أكد الدكتور بيتر هيث مدير الجامعة الأميركية في الشارقة وجود توجه لدى إدارة الجامعة لرفع الأقساط الجامعية بنسبة 4 بالمائة، على أن يجري تطبيق ذلك على العام الدراسي المقبل 2012-2013، وهي أقل زيادة تقرها الجامعة بحسبه خلال السنوات الست الماضية، معلناً في المقابل رفع ميزانية المساعدات الطلابية التي تغطي قرابة 65 بالمائة من المجموع الكلي للطلبة إلى 80 مليون درهم.
وأرجع سبب الزيادة بحسب رسالة تسلم أولياء أمور الطلبة نسخة منها إلى ما سمّاها "تحديات المرحلة المقبلة" والمتمثلة في سعيهم إلى الحفاظ على مستوى الجودة في التعليم الذي توفره الجامعة لطلبتها وأن ذلك لن يتأتى إلا عبر هيئات تدريسية مؤهلة وعلى درجة عالية من الكفاءة والخبرة وعبر التطوير والتحديث في المعدات والأجهزة المستخدمة التي تحتاج إلى تبديل وصيانة عاماً بعد عام، مشيراً إلى أن مكرمة حكومة الشارقة منح الجامعة الأميركية الكهرباء والماء مجاناً منذ تأسيسها ستنتهي مع نهاية خريف 2012 وبالتالي فإننا سنتكفل بشكل كامل دفع فواتيرها، ولافتاً إلى أنهم اتخذوا خلال السنوات الماضية بعض الاحتياطات والاستعدادات من خلال خفض استهلاك الطاقة وتنظيم حملات إرشادية للطلبة والعاملين لترشيد الاستهلاك كجزء من خطة الجامعة ولكنه يستطرد رغم هذه الجهود نحن ندرك أن فواتير الكهرباء والماء ستصل إلى عشرات الملايين.
وتحدث عن سبب آخر لرفع الرسوم وهو تكلفة صيانة مرافق ومباني الجامعة التي تزداد سنوياً بسبب قدم المباني وحاجتها إلى إجراء صيانة دورية وهي مكلفة بطبيعة الحال. وقال مدير الجامعة إنهم يسعون إلى اتخاذ التدابير من أجل الإبقاء على تميزهم الأكاديمي، مضيفاً إنهم كإدارة جامعة ومجلس أمناء مدركون للتحديات التي تواجه وإيلاء الأمور لتأمين "تكلفة تعليم أبنائهم"، معتبرين أن رسوم الجامعة الأميركية ليست الأغلى في المنطقة ولكنها على حد تعبيره "ليست الأقل تكلفة". وأنهى الدكتور هيث حديثه بتقديره لتفهم الأسباب التي اضطرتهم إلى رفع الرسوم.
إلى ذلك احتج عدد من طلبة الجامعة وأولياء أمورهم على قرار مجلس أمناء الجامعة برفع الرسوم الجامعية، معتبرين أن هذا القرار يأتي في إطار بحث الجامعة عن حلول لأزماتها المالية على حساب طلبتها دون النظر إلى الظروف المادية الصعبة لشريحة كبيرة وأسرهم على حد قولهم.
وبينوا أن تنفيذ الجامعة لقرار الرفع هذا وإن كانت نسبته وفق تقديرات الجامعة بالمعقولة البسيطة سينعكس سلباً على بعض الطلبة وواقع أسرهم المعيشي في ضوء ما تسببه من مفاقمة الأعباء المالية المترتبة عليهم والتي تقف وراء تراجع هذا الواقع.