أكد المشاركون في جلسة حوارية لمناقشة السياسات حول فرص النمو للمدارس الخاصة في امارة دبي أن دبي تعتبر مركزا اساسيا جاذبا للاستثمار في مجال التعليم الخاص نتيجة للاستقرار الذي تتمتع به، ويمكن لأي مستثمر أن ينطلق من دبي ويحصل على الاسم التجاري وبعدها تتوسع استثماراته في هذا القطاع في دول اخرى ،مدللين على ذلك بمجموعة مدارس جيمس.
تحديات
وأشاروا إلى أن قطاع التعليم الخاص في الامارة يواجه تحديات تتمثل في جودة التعليم وعدم توفر المعلمين وكفاءات المدرسين ومستقبل الرسوم الدراسية ،اضافة إلى كيفية ايجاد نموذج للمدارس الخاصة لدمج الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة وجودة المستثمرين.
جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية التي نظمتها هيئة المعرفة والتنمية البشرية في كلية دبي للادارة الحكومية في دبي اخيرا في إطار الشراكة المستمرة بين الهيئة وبين كلية دبي للإدارة الحكومية ومنظمة الاستشارات التعليمية البريطانية، بهدف تعزيز الشراكة الفاعلة مع مؤسسات المجتمع.
وشارك في الجلسة الحوارية الهيئة واللواء شرف الدين شرف رئيس مجموعة المدارس الخاصة في دبي، ويسار جرار من شركة برايس هاوس كوبرس، وديفيد ويليام هريس مدير الخدمات اللوجستية العالمية في دائرة التنمية الاقتصادية، وأدار الجلسة بول واغستاف من منظمة الاستشارات التعليمية البريطانية، إلى جانب مشاركة مشغلي المدارس والمستثمرين ومستشاري التعليم وممثلين عن هيئات حكومية في دبي.
بداية أكدت هيئة المعرفة أن الجلسة تناقش النمو السريع لقطاع التعليم الخاص ودوره في الناتج المحلي للإمارة، وفرصة للنقاش وتبادل الآراء حول كيفية تشجيع الاستثمار في التعليم لضمان جذب اسثمارات طويلة الأمد في مدارس تقدم مستوى تعليميا جيدا، بالإضافة إلى طرح القضايا التعليمية من جوانب استثمارية.
وأوضحت الهيئة أنه تم خلال السنوات الخمس الماضية افتتاح 24 مدرسة خاصة جديدة في دبي، واغلاق 7 مدارس نتيجة ضعف ادائها وعزوف اولياء الامور عن إلحاق أبنائهم بتلك المدارس مما جعل اصحابها يتخذون قرارا باغلاقها ،وهناك 85 % من الطلاب في دبي يدرسون في المدارس الخاصة وهذا القطاع لا تملكه الحكومة بل تلعب دورا كبيرا في تنظيمه .
وتقدم له كل سبل الدعم وتسهل تعزيز مطالبه ،ويأتي دور الحكومة في العمل على أن تكون نتائج التعليم جيدة وذات جودة عالية من خلال صناعة سليمة ،ونرغب أن يصبح التعليم من ضمن القطاعات التنافسية في الدولة ونادرا ما نجده مناسبا للقطاعات الاخرى ونصبو إلى أن يصبح هذا القطاع من بين أفضل 5 قطاعات رئيسية في مجال التنافسية.
معايير الرقابة
وأشارت الهيئة إلى أن الحكومة لا يمكن أن تقوم بتدريب المعلمين في القطاع الخاص ويقتصر التدريب على القطاع التعليمي العام، وأحد معايير الرقابة على القطاع الخاص استيعاب المعاقين في المدارس الخاصة، والحقيقة أن تكلفة دمجهم كبيرة جدا وهذا يشكل تحديا للمدارس الخاصة، وفيما يخص الرسوم الدراسية فنحن كجهة حكومية نقوم بوضع شروط تخص جودة وتحسين التعليم وسوف نصل إلى يوم لا نتحدث فيه عن الرسوم من خلال التوازن بين الطلب والعرض.
