أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس مجلس أبوظبي للتعليم أهمية برنامج الطلبة المتميزين علمياً باعتباره رافداً نوعياً لسياسة التمكين التي تنتهجها قيادتنا الرشيدة، وأن تأهيل الكوادر المواطنة بأفضل التخصصات العلمية وأرقى مستويات التدريب يسهم في تطوير مفهوم التنمية البشرية، من خلال التركيز على نوعية مخرجات التعليم والتدريب وتأمين حاجة المؤسسات الوطنية من الكوادر المتخصصة وفق أرقى المعايير العالمية.
جاء ذلك خلال تكريم سموه مساء أمس بفندق قصر الإمارات في أبوظبي 50 طالباً وطالبة من خريجي بعثة صاحب السمو رئيس الدولة للطلبة المتميزين علمياً، وحصولهم على تقدير أكاديمي عال من الجامعات العالمية العريقة، الذي نظمه مكتب البعثات الدراسية التابع لوزارة شؤون الرئاسة.
وحضر الحفل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومعالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم وأحمد الحميري الأمين العام لوزارة شؤون الرئاسة، والدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم وعدد من كبار المسؤولين.
وهنأ سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في تصريح لسموه عقب الاحتفال، الطلبة الخريجين وأولياء أمورهم والفرق العاملة على البعثة على تحقيقهم لهذا الإنجاز الطيب، مؤكداً أن هذه المناسبة تمثل شرفاً لكل إماراتي بأن يتخرج هؤلاء الطلبة من أبناء الإمارات في جامعات عريقة وعالمية وفي تخصصات هامة، مشدداً أن الاهتمام اليوم بنوعية الخريجين وليس الكمية.
وأوضح سموه أن البعثة تركز على اختيار الطلبة المتميزين من مرحلة الثانوية العامة ليتم إيفادهم إلى جامعات عالمية عريقة لدراسة تخصصات معينة مطلوبة في الدولة، وبعد التخرج يتم إلحاقهم بمؤسسات العمل الحكومية في الدولة، كما ذكر سموه أن مخرجات التعليم ونوعيتها هي الأساس في اختيار الجامعات العالمية التي يتم الابتعاث إليها، مشيراً إلى أن هناك متابعة حثيثة للطلبة المبتعثين للتأكد من سير دراستهم الجامعية بالشكل الذي يتوافق والمعايير التي وضعتها البعثة وينسجم مع رسالتها وأهدافها.
وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد أن سوق العمل في الدولة كبير وواسع والطلب أيضاً كبير عليه، وبالتالي هناك حاجة للتركيز على إعطاء الفرصة فيه للخريج الإماراتي للعمل في مجال التخصص الذي درسه، مشيراً لضرورة التعاون من مختلف الجهات لتحقيق ذلك.
وأشار سموه إلى أن الاهتمام بنوعية التعليم ينسجم مع توجهات الدولة لبناء اقتصاد المعرفة والعمل على سد فجوة الموارد البشرية من خلال إكساب الكوادر الوطنية مؤهلات علمية متطورة ومهارات عملية محفزة على الإبداع والابتكار.
وأشار أحمد الحميري الأمين العام لوزارة شؤون الرئاسة نائب رئيس مجلس إدارة مكتب البعثات الدراسية إلى تعدد الدول التي يتم إيفاد الطلبة للدراسة فيها، فبالإضافة إلى الجامعات المرموقة في أمريكا وبريطانيا وأستراليا، تم إيفاد عدد من الطلبة إلى اليابان وكوريا وسنغافورة إيماناً من البعثة بأهمية الانفتاح على تجارب وخبرات مختلف الدول المتقدمة في مجال العلم والمعرفة.
كما تحدث الدكتور علي غانم العري مدير مكتب البعثات الدراسية خلال الحفل، مؤكداً اعتزاز البعثة بالتشرف بحمل اسم صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، وأن تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي يبذلها سموه للارتقاء بالعلم والمتعلمين.
ومشيراً إلى أن المكانة المرموقةَ التي وصلت إليها بعثة صاحب السمو رئيس الدولة للطلبة المتميزين في الأوساط التعليمية والأكاديمية ما كانت لترى النورَ لولا الرؤية الشاملة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومؤكداً أهمية المتابعة المباشرة لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان والاهتمامِ الذي يوليه سموهُ لكافة شؤون البعثة.
وألقى الطالب سلطان عبيد الظاهري كلمة الخريجين التي رفعوا خلالها آيات الولاء والعرفان للقيادة الرشيدة التي وفرت لهم فرص التعليم المتميزة للقيام بواجبهم في خدمة وطنهم، كما عبروا عن فخرهم واعتزازهم بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان لحفل تكريمهم، ليعبروا له عن الشكر والامتنان والتقدير للعناية والرعاية والاهتمام الذي حظوا به خلال سنوات الدراسة في البعثة، مؤكدين ما حققوه خلال الدراسة من تنمية مهاراتهم الأكاديمية والشخصية ليصبحوا عناصر فاعلة في المجتمع وخير ممثل لبلادهم أينما كانوا.
ثم قام سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان يرافقه معالي الشيخ نهيان بن مبارك وأحمد الحميري ود. علي العري بتوزيع شهادات التكريم على الخريجين والخريجات والتقاط الصور التذكارية معهم، واختتم الحفل بتقديم هدية رمزية لسمو راعي الحفل تقديراً لدوره في تعزيز وتطوير دور مكتب البعثات الدراسية في رفد الموارد البشرية بطاقات عمل متميزة قادرة على مواكبة احتياجات ومتطلبات التنمية بالدولة.
