أجمع طلبة الثاني عشر الأدبي في مدارس الدولة أمس على سهولة امتحان التاريخ حيث جاءت الاسئلة مباشرة ومراعية لكافة مستويات الطلبة، في حين أربك امتحان الكيمياء طلبة الصف الثاني عشر العلمي، بعدما فاجأهم بطول الأسئلة وقصر الوقت المحدد للامتحان، مع وجود أسئلة تحتاج إلى تركيز وتفكير وفهم للإجابة عنها، وخاصة فيما يتعلق بحساب قيمة "ك" وسؤال التجربة.
وقال الطلاب عمر عباس وعلي جمال وهلال محمد من القسم العلمي في مدرسة محمد بن راشد للتعليم الثانوي بدبي إن الاسئلة واضحة وتحتاج إلى تركيز ووقت أطول للاجابة عنها ،وثمة صعوبة في بعض الاسئلة كالتجربة وحساب القيمة .
من جانبه أكد محمد حسين مدرس مادة الكيمياء في مدرسة محمد بن راشد للتعليم الثانوي أن الامتحان بمجمله جيد ومتوازن وشامل للوحدات الدراسية التي درسها الطلبة خلال الفصل الثاني و5 % فقط من الاسئلة تقيس المهارات العليا للطلبة المتفوقين.
وفي السياق ذاته أكد ليلى الحوسني مدرسة الكيمياء في مدرسة زعبيل للتعليم الثانوي بدبي أن امتحان الكيمياء كان في مستوى الطالب المتوسط وراعى الفروق الفردية بين الطلبة . من جهته قال محمد حسن مدير مدرسة محمد بن رشاد للتعليم الثانوي إن طلبة الادبي والعلمي كانوا مرتاحين بشكل عام بعد تأديتهم للامتحان ولم تسجيل أي شكاوى من قبل القسمين حول الاسئلة .
وعلى صعيد متصل اشارت فايزة سويلم مديرة مدرسة زعبيل للتعليم الثانوي إلى أن امتحان الكيمياء كان في مستوى الطالب المتوسط ويحتاج إلى تركيز وبعض الطالبات اشتكين من قصر الوقت المخصص للامتحان ،أما في التاريخ فأبدت طالبات الادبي ارتياحهن للأسئلة.
انتصار عيسى مديرة مدرسة ماريا القبطية بدبي أكدت أن طالبات العلمي لم يشتكين من امتحان الكيمياء وقلن خلال جولتها على اللجان الامتحانية بأن الامتحان متوسط ،أما طالبات الادبي فكانت الاجواء مريحة لهن في مجمل اسئلة التاريخ وفقط بعض الطالبات تحدثن عن سؤال المعلومات العامة بأنه صعب .
أبوظبي
وفي أبوظبي اشتكى طلبة القسم العلمي من امتحان الكيمياء واعتبروا أن نسبة المهارات العليا في الورقة أكثر بكثير مما توقعوه وبخلاف امتحانات المواد الأخرى، مؤكدين أن الامتحان أصعب من النموذج التجريبي للوزارة و به أفكار ويتطلب وقتاً أطول للإجابة عن أسئلته، موضحين أن طول المقرر للفصل الثاني والذي توزع على أربع وحدات انعكس سلبا على أدائهم حيث إن الكثير منهم حضر إلى الامتحان ولم ينهي المراجعة للمقرر.
أكدت كل من سارة المزروعي وحمدة احمد وفاطمة حمد و أمل ووعد الحوسني أنهن لم يتوقعن امتحان بهذا المستوى رغم اعتيادهن على أن الكيمياء من أصعب الامتحانات عادة ، ولكنهن وجدن الكثير من الأسئلة التي تتطلب مهارات تفكير وتحتاج للوقت للتعامل معها، فعلى مستوى الاختيار من متعدد الواردة في 8 أسئلة، منها ثلاثة فقط مباشرة والبقية تتطلب القيام بحلول جانبية للوصول للإجابة، وسؤال الكلمة الغير منسجمة وصعوبة تخمين الكلمة التي يمكن اختيارها وعلى أي أساس يتم استبعادها، كذلك تجربة الألوان فهي ليست كالكتاب وبعض التغييرات فيها أربكتهن، كذلك أن بعض الأسئلة تعتمد على ما خبرات من الفصل الأول خاصة معرفة الطالب بالعناصر الكيميائية.
