يفتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد صباح اليوم أعمال الدورة الرابعة لمؤتمر "الأدوار القيادية للمرأة في العالم 2012" الذي تنظمه جامعة زايد برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة "أم الإمارات"، وتستمر فعالياته في المركز الدولي للمؤتمرات بمقر الجامعة بأبوظبي على مدار ثلاثة أيام بمشاركة دولية كبيرة حيث يستقطب نحو 1000 قيادية نسائية وطالبات وباحثات يمثلن أكثر من 40 دولة.
وبهذه المناسبة وجه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان كلمة ترحيبية للمشاركين في المؤتمر أكد فيها أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، يعمل من دون كلل من أجل التقدم بدور المرأة إلى مراتب القيادة، وأن النتيجة الواضحة لدعم سموه لتقدم مسيرة المرأة في الإمارات تتبدى في نظامنا التعليمي الجامعي الرائع الذي تبرز جامعة زايد وحرمها الجديد في أبوظبي كشاهد نموذجي عليه.
وقال معاليه إن الدولة احتفلت مؤخرا بالعيد الأربعين لقيام الاتحاد ويسعدنا أنه سيكون بمقدور المشاركين أن يشهدوا الانجازات التي تحققت، منوها بأن الدولة أصبحت مكاناً مفضلاً لعقد المؤتمرات الدولية، وأشاد برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت "أم الإمارات" للمؤتمر، مؤكداً أنه بفضل دعم سموها أصبح للنساء في مجتمعنا حضور قيادي.
وذكر معاليه أن أكثر من (4500) طالبة قد تخرجن من جامعة زايد منذ أن أسسها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد طيب الله ثراه في العام 1998، وكثير من خريجات الجامعة يعملن الآن بكفاءة عالية في مشاريع تعمل على تعزيز مستقبل الاستدامة في الدولة، مؤكدا إدراكهم التام للقيمة الضرورية للقيادات النسائية في خلق مستقبل مستدام للعالم.
وأضاف أن الشعار الذي يتبناه المؤتمر في دورته الحالية (نحو مستقبل ناجح للتنمية المستدامة) سوف يستحضر بالتأكيد حقائق وآراء قيمة وخصبة في مناقشات المشاركين، الذين سيطورون في سياق مداولاتهم احتراماً مستنيراً لأفكار الآخرين ومن ثم سيعززون روحنا الوطنية ، مشيرا إلى أنه وبحكم المسئولية اتجاه العالم المترابط الذي نعيش فيه اليوم بنت الإمارات بلدا ينعم بالتسامح والتفاهم المشترك والتعاون الذي يسمو فوق الاختلافات الثقافية والدينية ، وان والتواصل الذي يحققه المشاركون في المؤتمر مع شعوب العالم قاطبة سوف يمد بساط آمالهم وتطلعاتهم إلى ما هو أبعد من حدود هذا المؤتمر، وأن هذا التواصل سيحفز التجديد والابتكار ويقود المجتمعات نحو مستقبل مستدام.
من جانبه أشاد الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لفعاليات هذا المؤتمر العالمي، قائلاً إنها تمثل نموذجاً مشرفاً ومشرقاً للمرأة الإماراتية وقدراتها في تقديم خدمات متميزة لمجتمعها، فضلاً عن امتداد تأثيرها وبصماتها في المواقف الإنسانية داخل الدولة وخارجها.
وأكد أن المؤتمر يمثل منصة للحوار الفكري الجاد حول دور المرأة وإسهاماتها في القرن الحادي والعشرين وما يمكن أن تقوم به من جهد في إيجاد حلول علمية لقضايا عالمية، مشيرا لحرص جامعة زايد على تنظيم هذا المؤتمر الدولي بشكل دوري "كل عامين" بعد نجاح دوراته الثلاث السابقة وإحداثه أصداء طيبة واسعة النطاق على المستويين المحلي والدولي.
محاور لقضايا عالمية تدور المحاور الرئيسية للمؤتمر حول الأدوار والمسؤوليات التي يمكن أن تضطلع بها المرأة في قضايا عالمية مثل البيئة والاقتصاد والثقافة والشؤون الاجتماعية والصحة والتعليم والتنمية المستدامة، وكذلك دور المرأة في النهوض بالبيئة وحماية الموارد الطبيعية وتدشين مشاريع اقتصادية خاصة بالمرأة ضمن فلسفة ريادة الأعمال.
ويركز المشاركون في مناقشاتهم على بناء العلاقات عبر الحدود والثقافات والتشاور حول دعم دور المرأة في تقدم البشرية وتأكيد الاهتمام بالمبادئ الإنسانية الرفيعة في التسامح والتعايش والسلام والعمل المشترك في سبيل تطوير هذا العالم نحو الأفضل.
وأكد د. لاري ويلسون، نائب مدير الجامعة أن المؤتمر يعتبر فرصة مثالية للحوار والتواصل بين الثقافات المتعددة وتبادل الأفكار والتجارب بين الأجيال الجديدة بهدف تعزيز مفاهيم الأمن والاستقرار والسلام بين الشعوب، مشيراً الى التزام أساتذة الجامعة بتوفير فرص تعليمية عالية الجودة للطلاب، إلى جانب العمل في نفس الوقت على تعزيز الوعي بالقضايا والأحداث العالمية والاطلاع على الجديد والحديث.

