تستعد كلية فاطمة للعلوم الصحية التابعة لمعهد التكنولوجيا التطبيقية لتخريج الدفعة الثانية من بكالوريوس علوم التمريض التي تضم (55) طالبة جديدة، كما أن الكلية تستعد لاستقبال طالبات جدد ضمن التخصصات الجديدة التي طرحتها مؤخرا في مجالات الصيدلة والعلاج الطبيعي والأشعة والإسعاف والطوارئ، في ظل تأكيد الدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية أن الكلية لديها القدرة على استيعاب الأعداد المتوقع التحاقها بالكلية للعام المقبل حيث إنهم لم يستخدموا للآن سوى ربع الطاقة الاستيعابية لفرعي أبوظبي والعين، كاشفاً عن خطة لتطوير المختبرات بدأ العمل بها من الآن.

وأوضح د. الشامسي أن كلية فاطمة تعنى كثيرا بمجال التمريض كأحد تخصصات العلوم الصحية الرئيسية والتي تسعى إلى استقطاب أكبر عدد ممكن من المواطنات لدراسة التمريض بما يدعم توطين هذه الوظيفة مستقبلا، ولدينا طاقة استيعابية كبيرة وخطة لتطوير المختبرات العلمية، وأضاف إنهم يبذلون جهودا كبيرة من أجل توعية الطالبات بالقطاع الصحي ومستقبله في الدولة، وتغيير النظرة السلبية تجاه بعض التخصصات، وتوضيح الصورة للطالبات إلى طبيعة هذه التخصصات والوظائف التي بإمكانهن شغلها مستقبلا والترقي فيها حتى يصبحن قياديات في هذا القطاع.

 

55 طالبة

وذكر أن الكلية تستعد هذا العام لتخريج (55) طالبة ضمن الدفعة الثانية الحاصلة على بكالوريوس علوم التمريض، بالإضافة إلى (22) من الممرضات اللواتي التحقن بالكلية للحصول على البكالوريوس في التمريض بعد أن كن يعملن ممرضات بمؤهل الدبلوم العالي، وهذا البرنامج تطرحه الكلية لمدة عامين للراغبات من الممرضات في تطوير ذاتهن وخبراتهن.

ومن جهته قال خالد الهرمودي مدير إدارة الشؤون الطلابية في كلية فاطمة: إن عدد الطالبات بالكلية بفرعيها في أبوظبي والعين حتى الآن نحو (600) طالبة من بينهن (400) طالبة مواطنة، مشيراً إلى دور الكليات في دعم التوطين في قطاع الصحة بالدولة في العديد من التخصصات التي طرحت تلبية لحاجة هذا القطاع، وأن هناك جهودا كبيرة لزيادة الوعي بالتخصصات الصحية وطبيعة وظائفها.

وموضحاً أن الاتفاقية التي تم توقيعها مؤخرا بين الكلية ومجلس أبوظبي للتوطين وشركة أبوظبي للخدمات الصحية "صحة " ستدعم بشكل كبير عملية توظيف خريجات الكلية في التخصصات التي تحتاجها "صحة" من الكوادر الوطنية.

ولافتاً إلى أن من أهداف هذه الاتفاقية التنسيق مع كلية فاطمة للعلوم الصحية ومجلس أبوظبي للتوطين لتأهيل الخريجين الجدد بحيث يدخلون سوق العمل في أتم جاهزية، وهذا الإجراء يحد من الفجوة الموجودة بين نسب التوطين المستهدفة والوضع الراهن الذي يكشف بوضوح وجود انخفاض في عدد المواطنين العاملين بالقطاع الطبي بالإمارة.

الطالبة شيخة البلوشي التي تقترب من التخرج حاملة بكالوريوس التمريض من الكلية بأبوظبي، أكدت أنها حظيت بتشجيع أسرتها ووالدها خاصة بدخول هذا التخصص وذلك قبل أن تلتحق به، حيث كانت تدرس هندسة الكهرباء لمدة ثلاث سنوات ولكنها حولت من الهندسة لتدخل التمريض، والذي شجعها على هذا التحول هو أن التمريض لم يعد دبلوماً بل أصبح بكالوريوس.

مشيرةً إلى أنها أحبت التخصص كما أن هناك حاجة ماسة في الدولة لدخول العنصر المواطن إليه، ولكنها ترى أن المشكلة تكمن في الأفكار السائدة في المجتمع، كذلك رؤية الأهل التي قد ترفض المهنة لأنها تعتمد على نظام المناوبات في الدوام، ومع ذلك هناك تسهيلات كثيرة ومحفزات تقدمها الكلية للطالبات اليوم لتشجيعهن على الانخراط في المهنة.

لهذا ترى شيخة ضرورة الاهتمام بتنظيم الندوات وورش العمل للأهالي لتوعيتهم بأهمية الممرضة ودورها وحتى ملابسها التي ترتديها، وأنها تشجع الكثير من زميلاتها على هذه المهنة.

 

قناعة بالتخصص

أما الطالبة دلال النعيمي من فرع الكلية في العين فأكدت قناعتها وأهلها بتخصص التمريض، وأكثر داعم للفكرة هو طرح التخصص كبكالوريوس، بالإضافة إلى حاجة الدولة للممرضة المواطنة، وهذا أقل واجب في ظل ما قدمته لهم الدولة بأن يلبوا حاجتها، ورأت أن مستوى الدراسة في الكلية عال على صعيد المواد والأساتذة المختصين، وإن كن في حاجة لمزيد من الدعم في مجال المختبرات.

كما أشارت إلى جانب آخر متعلق بطبيعة العمل المرهقة من ناحية أن التمريض يعتمد على نظام المناوبات أو "الشيفتات" الذي يكون بمعدل (12) ساعة دوام يوميا، وأنه من المهم إعادة النظر في هذا النظام وجعل المناوبات مقسمة لثلاث أقسام يوميا بمعدل (8) ساعات دوام بدلا من قسمين، وأن هذا سيكون له دور كبير في تشجيع الكثير من المواطنات على المهنة، وخاصة مع وجود امتيازات أخرى تتعلق بإتاحة فرص التدريب والتوظيف في مستشفيات قريبة من سكن الطالبة.

من جانبها أكدت زميلتها نصرة الشامسي في سنة التخرج ذات الجوانب المتعلقة بنظرة المجتمع وأهمية توجيهه للشكل الإيجابي، والاحتياجات المتعلقة بزيادة عملية تطوير المختبرات، وخاصة أن الكلية بشكل عام تتطور باستمرار بشكل ملموس لدى جميع الطالبات، وتقدم مستوى تعليمياً عالياً جداً، ولكنها أكدت أيضا أن كل من تفكر في الالتحاق بالتمريض يجب أن يكون لديها قناعة كاملة بالمهنة ومحبة للعطاء فيها، لأن الممرضة مسؤولة عن أرواح الناس.