تحتفل كلية آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية في دندي باسكتلندا تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية اليوم بتخريج الدفعة الـ13 من طالبات برنامج التعددية الثقافية والتأهيل الأكاديمي ومهارات القيادة الذي نظمته الكلية خلال الفترة الماضية واستمر لمدة أربعة أسابيع.

وتضم الدفعة الجديدة 37 طالبة مواطنة و6 مشرفات من ست جامعات تشمل جامعة الإمارات وجامعة زايد وجامعة أبوظبي وكليات التقنية العليا "كلية دبي للطالبات" والجامعة الأمريكية في الشارقة وكلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي.

وقال ميرزا الصايغ رئيس مجلس أمناء الكلية وممثل راعي الحفل: إن هذه الدورة التدريبية الهامة التي تقام سنوياً تأتي تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بابتعاث عدد من الطالبات الجامعيات في دورات أكاديمية وتدريبية قصيرة في مقر الكلية تغطي مجالات التعددية الثقافية ومهارات القيادة والاتصال وحوار الحضارات بهدف إكسابهن مهارات جديدة في فنون التواصل الاجتماعي والإنساني بين الشعوب المختلفة والعمل على إيجاد جيل متفتح من بنات الوطن.

وأكد أن بلوغ هذا الهدف تطلب وضع برامج تدريبية بعيدة عن القوالب التعليمية الجامدة بحيث تعمل على توسيع مدارك الطالبات وإكسابهن مهارات شخصية في مجالات القيادة والاتصال الفردي والجماعي وتمكنهن من القدرة على التواصل مع الآخرين في مجتمع متحول ومتنوع الأمر الذي يضع الفتاة الإماراتية في مقدمة الركب الحضاري.

وأشار إلى أن هذه المبادرة تعكس مدى الاهتمام الذي يوليه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لتعليم المرأة وتأهيلها أكاديمياً ومعرفياً وإيجاد مزيد من الفرص أمام بنات الإمارات حتى يتعرفن عن كثب على ما يدور في مثل هذه المجتمعات والتعرف عليها والتي تمثل تجربة مختلفة عما هو سائد ومألوف في المنطقة العربية والإسلامية عموماً والمنطقة الخليجية على نحو خاص.

وبدأت دورات برنامج التعددية الثقافية منذ عام 2003 خلال الصيف وأضيفت إليها دورة شتوية مماثلة منذ 5 سنوات وتعتبر ذات طابع أكاديمي ومعتمدة كمساق دراسي لدى كلية آل مكتوم وكافة الجامعات المشاركة نظراً لأن الدورة تقام خلال الموسم الجامعي.

واشتملت الدورة على برامج تعليمية مكثفة حول مفهوم التعددية الثقافية في مجتمع متنوع وكيفية التعامل مع الآخر وقبوله مع ما يحمل من خلفيات ثقافية مختلفة إلى جانب برامج أخرى تتعلق بمهارات القيادة والسيطرة ومجابهة التحديات وكيفية اتخاذ القرار في الأوقات الحرجة. كما تضمنت الدورة محاضرات ثقافية وتنويرية وفعاليات اجتماعية واشتملت في بعدها الثقافي على زيارات ميدانية إلى المعالم الحضارية والتراثية في اسكتلندا كجامعة أبردين الشهيرة ومبنى البرلمان ودار البلدية.

وأضاف ميرزا: إن هذه الدورات تقدم تجربة جديدة للطالبات بصرف النظر عن مستواهن التعليمي وتخصصهن الدراسي لأن البرامج التي تشتمل عليها الدورة تمثل تجربة شخصية للحياة وتغطي مجالات لا يتطرق لها التعليم الأكاديمي في الغالب مما يجعلها فريدة ومفيدة علمياً وعملياً كما أنها تتيح للطالبات قدراً أكبر من الحرية الشخصية والإحساس بالذات.

ومن أهداف الدورة أنها تتيح للمجتمع الاسكتلندي ولاسيما في مدينة دندي التعرف على طبيعية المجتمع الإماراتي من خلال الاحتكاك المباشر مع الطالبات سواء في الشارع أو السوق وخاصة أن الزي الإماراتي الذي تحرص الطالبات على ارتدائه يلفت الأنظار ويمثل موضوعاً للسؤال والحوار .

مما يتيح الفرصة للطالبات لتقديم معلومات وصورة واقعية عن طبيعة المجتمع الإماراتي المتحضر وتصحيح بعض الصور المغلوطة التي ربما تكون سائدة عن مجتمعاتنا.ويقام حفل التخرج في قاعة الشيخ راشد الكبرى في مقر الكلية ويشتمل على كلمة من عميد الكلية ورئيس مجلس الأمناء وكلمة لممثلة عن الطالبات وتسليم شهادات التخريج.

ومن المقرر أن يلتقي أليكس سالمود الوزير الأول الاسكتلندي "رئيس الوزراء" غداً الثلاثاء بممثلي جامعاتنا المشاركين في حفل تخريج الطالبات لأجل التعارف والعمل على إيجاد قنوات فعالة ومد جسور تعليمية بين الإمارات واسكتلندا.

وأكد الوزير الأول أن وجود هذا العدد من قادة الجامعات الإماراتية في وقت واحد في اسكتلندا له دلالات مهمة تعكس الاهتمام الكبير الذي يوليه هؤلاء الأكاديميون المرموقون بهذه الدورة التدريبية كما تعكس ثقة قطاع التعليم العالي في دولة الإمارات فيما يمكن أن تقدمه اسكتلندا من مردود علمي وثقافي وتاريخي يستند إلى حقب طويلة من الريادة والتميز.