أكد سعيد مصبح الكعبي مدير منطقة الشارقة التعليمية ان المدارس في "حاجة ماسة" الى إحداث تغيير جذري في أساليب التدريس الحالية، ونقل بؤرة الارتكاز من المعلم الى المتعلم ومن التعليم الى التعلم ومن الحفظ والتلقين الى التفكير والتأمل والتخيل والابتكار، مشدداً على ضرورة ايلاء التدريب العملي المقرون بالنظري اهمية بالغة لجميع القائمين على العملية التعليمية بغية تغيير أدوارهم التقليدية الى ادوار فاعلة نشطة تدعم الطموح الوطني وتعمل على تنمية ثقافة الإبداع والتفكير الإبداعي في الوسط التعليمي كله.

جاء ذلك في كلمته التي افتتح بها فعاليات مؤتمر الرماقية التربوي الأول الذي نظمته مدرسة الرماقية للتعليم الأساسي تحت شعار "مجتمع المعرفة في مقر مجلس اولياء الأمور "برعاية من منطقة الشارقة التعليمية وحضور عائشة سيف امين عام مجلس الشارقة للتعليم ومنى شهيل نائب مدير منطقة الشارقة التعليمية وفتحية زيد مدير قطاع العمليات التربوية والدكتور خالد المري رئيس مجلس اولياء الأمور ومشاركة ثلة من الخبراء التربويين والمختصين في قطاع التربية والتعليم.

وقال مدير منطقة الشارقة التعليمية ، ان المؤتمر يهدف الى تحقيق افضل المخرجات التعليمية وما اجتماع المهتمين بالشأن التعليمي الا نبض متعاف لكل الجهود المخلصة التي تبذل في سبيل الوصول باساليب التعليم الى افضل مستوى، مضيفا ان الملتقى فرصة امام الجميع للمشاركة في عمل علمي جماعي مثمر تتلاقح فيه الافكار وتتكامل من خلاله المعلومات والخبرات لتكون بمثابة قاعدة معلوماتية يرجع اليها كل طامح في تطوير التعليم وازدهاره في الدولة، مثمناً في السياق ذاته جهود مدرسة الرماقية لانجاح الورش التدريبية لأن الجميع شركاء في حمل الأمانة وتحمل التبعات للوصول الى أفضل تعليم.

 

فرصة

وتحدثت فاطمة الشامسي مديرة مدرسة الرماقية للتعليم الأساسي عن المؤتمر، مؤكدة انه جاء ليتيح الفرصة لجميع المهتمين بالعملية التعليمية للالتقاء بكوكبة من الأساتذة والمختصين في المجال الأكاديمي ويسمح بمد جسور التواصل معهم لتعميق مفهوم الشراكة التربوية من جانب والاسهام من جانب آخر في تحقيق العديد من الأهداف التي نسعى للوصول اليها ومنها التأكيد على ان التعلم بشكل فاعل له دوره المؤثر في تشكيل شخصية المتعلم من جوانبها كافة ما يطور اداؤه المستقبلي.

مؤكدة ضرورة اكساب المتعلم مهارات التفكير العلمي والتحليل والتطبيق والموازنة والمقارنة والابتعاد عن مواطن الزلل مع جعله محمور العملية التعليمية ومركزها الاساس والاهتمام بتنمية مهارات التفكير الابداعي لديه وهذا كما تقول الشامسي" لن يتأتى الا بالتعرف على كل المستجدات لتبني ما يلائمنا منها.

وأكدت الشامسي ان التكنولوجيا بات عصب الحياة والركيزة الاساسية في الانفتاح على الآخر لتلاقح الافكار وتبادل الخبرات ما يستوجب علينا العمل بجد ومثابرة لنصل الى اعلى المراتب والمستويات.

وثمنت مديرة مدرسة الرماقية في ختام كلمتها دعم منطقة الشارقة التعليمية ورعايتها للمؤتمر مستهدفة بذلك تحقيق افضل المخرجات التعليمية.

وقالت فاطمة الشامسي مديرة المدرسة ان المؤتمر ارتكز على محاور استراتيجية ابرزها الدراسات الحديثة المختصة بمهنية التعليم ودمج تكنولوجيا التعليم في التربة تنمية، وتحسين جودة التعليم ومخرجاته من خلال تجديد ثقافات التقييم الخاصة بمهنية التعليم على محور الفروق الفردية وأفضل الممارسات التربوية، مؤكدة ان الهدف من تنظيم المؤتمر هو تبادل الخبرات العالمية في مجال التعليم الاحترافي لتبادل الخبرات والمعلومات المختلفة كمجتمع معرفة يهتم بجودة التعليم وكفاءة التدريس المطلوبة في عالم يشهد متغيرات وقفزات في مجال التعليم وطرائقه المختلفة .

 

تجربة

واستهل العميد حسين العوضي من وزارة الداخلية اوراق العمل بالحديث عن تجربة القرية الامنية في ابو ظبي التي سعى القائمون عليها الى نشر ثقافة التربية الامنية، مشيرا الى ان التجربة هي الاولى من نوعها وقد تم تعميمها على مختلف امارات الدولة وحظيت بتقدير محلي وعالمي باعتبارها التجربة الاولى من نوعها عالميا، واكد العقيد العوضي ضرورة تبصير الابناء بدور الامن من خلال المعرفة وتسليط الضوء.

وتناولت موجهة الخدمة النفسية في منطقة الشارقة التعليمية فاطمة السجواني موضوع سيكولوجية المعلم الناجح واكدت من خلالها للحضور ان التعليم لم يعد مجرد قلم وسبورة وملقن ومستمع وانما هناك اهداف مشتركة يجمع عليها القائمون على تلك العملية والتي تتركز على الطالب بالدرجة الاولى ومن ثم المعلم المنفذ وولي الأمر، وذكرت ان مناهج مدارس الغد واكبت التقدم التكنولوجي من اجل سد الفجوة بتطبيق هذا النوع من التعليم.