تحت رعاية وحضور سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، دشن مساء الأول من أمس في قاعة آل مكتوم بمركز دبي التجاري العالمي كتاب محمد صلى الله عليه وسلم، وهو عبارة عن أكبر كتاب في العالم يحكي سيرة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ويحمل عنوان (هذا محمد)، ليدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
وقد أمر سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بطباعة 50 ألف نسخة من الكتاب على نفقته الخاصة لتوزيعها مجاناً على جميع الفئات المستهدفة والجاليات الأجنبية لتعريفهم بسيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
وحضر احتفال إطلاق الكتاب الذي أشرف عليه الدكتور محمد سعيد العولقي رئيس مجلس إدارة مجموعة مشاهد العالمية، كل من الشيخ سعيد بن حمدان بن راشد آل مكتوم، والشيخ نعيم ترنافا رئيس المجلس الإسلامي جمهورية كوسوفا، والدكتور محمد العريفي الداعية الإسلامي وعضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود، وفين شارما مندوب موسوعة غينيس، والدكتور عبد الرحمن التمامي من الهيئة العالمية للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي ألقى كلمة بهذه المناسبة نيابة عن الأمين العام للهيئة، وعدد من العلماء والدعاة والدبلوماسيين ورجال الأعمال والشخصيات المجتمعية والمسؤولين ورجال الصحافة ووسائل الإعلام. وصرح فين شارما مندوب موسوعة غينيس للأرقام القياسية أن الموسوعة تعمل حالياً على فتح فرع جديد لها في منطقة الخليج.
التسامح والتكافل
من جانبه، تحدث الدكتور محمد العريفي عن هذا العمل الكبير للتعريف بشخصية الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، مثمناً هذه المبادرات التي تتصدى للذين يحاولون النيل من نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم، ومشيراً إلى أن هذا الكتاب يعد مساهمة فعالة إعلامياً لإيصال القيم والمبادئ التي جاء بها رسولنا الكريم وبكل اللغات وتبيان حقيقة الدين الإسلامي الحنيف، ودور شخصية الرسول في تأسيس دولة قامت على الإيمان بالله عز وجل، وعلى التسامح والتكافل والعدالة الاجتماعية.
وقال الدكتور العولقي: إن تدشين أكبر كتاب في العالم عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، والذي تشرف به جميع العاملين في المشروع، يشكل صفحة جديدة ومشرقة للرسالة الإعلامية الإسلامية والعربية على حد سواء، والتي سعت وتسعى دائماً لتكريس التعريف بشخصية رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وسيرته الشريفة ونشرها للعالم بصورة مشرقة، تليق بأعظم شخصية عرفها التاريخ البشري، وتليق بالدعوة الإسلامية السمحاء. وأضاف: إن التعريف برسولنا الكريم سيتم عبر الكتاب الذي سيتم نشره للعالم بطريقة موضوعية وعلمية تخدم الدين الإسلامي، وتتصدى لكل محاولات التشويه والتضليل التي يمارسها البعض ضد نبي الأمة الإسلامية من خلال الكتابات والافتراءات عبر وسائل الإعلام المختلفة، ولأناس يجهلون حقيقة تعاليم الإسلام والسيرة النبوية الشريفة. وقال: إن مندوب موسوعة غينيس منح الكتاب شهادة موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
وقال: (لعله من دواعي سرورنا وفخرنا أننا نحتفل اليوم بعمل كبير، نرجو الله تعالى أن يكلل بالنجاح في أهدافه، ومراميه، باعتباره رسالة إلى العالم أثناء تجواله، يبين بوضوح الوجه الحقيقي للدين الإسلامي الحنيف، الذي يحاول المغرضون النيل منه، ولذلك فعندما نتناول سيرة الرسول الكريم عليه أفضل الصلوات، فإننا نهدف إلى إبراز الوجه الحقيقي، والمشرق للرسالة السماوية السمحة التي حمل لواءها الرسول عليه الصلاة والسلام).
ضخامة الفكرة
وأضاف العولقي: (إننا جميعاً هالنا ما وصل إليه حال المسلمين في العالم، حيث بات الإسلام والمسلمون عرضة لسهام الكثير من المغرضين والمتآمرين على الأمة الإسلامية، من خلال حملات التشويه المقصودة التي لا بد من أن جميعنا يتذكرها أو يتذكر بعضها، ولعل أخطرها الرسوم المسيئة لمقام سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي خدشت، بل وآلمت مشاعر كل المسلمين في العالم).
وقال: إنه ورغم ضخامة الفكرة من الناحية النظرية، واجهت الكثير من العقبات والصعوبات من الناحية العملية، إذ كان لا بد لنا من التوقف عند كل صغيرة وكبيرة، ونحن نعد لهذا العمل الجبار، الذي نريده أن يكون متناسباً مع موضوعه، باعتباره يعرض لشخصية عالمية، وذات قيمة كبيرة للإنسانية جمعاء). ولفت إلى اختيار وطرق باب موسوعة غينيس للأرقام القياسية، لإدراك المجموعة أنها تحمل بين أيديها الرقم الأكبر الذي يؤهل لتقديم عمل يشرف هذه الموسوعة ويزيد من قيمتها الإنسانية والعلمية.
وقال: (إن ما قدمناه من جهد كبير كفريق عمل متنوع الأعمار والخبرات في مشاهد العالمية، جعلنا ننوء تحت وقعه وثقله، إلا أننا نعترف بأن ما قدم ورغم كل الجهود، يبقى ضئيلاً أمام تلك المكانة التي يتربع عليها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وعليه فإننا نقدم هذا العمل المتواضع أمام حجم موضوعه، أملاً منا في إضافة سطر جديد في الرسالة الإعلامية العربية والإسلامية، التي لا بد منها لتسييج ديننا الحنيف، وحماية مقدساتنا، والحفاظ على سمعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وتعريف العالم بالقيمة الكبيرة الروحية والدينية للرسول عليه الصلاة والسلام، الذي شرف العرب بانتمائه لهم، وكان خير حامل لهذه الرسالة السماوية العظيمة).
وشارك في الاحتفال "فنان العرب" محمد عبده في تقديم الأوبريت الإنشادي "هذا محمد"، من كلمات الشاعر الشيخ ناصر الزهداني، وضم مجموعة كبيرة من النجوم والمنشدين منهم حسين الجسمي وسفير الألحان فايز السعيد والوسمي، وأسامة الصافي ومحمد عبيد وأحمد برهان وعلي إسماعيل وحسن علي وجاسم عبيد وحسين الهاشمي وناصر المغني، وأسامة سعيد.
