تعدد مواهب الطالبات وتنوعها كان بداية ميلاد فكرة مشروع "مدرستي تصقل موهبتي" الذي تبنته مدرسة الحور للتعليم الأساسي في مدينة دبا الحصن التابعة لمكتب الشارقة التعليمي، ويهدف المشروع إلى صقل مواهب الطالبات من خلال ممارسة أنشطة ترتبط بهن و تعزيز وتفعيل مواهب وإبداعات الطالبات وخلق بيئة جاذبة تجمع بين العلم والموهبة، إلى جانب غرس وتعزيز الهوية الوطني من خلال ممارسة أنشطة تراثية.

هذا المشروع تم اختياره ضمن أفضل التجارب المدرسية الناجحة ،ويستهدف إيجاد طالبة واعية منفتحة على المجتمع المحلي ملمة بمتطلبات العصر وتزكية روح الإبداع والمنافسة إلى جانب تطبيق الجودة الشاملة والتميز في المخرجات الإبداعية وتعزيز الانتماء والعمل بروح الفريق الواحد.

 

فكرة المشرو،ع

وتقوم فكرة المشروع على اختيار كل طالبة للنشاط أو القسم الذي ترى نفسها فيها ، ويكمن فيه ابداعها، ويتضمن المشروع مجموعة من الأقسام تم اعتمادها وفق اختيارات الطالبات ومواهبهن وهي كالتالي: قسم وجبات من مطبخي، وأصنع بيدي، وإبداعات مسرحية، وبيدي ازرع حديقتي ، والإسعافات الأولية ، وجمال يدي في حنتي، وصحتي في رياضتي نعزف في ربوع الحور، وبألواني ارسم فني، وردهة القراءة، إضافة إلى انامل مبدعة ، حيث تتولى كل قسم منسقة مشرفة عليه من المعلمات ، وتم تخصيص ساعة واحدة من يوم دراسي كل أسبوع لتنفيذ فعاليات المشروع.

وفي قسم وجبات من مطبخي تعرفت الطالبات على طرق إعداد بعض الأطباق الشعبية والعربية والحلويات وقمن بتطبيق ما تعلمنه في هذا القسم وتوزيعه على زميلاتهن في الأقسام الأخرى ، وفي قسم اصنع بيدي انتجت الطالبات بأيديهن اكسسوارات للشعر وعلب المحارم واساور لليد وغيرها من الأشغال اليدوية التي أبدعت فيها الطالبات في هذا القسم وكذلك الحال في بقية الأقسام في المشروع.

وكان للمشروع صدى واسع الأثر لدى الطالبات والمعلمات وأولياء الأمور، تقول معلمة اللغة العربية عائشة جابر إن المشروع اسهم في اكتشاف مواهب جديدة لدى الطالبات وتنميتها، كالتمثيل والتأليف ،لافتة إلى أهمية تعميم مثل هذه المشاريع على مختلف المدارس في الدولة لما فيها من متعة وفائدة للطالبة.

جوانب خفية

وفي السياق ذاته تؤيد معلمة اللغة العربية ابتسام خليفة هذه الفكرة الرائدة وتقول إنها فكرة جديدة تسلط الضوء على الجوانب الخفية والإبداعية لدى الطالبات، كما ترى أن المشروع يعد من أنجح المشاريع التي تحبذ استمراريتها في المدرسة.

من جانبها قالت عذراء تميم مديرة المدرسة إنها تتمنى أن يرتقيا المشروع بفكرته وأن يساند من جميع الهيئات والمؤسسات المجتمعية لما له من نفع على بناتنا الطالبات وأن تكون هناك اندية ثابتة في المدرسة لتبني مثل هذه المشاريع.