أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن السياسة الحكيمة التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه والدعم الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والحكومة الرشيدة .. لمسيرة التعليم أثمر مكتسبات بوأتها مكانة متميزة بين الأمم.

وأوضح خلال حوار صحافي أجرته أورسولا ليندسي مراسلة "مجلة سجل التعليم العالي الأميركية " ذي كرونيك أوف هاير إديوكاشين " في الشرق الأوسط المتخصصة في التعليم العالي والبحث العلمي .. أن السياسة الحكيمة والدعم الذي تحظى به مسيرة التعليم في دولة الإمارات وتطوير إمكانات كوادرها البشرية واستخدامها التكنولوجيا الحديثة يمثل دعما لمسيرة النهضة الحضارية في الدولة .

وثمن معاليه السياسة الحكيمة لدولة الإمارات التي تقوم دعائمها على الانفتاح والتسامح والاحترام المتبادل عقديا وثقافيا أهلتها لتبوؤ مكانة متميزة في العالم .

واستقبل معالي الشيخ نهـــــيان بــن مبارك آل نهيان وزير التــــــعليم العالي والبحث العلمي في قصره مساء الأول من أمس وفدا صينيا برئاسة هو تسيينغ نائب مدير عام مؤسسة هانبان تشاينا. ورحـــب معاليه بالوفد الذي شارك في افتتاح معهد " كونفــوشيوس " لتعليم اللغة والثــقافة الصينية في جامعة زايد في مقرها الجديد في مديــــنة خليفة في أبوظبي.

وقال هو تسيـــينغ إن إنشــاء مثل هذه المعاهد يعزز المــــكانة الأكاديــــمية لجامعة زايد ويضعها في مــــرتبة متقــــدمة بيــــن أرقــى المؤســــسات التعليمــــية والجامعات حول العالم.

حضر المقابلة الدكتور سلـيمان الجاسم مدير جامعة زايد وعدد من المسؤولين في الجامعة.

كما بحث معالي الشيخ نهيان بن مبارك ووفد سيدات الأعمال الأميركي علاقات التعاون بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

وأكد أن الدولة تنتهج منذ فترة طويلة سياسة الانفتاح الاقتصادي والسياحي والاستثماري والثقافي والتعليمي مع مختلف دول العالم.

 

طريق التمكين

كما افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان المعرض الفوتوغرافي "طريق التمكين" للمصوّرة الشهيرة ليلي بندك ، الذي استضافته جامعة زايد في مقرها الجديد بأبوظبي، بحضور الشيخ شخبوط بن نهيان وتامر منصور سفير جمهورية مصر العربية وآلان أزواو سفير الجمهورية الفرنسية والدكتور سليمان الجاسم مدير الجامعة، وعدد من الدبلوماسيين العرب وكبار الشخصيات .

وأشاد بتجربة الفنانة العربية الأميركية ليلي بندك في مواجهة الإعاقة بالإبداع وشحذ قوى الإرادة الإنسانية في مكافحة المرض، وأثنى على إبداعها ، مؤكداً أنه يعكس إصرار الإنسان على البقاء والتميز وإرادة الحياة. وأشار إلى أهمية إيلاء العناية والرعاية لذوي الاحتياجات الخاصة والقيام بكل الخطوات الممكنة لإيجاد الفرص التي تعزز دمجهم في المجتمع ومن بينها توفير المزيد من الدورات التثقيفية والتدريبية التي تقوي مهاراتهم وتطور ملكاتهم الإبداعية.

وضم المعرض، الذي أقيم بالتعاون مع جاليري سلوى زيدان، أبرز أعمال الفنانة ليلي بندك، وعكس تجربتها المذهلة والملهِمة في مكافحة مرض التصلب العصبي المتعدد (مالتيبل سكيلروزيسMS ) الذي شلّ قدراتها لفترة من الوقت لكنه لم يهزم إرادتها ولا قدرتها الإبداعية، وقامت بإنجاز أعمالها التقنية الحديثة التي تمكنها من استخدام أدواتها أفضل استخدام.

وتحدثت الفنانة ليلى بندك حول تجربتها وكيف واجهت مرض التصلب العصبي حيث التحقت ببرنامج للتأهيل المهني في أميركا ساعدها على العودة لممارسة عملها باستخدام التقنيات الحديثة ، وهكذا عادت بروح ثابتة إلى ممارسة عملها الإبداعي ، وتمكّنتُ من السفر في كلّ أنحاء العالم وعرض أعمالها الفنية وإبداع أعمال جديدة، معبرة عن أملها في أن تتمكن من نشر رسالة واحدة وهي أنّه لا يجب أن يعيقنا أي شيء عن تحقيق أهدافنا والتمتع بممارسة قدراتنا وإمكاناتنا.

ويتزامن المعرض الفردي للفنانة ليلي بندك مع المؤتمر الدولي الرابع حول الأدوار القيادية للمرأة الذي تنظمه جامعة زايد في الفترة من 13 إلى 15 مارس ، حيث ستقدم بندك عرضاً حول التقنية المساعدة التي تساهم في تعزيز استقلالية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

والجدير بالذكر أنّها ستستخدم هذه التقنية خلال عرضها عبر الانتقال من صفحة إلى أخرى من خلال حركة الرأس. يذكر أن ريع مبيعات أعمال ليلي بندك من هذا المعرض سيعود إلى ATMIA بهدف إنشاء مسكن للطلاب القادمين من الشرق الأوسط لمتابعة هذا البرنامج.

وقد انتقل معرض ليلى بندك، بعد أن أقيم ليوم واحد في جامعة زايد، إلى مقرّ جاليري سلوى زيدان حيث سيستمر به إلى 31 مارس الجاري .

استثنائيون

 

قال مدير جامعة زايد الدكتور سليمان الجاسم إن الجامعة تتطلع دائماً إلى استضافة أشخاص استثنائيين يكونون مصدر إلهام وتشجيع لطلابنا، فهذا الأمر يحفزهم على تحقيق أعظم الأعمال، ولا شكّ أنّ هذا ما تقوم به أعمال ليلي، من خلال عزيمتها الرائعة التي تتمتّع بها كفنّانة وأيضاً كإنسانة. وأضاف أن الطلاب حظوا بالفرصة للتعرّف على مساهماتها الإنسانيّة كفاعلة خير ناشطة جدًا.