تعيش أسر وأولياء أمور يدرس ابناؤهم في مدارس حكومية وخاصة في الصفوف من السادس وحتى التاسع حالة من الارباك والفوضى مع اقتراب موعد امتحانات أي فصل دراسي نتيجة لتغيب ابنائهم عن المدارس دون عذر لمدد تتجاوز الأسبوعين، و3 أسابيع أحياناً، حيث يعلم مدرسو المواد الطلبة الذين يدرسون في تلك الصفوف بعدم جدوى مجيئهم للمدارس بحجة ان المدرسين مشغولون بمراقبة طلبة الثانوية، وأن الافضل لهم البقاء في منازلهم للاستذكار استعدادا لامتحانات النقل، ما يضع اولياء الامور امام الامر الواقع، اضافة الى وضعهم في حيرة من امرهم هل يرسلون ابناءهم الى المدارس ام يتركونهم في المنازل؟، مبينين أن بعض ادارات المدارس تصرف الطلبة في وقت مبكر، ما يشكل خطورة على سلوكياتهم.

وأكدوا أن بعض ادارات المدارس تترك الطلبة مع نهاية كل فصل دراسي دون دراسة، مطالبين تلك الادارات بضرورة ارسال رسائل مكتوبة أو نصية تفيدهم بضرورة ارسال ابنائهم من عدمه،

وعدم صرف الطلبة في وقت مبكر الأمر الذي يؤثر في سلوكياتهم من خلال اقترانهم برفقاء السوء، كما يخلق جفوة بين الطالب والمنهج، مطالبين ادارات المناطق التعليمية بضرورة إلزام ادارت المدارس بإبقاء الطلبة حتى آخر يوم دراسي من اجل اكمال المقررات والمناهج الدراسية ومحاسبة المدارس التي تغلق ابوابها في وقت مبكر أمام طلبة الحلقة الثانية متعللين بحجج واهية تضر بالعملية التعليمية بعيدا عن خطط واستراتيجية وزارة التربية والتعليم التي تنادي بضرورة اكمال المقررات في الوقت المطلوب لأن عدم اكتمالها يؤثر في نتائج الطلبة ويقلل من تحصيلهم الدراسي.

 

تعميم

واكد مبارك مطر نائب مدير منطقة ام القيوين التعليمية أن ادارة المنطقة عممت على كافة ادارت المدارس الحكومية والخاصة بضرورة عدم التعطيل للطلبة الذين يدرسون في الصفوف من السادس وحتى التاسع، ولا بد من ابقاء الطلبة حتى آخر يوم دراسي وفقا لاستراتيجية وزارة التربية والتعليم، لعدم الاخلال بالخطة الدراسية، ومن اجل اكمال المقررات الدراسية والمناهج في الفصل الدراسي الثاني حتى لا تتأثر نتائج الطلبة.

وأوضح أنه تم التنبيه على تلك المدارس بضرورة الاستمرار في الدراسة دون انقطاع حتى لو حضر عدد قليل من الطلبة، لافتا في الوقت ذاته الى انه تم ارسال رسائل نصية الى اولياء الامور تشجعهم على ضرورة ارسال ابنائهم الى المدارس وألا يتركوهم في المنازل بحجة الاستذكار استعدادا لامتحانات النقل التي ستبدأ اليوم، مبينا في الوقت ذاته انه لوحظ ان هناك غيابا جماعيا في بعض المدارس قبل بداية امتحانات النقل وسط طلبة صفوف النقل من السادس وحتى التاسع.

رغم نداءات المنطقة المتكررة لأولياء الامور بإرسال أبنائهم الى المدارس ولكن بعضهم غير متعاون، لافتا في الوقت ذاته أن الغياب الجماعي للطلبة يصعب معه تطبيق لائحة السلوك في حالات الغياب، مبينا انه تم التعميم على ادارات المدارس بعدم اعادة الدروس التي تم تدريسها للطلبة وكذلك الامتحانات الشفهية التي اعطيت للطلبة الا أولئك الطلاب المتغيبون بأعذار مقبولة وقانونية، كما ان الغياب الجماعي للطلبة دون عذر يؤثر في العملية التعليمية وفي درجة السلوك التربوي.

 

تدمير

وقال محمد البيك موجه اللغة العربية بمنطقة ام القيوين التعليمية أن الغياب الجماعي يدمر العملية التعليمية ويأتي على حساب العملية التعليمية برمتها، كما ان الغياب قبل بدء امتحانات النقل ينعكس سلبا على التحصيل الدراسي ومن ثم على نتائج الطلبة، لافتا الى أن الفصل الدراسي الثاني فصل مضغوط، و فترته قصيرة لا تتجاوز الشهرين ونصف الشهر، لذلك لا بد من ابقاء الطلبة حتى آخر يوم دراسي حتى يكتمل المنهج والمقرر، منوهاً الى ان الغياب أكثر من اسبوعين أو 3 أسابيع لا يمكن المعلم من اكمال المقرر، وفي هذا مضرة كبيرة للطالب لأنه لا يستطيع ان يتعلم نصف المنهج المقرر في ذلك الفصل الدراسي.

وأضاف أنه على ادارات المناطق التعليمية ألا تتساهل مع الطلبة الذين ينقطعون عن الدراسة دون اعذار موضوعية ومقبولة ما يؤثر في سلوكياتهم الحياتية، الامر الذي يقود ويشجع الطلبة على التسرب من المدرسة فيجد رفاق السوء ضالتهم المنشودة فيضيع الطالب ويقضي جل وقته متسكعا منصرفا عن الدراسة، كما تصبح هناك جفوة بين الطالب والمنهج الدراسي ما يعني انتكاسة في التقويمات، لافتا الى انه لا بد من معالجة حالات الغياب حتى لا تصبح ظاهرة تنتقل الى كافة المدارس الحكومية والخاصة وبالتالي تنتقل العدوى اليها، وكذلك لا بد من سرعة الاستجابة من قبل المناطق التعليمة ووضع الاسس واللوائح الكفيلة بعدم تسرب الطلبة ما قبل بداية الامتحانات.

 

تفعيل

وقال جاسم فايز مدير مدرسة حاتم الطائي للتعليم الأساسي والثانوي بأم القيوين إن ادارة المدرسة مكتملة الهيئتين التعليمية والادارية ولكن هناك حالات غياب وسط صفوف النقل من السادس وحتى التاسع، وذلك رغم ارسال الرسائل النصية حسب ما عممت ادارة المنطقة التعليمية على ادارات المدارس تفيدهم بضرورة ارسال ابنائهم الى المدارس من اجل الاستذكار والمراجعة استعدادا للامتحانات، ولكن دون جدوى.

لافتا الى انه لا بد من تفعيل لائحة السلوك في الجانب الغيابي ومعالجة مشكلة الغياب الجماعي من خلال تشكيل مجلس لمتابعة حالات الغياب ورصدها حتى لا تكون ظاهرة تضر بالعملية التعليمية، مناشداً أولياء الامور ضرورة التعاون مع ادارات المدارس، خاصة في حالات الغياب، الامر الذي يصب في صالح الطالب، لافتا الى أن الدروس التي تم تدريسها لا تعاد مرة اخرى للطلبة المتغيبين، وكذلك الامتحانات الشفوية التي اجريت، الا للطلبة الذين غابوا بأعذار مقبولة وقانونية.