أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس كليات التقنية العليا السعي لتحقيق وتجسيد الرؤية الحكيمة الثاقبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والمتمثلة في جعل دولة الإمارات مركزاً للإبداع في المنطقة والعالم.

وأن الإبداع غالبا ما ينتج عن التطورات في العلوم والرياضيات والتكنولوجيا، مشيرا إلى أن قلة من الطلبة في الإمارات يهتمون بمزاولة المهن في هذه المجالات، وأن الأبحاث تظهر ضرورة إثارة اهتمام الطلبة بتلك العلوم من مراحل التعليم المبكر وتغذية هذه الاهتمامات في مرحلة التعليم الجامعي، ويستلزم هذا الوضع دعوة إلى الحوار الصريح المفتوح مع المجتمع التعليمي، كما يحتم اتخاذ الخطوات اللازمة بالسرعة الممكنة.

افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس كليات التقنية العليا صباح أمس مؤتمر الرياضيات التاسع بكلية ابوظبي التقنية للطالبات الذي يقام تحت شعار "الهندسة وتطبيقاتها" بحضور الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا والدكتور روبرت جيه لانج الرائد في فن وعلم الأوريغامي "طي الورق" والمتحدث الرئيسي في المؤتمر.

وأضاف في كلمته في افتتاح المؤتمر إن مؤتمر الرياضيات في دورته الحالية سيكون من أبرز المؤتمرات وأكثرها تميزا عن الدورات السابقة في ظل تركيزه على "الهندسة وتطبيقاتها" وكذلك لطبيعة الشخصيات المشاركة فيه ومنها الدكتور روبرت لانج الذي تضفي أعماله الخلاقة الجمال على العالم، كونه يتمتع بقدرة على فهم واستخدام العلاقة بين الأشكال، ويمكنه دخول خيال وفكر أولئك الذين يحبون الأوريغامي ويمكنهم من رؤية علم الهندسة بطريقة مشوقة وجديدة.

وأشار في كلمته إلى المؤرخ ابن خلدون في القرن الرابع عشر الذي يذكرنا في عمله العظيم " المقدمة " بأن علم الهندسة ينير الفكر ويضع العقل في مساره الصحيح ، وأنه ليس من الممكن للأخطاء أن تدخل على منطق علم الهندسة لأنه مرتب ومنظم، والشخص الذي يعرف علم الهندسة يكتسب الذكاء، كما انه في تاريخ الرياضيات لم يقتصر علم الهندسة على علماء الرياضيات، وأن تقدير وفهم علم الهندسة ينعكس في الفن الإسلامي الذي نعرفه ونراه يوميا.

متطلبات سوق العمل

من جانبه أكد الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا أهمية المؤتمر في دورته التاسعة والذي يحرص في كل دورة على التركيز على مجال وجانب إبداعي جديد في علم الرياضيات ، واستقطاب المختصين لإبراز طرق تفكيرهم وإبداعهم من خلال الرياضيات، مشيرا إلى أن الدورة هذا العام تركز على علم الهندسة وتطبيقاته ويشارك فيها الكثير من المختصين وأصحاب الانجازات.

وأشار د. كمالي لاهتمامهم بالرياضيات وتنمية مهاراته لدى الطلبة باعتباره من المواد الأساسية التي تدخل في دراسة مختلف التخصصات، وأن المؤتمر يعكس هذا الاهتمام بما يعرضه من أساليب تدريس جديدة وطرق تفكير و إبداع مختلفة، توضح دور الرياضيات في حياة الطالب وتنمي مهارات المدرسين أنفسهم التي ستنعكس على طريقة تدريسهم للطلبة وتشجيعهم على حب الرياضيات.

وأن هذه الفعاليات تنبع أهميتها أيضا في التطور العلمي الحادث وتطور متطلبات سوق العمل التي تفرض امتلاك الطالب اليوم لمهارات حديثة وأصعب بكثير من المهارات التي كانت تنمى في السابق ، وكل هذا يفرض على الكليات ضرورة متابعة كل جديد في مجال العلوم والرياضيات والتكنولوجيا ، ومنح الفرص للطلبة لاكتساب مهارات جديدة تتعلق بهذه المجالات وتشجيعهم على الإبداع فيها.

هذا وتحدث الدكتور روبيرت لانغ خلال المؤتمر حيث أظهرت عروضه التي قدمها كيف استخدم الخوارزميات والنظريات في تصميم أوريغامي لحل التحديات الهندسية التي طال أمدها، بما في ذلك كيفية إنتاج وسائد هوائية للسيارات أكثر فعالية.