أكد الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم ضرورة ارتباط التعليم بالحياة ليكون تعليما نافعا، وأن محور اهتمام المجلس هو ذلك التعليم النافع الذي يعد الطالب للدخول إلى سوق العمل وهو مزود بالمهارات العلمية والعملية لمواجهة التحديات والعمل بروح الفريق في ظل الظروف والبيئات المختلفة، ومن أجل ذلك تبرز أهمية دور إدارة المدرسة والمعلمين في تعزيز الجوانب والقدرات الشخصية لدى الطلبة وتفجير طاقاتهم وإبداعاتهم حتى يكون بناء الطالب على أسس سليمة تركز على غرس روح البحث والابتكار والتفكير الناقد وحل المشكلات واتخاذ القرارات والتخطيط لمستقبلهم الوظيفي.

جاء ذلك خلال حضوره ورشة عمل في مدرسة الريم للبنات بأبوظبي أمس تحت عنوان "مشروع العمر" والتي أقامتها مؤسسة إنجاز الإمارات بالتعاون مع صندوق خليفة لتطوير المشاريع ، واستهدفت الورشة توفير فرصة عملية لاختبار قدرات الطالبات الذاتية للعمل والإنتاج واستكشاف التحديات الخاصة بعالم الأعمال وممارسة قيم التعاون والعمل كفريق وتعلم مهارات الاتصال والتواصل الفعّال.

وتهدف الورشة أيضا إلى تشجيع المبادرات الفردية الريادية لدى الطالبات وتعلم كيفية حل المشكلات ومواجهة التحديات واستكشاف أفكارهن الريادية والإبداعية، حيث تم خلالها تقسيم الطالبات إلى مجموعات عمل لابتكار أفكار لمشاريع هادفة ومفيدة يمكن تنفيذها بحيث يتم اختيار أفضل تلك المشاريع والأفكار الصالحة للتطبيق، وهو ما يساعد الطلبة على التفكير الخلاق والإبداع والعمل الجماعي وتعويدهم منذ تعليمهم المدرسي على الاستعداد المبكر للحياة العملية حتى يكونوا عناصر فاعلة في مجتمعهم.

وأكد الدكتور مغير الخييلي مدير عام المجلس أهمية تطبيق هذا النوع من البرامج في المدارس لتزويد الطلبة بالمهارات الشخصية التي تفيدهم في حياتهم العملية، وقال إن التعليم لم يعد يقوم على الحفظ والتلقين الذي يعطل ملكات الطالب الفكرية والإبداعية بل يقوم على التفكير الخلاق .

من جانبها أكدت عائشة الزعابي مديرة المدرسة أهمية تطبيق برامج "إنجاز" في مدارسنا لتنمية مهارات الطلبة في العديد من المجالات التي تساعدهم مستقبلا في خوض غمار الحياة العملية وصقل قدراتهم الشخصية لمواجهة التحديات ، مشيرة الى أهمية تعليم الطالب كيف يفكر بطريقة صحيحة وكيف يخطط لمستقبله منذ الصغر.