وأكدت الطالبات طول المقرر للفصل الدراسي الثاني والذي أثر عليهن حيث لم يتمكن من الانتهاء من المراجعة قبل الامتحان والغالبية جاءت للجان دون أخذ قسط كاف من النوم، فهن يدرسن في الفصل الحالي أربع وحدات طويلة ولم يكن لديهم فرصة للمراجعة مع المعلمات قبل بدء الامتحانات.
وأكد كل من الطلاب محمد العلي و حسام شادي وأمجد محمد وخليفة أحمد أن ورقة الكيمياء لم تكن سهلة وأصعب من النموذج التجريبي وأسئلتها غير واضحة كما هي في الكتاب ، فهناك بعض الأسئلة مباشرة وأخرى تحتاج لتفكير بسيط ولكن هناك جزء ليس بقليل من الأسئلة دقيق وواجهوا فيه بعض الصعوبات ، وهو مستوى غير متوقع مقارنة بالامتحانات السابقة ، مؤكدين أنهم كانوا بحاجة لوقت أطول للتعامل مع الأسئلة بدقة في ظل وجود فروق فريدة بين الطلبة واختلاف في سرعة التفكير والإجابة .
تباين آراء المعلمين
هذا وتضاربت الآراء بين المعلمين حول مستوى الامتحان حيث ذكرت المعلمة ناديا الليثي بمدرسة المواهب أن الامتحان يعد في المستوى الجيد فهناك أسئلة للطالب المتوسط وأخرى للمتميز، وهناك أسئلة مباشرة ، وحتى الغير مباشرة تتطلب بعض التفكير ولكنها ليست معقدة، مشيرة إلى أن هذا النمط من الأسئلة هو الذي اعتادوا عليه في مادة الكيمياء التي تطرح أسئلتها بشكل يعتمد على مختلف المهارات وأن السؤال الذي يعتمد على الحفظ فقط المتعلق بالمصطلحات العلمية.
وأضافت أن الشكوى من الكلمة الغير منسجمة هو أمر طبيعي لأن غالبية الطلبة لا يحبون هذا النمط من الأسئلة ، وبالنسبة لأسئلة الاختيار من متعدد بعضها مباشر والبعض الآخر يتطلب لإجراء الطالب لبعض الحلول الجانبية للوصول للإجابة الصحيحة، وأكدت المعلمة ناديا اتفاقها مع آراء الطلبة فيما يخص طول مقرر الفصل الثاني .
العين
وأكد طلاب منطقة العين التعليمية، من الفرعين العلمي والأدبي تخوفهم من تراجع معدلات درجاتهم في المادتين ،في الوقت الذي تؤكد فيه المعلومات الأولية من مراكز التصحيح، ارتفاع نسب النجاح والمعدلات في مواد اللغة العربية والفيزياء وعلم النفس واللغة الإنجليزية، حيث تم الانتهاء من تصحيح ورصد نتائج تلك المواد، دون الإفصاح عن نسب النتائج ،ريثما يتم الانتهاء من امتحانات باقي المواد.
واشار مدرس مادة التاريخ ،إلى ان الأسئلة جاءت من النوع السهل الممتنع، لكنها في السياق الطبيعي للمادة ، سيما سؤال النص التاريخي واستكمال المخطط الذهني ،وكذلك فقرات التفسير والعليل ،ووصف الشخصيات التاريخية ،وربط الصورة بالوقائع، وجميع تلك الأسئلة تم التدريب عليها، ولكن بعض الفقرات تحتاج إلى تركيز والبحث عن الإجابة من بين السطور، وتعتمد على قدرة الطالب التحليلية وليس الحفيظة ،وبشكل عام هي فوق مستوى الطالب المتوسط .
الشارقة
ووصف قمبر المازم مدير ثانوية حلوان بالشارقة الكيمياء بالسهل الممتنع حيث تضمن بعض الجزيئيات التي تحاكي الطلبة فائقي الذكاء, الا انها كانت محدودة للغاية, مشيرا الى ان الطلاب خرجوا راضين على العموم ولا توجد شكاوى بأعداد كبيرة او ملفتة للنظر.
واشتكى طلبة في الفرع العلمي من اسئلة قالوا ان بها صعوبة وعدم مباشرة وبان الامتحان كان طويلا, كما أن توزيع الدرجات غير منصف، في حين أعرب طلبة القسم الأدبي عن فرحتهم بكون أسئلة امتحان التاريخ كانت بشكل عام بسيطة ومباشرة وجاءت الأسئلة مشابهة للنماذج الإمتحانية التي طرحتها الوزارة على موقعها الالكتروني.
