بدأت العديد من التخصصات والمهن الصحية اليوم تجتذب الطالبات المواطنات وتدفعهن لتخطي الأفكار التقليدية السائدة في المجتمع والاندفاع للانخراط فيها تلبية لحاجة بلادهن وإحساسهن بضرورة أن يكون لهن دوراً في هذا القطاع ورفع نسبة التوطين فيه، بجانب جهود مؤسسات التعليم والجهات الصحية للتوعية بهذه التخصصات وتوفير امتيازات وحوافز تشجيعية تزيد من إقبال الطالبات عليها.

ومن بين تلك التخصصات برنامج بكالوريوس العلوم التطبيقية تخصص القبالة الذي يؤهل ممرضات متمكنات خلال 18 شهراً من الدراسة المكثفة، وتنفذ البرنامج كليات التقنية العليا بالتعاون مع مستشفى الكورنيش المتخصص في مجال الأمومة بأبوظبي، والذي بدأت المواطنات تخطو فيه خطوات أولى سعياً لأن يكون لهن دور أساسي فيه مستقبلاً.

وقد استقطبت الدفعة الأولى من برنامج بكالوريوس القبالة (10) طالبات من بينهن ثلاث مواطنات، وسيكون تخرجهن في أغسطس المقبل، وأوضح الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا حرص الكليات على طرح التخصصات التي تلبي احتياجات التنمية وسوق العمل بمختلف قطاعاته، مشيراً إلى أن البرامج الصحية تحظى باهتمام كبير من الكليات التي تحرص على دراسة التخصصات التي يحتاجها القطاع الصحي بالدولة وتلبيتها من خلال طرح برامج بمعايير عالمية، وأن برنامج بكالوريوس القبالة الذي ينفذ بالتعاون مع مستشفى الكورنيش يعد من التخصصات الهامة التي تسعى المستشفيات اليوم لتأهيل كوادر متخصصة فيها لدورها في دعم صحة المرأة والأسرة.

 

بداية مشجعة

من جانبها أوضحت روزي أساي المشرفة على البرنامج أن البرنامج حالياً طالبات مواطنات وغير مواطنات يتفاعلن معه بشكل كبير ويرين فيه مسؤولية وواجباً ومستقبلاً، حيث ذكرت الطالبة نورة العامري أنها أنهت دراسة بكالوريوس التمريض في كليات التقنية ومن ثم التحقت ببرنامج القبالة بهدف التخصص في هذا المجال أكثر، وأوضحت أن دراستهن لمدة عام ونصف مكثفة في هذا المجال يحصلن بعدها على بكالوريوس العلوم التطبيقية في القبالة، وأكدت أن كثيراً من النساء ليس لديهن وعي بالكثير من الجوانب المتعلقة بصحتهن والولادة والحمل.

 

فرصة للمواطنات

كما أكدت نعيمة العلي أهمية وجود العناصر المواطنة في هذا التخصص لأنهن الأقرب لفهم واقع وثقافة وعادات المجتمع، وأنهن في الواقع وجدن تشجيعاً كبيراً من الحالات التي تتردد على مستشفى الكورنيش عندما يجدن من تتابعهن مواطنة بل ويفخرن بهن.

الطالبتان خضراء سعيد وجوليا مينوفا رغبتا في دراسة هذا التخصص لما وجدتا فيه من فرصة كونه مطلوباً اليوم في المستشفيات والاهتمام أكبر بوجود القابلة لدعم الاهتمام بصحة المرأة الحامل، وهذا أفضل برنامج يقدم لهما خبرات علمية وعملية جديدة ترفع مستوى أدائهما كممرضات في الأقسام النسائية بالمستشفيات.

أما الطالبتان آمنة حسن وصيتة علي، فوجدتا التخصص رائعاً ومميزاً ورغم أن الكورس مكثف إلا أنه ممتع ومفيد كثيراً لهما، وفرصة لتطوير أدائهما، ولكنه يحتاج لمزيد من التعريف في المجتمع لأن البعض لديه في مخيلته القابلة التي كانت في الماضي مجرد سيدة تتولى عملية توليد النساء دون أي خلفية علمية أو دراية واقعية باحتياجات الأم الحامل وما يمكن أن تتعرض له من مشكلات.