكتب المدرسية ومن بينها تنشأة الطلاب على حب الوطن بغرس مفهوم الانتماء للدولة من خلال تعريفهم ببعض المعلومات الأساسية عن الدولة وغرس ثقافة السلامة في نفوس الطلبة وتعريفهم بكيفية التعامل مع الأخطار وقت حدوثها وكيفية السيطرة عليها والوقاية منها وتنمية الوعي لدى الطلبة للشعور بالمسؤولية المشتركة داخل المجتمع وتنشئتهم على حب العمل الجاد ودعوتهم للمشاركة في العمل التطوعي من خلال تعريفهم بالبرنامج الوطني التطوعي (ساند).
واوضح التقرير حيز التطبيق للمشروع حيث يشتمل المشروع على 3 مراحل للتطبيق و4 مواد دراسية هي (مادة التربية الاسلامية ومادة اللغة العربية ومادة التربية الوطنية ومادة الاجتماعيات) المرحلة الأولى تختص بالحلقة الأولى (من الصف الأول وحتى الصف السادس) اما المرحلة الثانية فهي تختص بالحلقة الثانية (من الصف السابع حتى الصف التاسع) فيما المرحلة الثالثة فهي للتعليم الثانوي (من الصف العاشر حتى الصف الثاني عشر).
وقد وجه سمو مستشار الأمن الوطني باستكمال المشروع في المراحل القادمة وتطبيقه على المراحل الدراسية المتقدمة كما جاري العمل على إعداد الرسومات والأنشطة الإثرائية الخاصة بالمحاور الثلاث (ثقافة الولاء والانتماء ثقافة السلامة العامة ثقافة التطوع) في الكتب المدرسية للحلقة الثانية (الصف السابع إلى الصف التاسع) ومستقبلا للتعليم الثانوي (الصف العاشر إلى الصف الثاني عشر) و تم اعتماد شعار للجنة المؤقتة للكتب المدرسية بعنوان (برنامج تعزيز الهوية الوطنية) كما شاركت اللجنة المؤقتة للكتب المدرسية من خلال المعرض المصاحب لمؤتمر الأمن الدولي ودرء المخاطر ابوظبي 2012 وتم عرض الرسومات المعتمدة للمرحلة الأولى فقط.