وقع مجلس أبوظبي للتعليم صباح أمس مذكرة تعاون مشترك مع جائزة الشيخة شمسة بنت سهيل حرم صاحب السمو رئيس الدولة للنساء المبدعات، وتهدف المذكرة إلى تقدير المرأة الإماراتية، وإبراز دورها في نهضة المجتمع، وتكريم النساء الإماراتيات المبدعات في مجالات العمل التربوي والخدمة العامة والأدب والثقافة وغيرها، بالإضافة إلى تكريم المبدعات من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة في أي مجال.
وثمن الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم هذه المبادرة من قبل جائزة الشيخة شمسة بنت سهيل حرم صاحب السمو رئيس الدولة للنساء المبدعات، مؤكداً أنه ليس بغريب على سموها هذا الاهتمام بالمرأة وبالتعلم.
ومؤكداً ما تحظى به المرأة في الإمارات من دعم القيادة الحكيمة التي وفرت لها كل الفرص حتى أصبحت جزءاً حيوياً من القوى العاملة في الدولة وتساهم بفاعلية في مختلف القطاعات نحو تطوير قدرات الدولة الاقتصادية والاجتماعية.
وموضحاً أن هذه الاتفاقية جاءت إيماناً برؤى المجلس في توثيق العمل المشترك مع جائزة الشيخة شمسة للنساء المبدعات التي تسعى إلى تحفيز الممارسات الإبداعية على المستوى المحلي، وذلك من خلال حث النساء العاملات في مجلس أبوظبي للتعليم من موظفات وعاملات في الميدان التربوي على حدٍ سواء على توجيه طاقاتهن نحو الابتكار والتميز لدفع المسيرة التنموية في الإمارة.
الميدان التربوي
وأضاف: إن الجائزة ستكون موجهة إلى كافة عناصر الميدان التربوي النسائية من المواطنات بمن فيهن الإداريات والمعلمات والطالبات وحتى أولياء أمورهن، وستعقد ندوات تعريفية بالجائزة وتشجيع العاملات بمختلف مناطق الإمارة على المشاركة فيها، والعمل على وضع قاعدة بيانات للنساء المبدعات العاملات بالمجلس في مجالات الجائزة، مشيراً إلى أن نسبة النساء في مهنة التعليم عالمياً نجدها تقارب 80% مقابل 20% من الذكور، وأن لدى المجلس (500) معلم مقابل (4500) معلمة، وأن المجلس العام المقبل سيتابع عملية تأنيث المدارس في المرحلة التأسيسية بما يدعم عمل المرأة في هذا القطاع ويساهم في نقل وغرس الهوية والثقافة الوطنية في نفوس أبنائنا منذ الصغر من خلال نماذج المعلمات المواطنات.
تحفيز المرأة الإماراتية
وأضافت: إن سمو الشيخة شمسة بنت سهيل حرم رئيس الدولة وراعية الجائزة على قناعة كاملة بأن تحفيز المرأة الإماراتية أمر ضروري لهذا الوطن وبلوغه أقصى درجات التقدم والرقي، حيث إن مشاركتها بالجائزة تمثل الآمال والتطلعات المستقبلية بما تملكه من طاقة وحماسة وتصميم، مشيرةً إلى قناعة سموها بأهمية الميدان التربوي وأنه ميدان التغيير والتحديث والتنمية المتمثل في المدارس ومؤسسات التعليم العالي، حيث وجهت سموها بأن يكون المجال الأول من فئات الجائزة مخصصاً للمجال التربوي والتعليمي، بالإضافة إلى حرص سموها على توعية المرأة بأهمية دورها في التنمية المستدامة وتحقيق قيمها في مختلف المجالات الصحية والبيئية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
وأشارت د. غباش إلى بقية المجالات الخمسة للجائزة وتشمل المجال الإعلامي والأدبي ومجال الاقتصاد والأعمال، ومجال ذوي الاحتياجات الخاصة ومجال الخدمة العامة، مشيرةً إلى أن قيمة جوائز الجائزة (600) ألف درهم، ويخصص لكل مجال (120) ألف درهم، وأن من ترغب في ترشيح ذاتها للمشاركة بإمكانها سحب استمارة الترشيح من موقع الجائزة الإلكتروني، وأن فترة التقديم مفتوحة من الآن وحتى (15 يوليو) المقبل، بعدها تبدأ عملية التحكيم ليتم إعلان أسماء الفائزات في شهر أكتوبر ويكون الحفل السنوي لتكريمهن في 23 نوفمبر المقبل.
وأوضحت أن أهم معايير التقييم الحداثة والإبداع في الفكرة ومدى تأثيرها على المجتمع والتخطيط والتطبيق والتقييم، ومهم جداً الحداثة في الفكرة والجدية فيها، وكذلك الإحساس بالمسؤولية تجاه المجتمع من خلالها، مشيرةً إلى أن المشاركة حالياً قاصرة على المواطنات من أبناء الدولة، حيث إن خطة الجائزة هي أن تبدأ بالتأسيس لذاتها محلياً خلال الثلاث سنوات الأولى حيث تعد هذه السنة الثانية للجائزة، وبعد سنوات التأسيس سيتم إطلاقها عربياً لمدة ثلاث سنوات أخرى، ليتم بعدها العمل على نقلها عالمياً، وأنهم بهذا النهج استفادوا من تجربة جائزة خليفة التربوية في الترسيخ المحلي ومن ثم الانتقال للمستوى العربي.
