حولت منحة لتقديم اختبارات التوفل من قبل برنامج الشيخ سعود بن صقر لبحوث السياسات العامة، معلمي ومعلمات اللغة الإنجليزية في رأس الخيمة والبالغ عددهم 430، لمقاعد الدراسة من جديد استعدادا للاختبار الذي فرض على جميعهم بغض النظر عن تقييمه او امتلاكه لشهادة "الأيلس" او حتى "التوفل"، اضافة إلى تحديد تاريخ 4 مارس لبدايته رغم انه لم يعلن الا قبل هذا الموعد بأقل من عشرة ايام فقط، الأمر الذي يضغط المعلمين للاستعداد له ويلهيهم عن متابعة والتركيز في حصصهم المدرسية.

واكد الدكتور محمد عبد اللطيف خليفة مدير برنامج الشيخ سعود بن صقر لبحوث السياسات العامة، ان هذه المنحة المجانية المقدمة من البرنامج تهدف الى دعم المعلمين مجانا عبر قياس قدراتهم ومهاراتهم ومن ثم تصنيفهم على مستويات يخضع كل مستوى لبرنامج تدريبي متخصص، واضاف ان المعلمين يستطيعون التوجه للمنطقة التعليمية لإبداء ملاحظاتهم حول التوقيت وستنظر المؤسسة بعين جادة لملاحظاتهم، خاصة وان الهدف من الاختبار هو دعم المعلم، مضيفا ان التطور يحتاج لمتابعة وتقييم من وقت لآخر، لذلك استهدف البرنامج كل المعلمين والمعلمات حتى الحاصلين على شهادة التوفل والآيلس، وذلك لأن البعض قد يحتاج إلى تذكير وتغذية لمعلوماته ومهاراته القديمة.

دعم استثنائي

وبينت سمية حارب مديرة منطقة رأس الخيمة التعليمية ان معلمي ومعلمات رأس الخيمة محظوظون بمثل هذه المنحة المخصصة لتطوير جميع معلمي ومعلمات اللغة الإنجليزية حتى المتميزين منهم بمهارات جديدة، مؤكدة ان لا حاجة لإستنفار الطاقات ودراسة المادة لأنها تقيس مهارات ولن يكون هناك رسوب ونجاح والكل سوف يخضع اجباريا للتدريب، اما عن الأخطاء التي ذكر بعض المعلمين تواجدها الواردة فذكرت انه سوف يتم سؤال المعنيين عنها والتأكد منها وتوضيحها للميدان.

واشادت احدى معلمات اللغة الإنجليزية بحرص المؤسسة والمنطقة التعليمية برأس الخيمة على تطوير قدرات المعلمين، لكن هذا الأمر لابد له من تهيئة لا مفاجأة الميدان باختبار مفاجئ وفرض الموعد عليهم، مشيرة انه كان من المفترض ان يعلن عن الإختبار قبل الإمتحان بشهر على الأقل وذلك لأن المعلمين والمعلمات منشغلون في التزاماتهم المدرسية وانشطتهم الصفية واللاصفية، اضافة إلى الأعباء العائلية، فرغم ان مهارات الإنجليزية واحدة الا ان بعض الإختبارات تحتاج لاستعداد خاصة التوفل الذي يحتاج لتدريب في تسريع الإجابات في وقت قصير.

تشتيت جهود

وقال معلم للغة الإنجليزية في احدى مدارس رأس الخيمة، ان استعدادهم لاختبار اللغة الإنجليزية، قد ادى الى تشتيت الجهود وبعثرتها الأمر الذي يدفع ثمنه الطالب، نتيجة انشغال المعلمين والمعلمات في التجهيز والدراسة للإختبار كما ان الخضوع لبرنامج تدريبي يزيد اعباء وضغط العمل على المعلمين المنهكين في الأصل من الأعباء المدرسية.

هدر

واتفقت معلمة اخرى للغة الإنجليزية مع زميلها في حالة التشتت الذي يدفع ثمنها الطالب، مضيفة ان هناك العديد من التدريبات التي يحتاجها المعلمون غير تلك التي يتخصصون فيها، فكيف لمعلم حصل على درجة بكالوريوس بدرجة عالية او حتى ماجستير ان يجبر على الخضوع لإمتحان من المفترض ان يقيس قدراته! بل حصول المعلم على هذه الشهادات في وقت سابق لا يشفع له ويساويه مع غيره. أخطاء وتشويش

بينت احدى معلمات اللغة الإنجليزية ان نماذج الأسئلة والأجوبة التي سلمت في الكتيب للمعلمين بها بعض الأخطاء في الإجابة، وهذا ما تأكدت منه بعودتها للموقع الأصلي الأمر الذي زاد من ارتباك وتشويش المعلمين، وذكرت ان لا خطأ في اي مبادرة تدعم قدرات المعلم لكن بتنظيم من حيث الوقت والنوع، فهذه الفترة مزدحمة بإنهاء درجات التقويم وادخالها في النظام الإلكتروني، مقترحة تأجيل الإختبار لنهاية العام بعد امتحانات الفصل الثالث لتفرغ المعلمين على ان يكون التدريب في بداية العام القادم لمن يحتاجه.