يبدأ مجلس أطفال مدينة دبي اليوم بمناقشة مبادرته (مدارس بلا كربون) مع متخذي القرار من مديري الدوائر الحكومية في إمارة دبي والوزارات الاتحادية.

ويناقش أعضاء المجلس مبادرتهم مع معالي راشد بن فهد وزير البيئة والمياه، كما يلتقي المجلس اليوم معالي ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، والمهندس مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات. وكان المجلس في انعقاده الأول قد طرح المبادرة والخطة المقترحة للتطبيق من خلال ورشة عمل طرح خلالها جميع مقترحات المجلس.

 

اقتباس

وتعد "مبادرة مدارس بلا كربون" من المبادرات التي حرص المجلس على تطبيقها وهي مقتبسة من أفضل الممارسات العالمية الناجحة التي طبقتها مدينة نيويورك - الولايات المتحدة الأمريكية: (منطقة مدارس خالية من الربو) والتي تم خلالها عمل تشريع لحماية صحة أطفال المدارس، وتحسين نوع الهواء لجميع سكان مدينة نيويورك عن طريق الحد من المدة التي يسمح فيه للسائقين بتشغيل محركات مركباتهم من دون الحاجة إلى ذلك و في الوقت الحالي يسمح للسائقين داخل حدود مدينة نيويورك تشغيل محركات مركباتهم من غير حاجة مدة لا تزيد على ثلاث دقائق ويهدف القانون الجديد إلى تخفيض مدة السماح هذه إلى دقيقة واحدة عند انتظار المركبة أو وقوفها في منطقة المدرسة الخالية من الربو.

وقام المجلس خلال انعقاده الأخير باستعراض مقترح تطبيق مبادرة "مدارس بلا كربون" في مدارس مدينة دبي بإيقاف محركات كافة المركبات و الباصات خلال ساعات الانتظار أمام المدارس للمحافظة على البيئة المدرسية ونقاء الهواء في تلك المناطق حيث إن مدارس دبي تبلغ 70 مدرسة حكومية وخاصة وسيساعد ذلك في تقليل نسبة انبعاث الكربون للمركبات والحفاظ على البيئة.

 

خطة

كما استعرض المجلس الخطة الأولية المقترحة لتطبيق المبادرة وتم تنظيم ورشة لمعرفة مقترحات أعضاء مجلس الأطفال حول آلية تطبيق المبادرة وقام أعضاء المجلس باقتراح إقامة جلسات نقاشية في المدارس (الطلاب-أولياء الأمور) واستضافة مدارس أخرى لتوعيتهم عن دور مجلس أطفال المدينة و مبادرة مدارس بلا كربون ، و توزيع نشرات توعوية ، بالإضافة إلى الإعلانات في الأماكن العامة، و إرسال رسائل نصية من قبل المدارس لأولياء الأمور، و رسم كاريكاتيرات وتوزيعها على صغار السن، و توعية سائقي الحافلات، و توعية مراكز تعليم قيادة المركبات، و توزيع الأعمال على أعضاء المجلس كل حسب موهبته وميوله الشخصية، و تصميم شعار خاص بالمبادرة، وعمل مسابقة لأفضل مدرسة التزمت بالمبادرة، وإنشاء صفحة على المواقع الاجتماعية(مثل, Twitter facebook)، و إقامة محاضرات من قبل الجهات المختصة بخصوص المبادرة، و التواصل مع الإذاعات للتوعية والإعلان، و عمل إذاعة مدرسية تخص المبادرة، و زيارة أعضاء المجلس لبعض المدارس لعرض المبادرة وكيفية تطبيقها، و تحسين المواصلات العامة حتى يتمكن الطالب من استخدامها، و تقليل عدد الباصات في المدارس، وتوعية المجتمع بأضرار زيادة نسبة الكربون.

يذكر بأن اطلاق المجلس يأتي من باب تفعيل المشاركة المجتمعية لأبناء المجتمع من الطلاب والطالبات في حل وطرح القضايا المختلفة التي تتعلق بالمجتمع من خلال المشاركة في صنع قرار التطوير على مشاريع التنمية في الإمارة لكافه الأدوار والأنشطة التي تقوم بها بلدية دبي من تخطيط بنية تحتية، بيئة، مشاريع هندسة، ومبانٍ، حدائق ومنتزهات وغيرها.

 

حرص

وحرصت بلدية دبي على أن يكون للمجلس ذلك الدور الريادي في بناء المستقبل من خلال إطلاق هذه المبادرة، حيث ستكون لهم العديد من اللقاءات لمناقشة المسؤولين و طرح كافة قضاياهم إليهم بالإضافة إلى ذلك سيكون هناك مجموعة من اللقاءات مع جهات أخرى داخل إمارة دبي وخارجها حسب الحاجة والخطة التي ستقومون بوضعها مع الفريق الاستشاري، و تمنى للمجلس التوفيق والسداد في مشروعهم، و ستدعم الدائرة هذا المجلس من خلال تلبية جميع احتياجاته وستخصص له موقعا إلكترونيا خاصا به ضمن بوابتها الإلكترونية للتواصل مع الطلاب والطالبات من خلال تلقي اقتراحاتهم وملاحظاتهم المختلفة.

كما أن هذه المبادرة تساهم في إعداد جيل واع و ذي مسؤولية تجاه مجتمعه يساهم بأفكاره واقتراحاته وبآرائه تجاه الحفاظ على مجتمعه ومدينته، ومشاركته في صنع القرار فيما يخص تطوير المشاريع التنموية،كما أنه يساهم في تغيير مفهوم التعليم لدى الطالب بحيث لا يقتصر التعليم لديه على الامتحانات والدروس و إنما على بناء المسئولية المجتمعية وغرسها في سلوك جميع الطلبة، وأشادت بعلاقات الشراكة التي تربط بلدية دبي بهيئة المعرفة والتي ستثمر من خلالها هذه المبادرة الناجحة في خدمة التعليم والمعرفة بإمارة دبي.