ووصف حشد من طلاب الفرع الادبي مدرسة احمد بن حنبل للتعليم الثانوي في الشارقة الأسئلة بالسهلة والمباشرة وقالوا إنها راعت الفروق الفردية ولم تكتف بالجانب النظري الحفظي.
رأس الخيمة
وقالت موزة سيف بن مطر موجهة الكيمياء في منطقة رأس الخيمة التعليمية، ان فقرات الامتحان كانت قصيرة ومتنوعة ومتعددة ليتم من خلالها توزيع عادل ومناسب للدرجات، وهو شامل لكل لمنهج الفصل الدراسي الثاني واتسم بمراعاة الفروق الفردية ما بين الطلبة، ولم ترد للقسم اي شكاوى جدية من صعوبة الاسئلة.
ووصفت الطالبة آلاء عبد العال من الصف الثاني عشر علمي امتحان مادة الكيمياء بالدقيق وذلك لتواجد اسئلة تطرح بصورة جديدة الأمر الذي اخرها عن الحل السريع، إلا ان هناك نسبة كبيرة من الأسئلة في الامتحان المكون من خمس اوراق كانت مباشرة وواضحة وتراعي كل مستويات الطلبة.
وبينت لارا زياد طالبة الصف الثاني عشر ادبي من مدرسة المنار الخاصة، ان امتحان مادة التاريخ كان سهلا جدا وتقليديا الأمر الذي استطاعت معه ان تنهي الامتحان قبل انتهاء الوقت بنصف ساعة، متبينة ان سؤال واحد حول الثقافة العامة عن اسم الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي هي ما وجدت صعوبة عند بعض الطالبات.
أم القيوين
من جانبه أكد جاسم فايز مدير مدرسة حاتم الطائي للتعليم الثانوي للبنين في أم القيوين أن امتحان كل من التاريخ والكيمياء جاء بشكل عام جيدا، وحوى أفكاراً وصيغاً جديدة تدرب الطلاب عليها خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الحالي وكذلك النماذج الامتحانية التي طرحتها الوزارة على موقعها ساعدت الطلاب كثيرا ، موضحاً أن الامتحانين لم يخرجا من المنهج الدراسي و يراعيان جميع المستويات ويقيسان المهارات لدى الطلاب وذلك بناء على تعليمات الوزارة.
الفجيرة
وتخطى طلبة الصف الثاني عشر علمي بالفجيرة امتحان الكيمياء بسهولة، على حد تعبيرهم، مشيرين إلى أنهم حلوا شيفرة معادلات الكيمياء التي كانوا يخشونها، وقالت الطالبة أميرة محمد احمد قطب إن الامتحان لم يكن صعباً، بل حمل الكثير من الأفكار التي شملت كافة وحدات المنهج الأمر الذي استهلك من الطالب خلال الساعة والنصف المقررة الكثير من الوقت لتركيز وإنجاز الأسئلة في الوقت المحدد.
وذكرت زميلتها من القسم العلمي الطالبة آلاء عبدالرحمن من مدرسة ام المؤمنين للتعليم الثانوي، أن اختبار الكيمياء اتسمت بالطول واحتاج إلى وقت أكثر، إلا أنها تتوقع الحصول على علامات كبيرة في المادة بإذن الله. في المقابل، قال الطالب محمد سيف "إن الامتحان يحتاج إلى مهارة للإجابة عنه، وهي سمة دائمة في مادة الكيمياء، وقد تدربنا في المدرسة على اسئلة كثيرة مشابهة لأسئلة الامتحان، ولم أجد صعوبة كبيرة في الإجابة عنها".
وأكد زميلة احمد عبيد احمد علي من القسم الأدبي أن مادة التاريخ من الاختبارات السهلة على قسم الأدبي إلا أن التركيز في مغزى السؤال هو ما يوقعهم في الخطأ. وأفاد زميلهم حمد سيف عبدالله النقبي بسهولة التاريخ والحاجة إلى التركيز، متوقعا من لجان التصحيح مراعاة غموض بعض الأسئلة في الطرح الأمر الذي قد يفقد البعض بعض الدرجات، إلا انه يقيم مستوى امتحان التاريخ بشكل عام بالسهل الممتنع.
