تجري جامعة زايد بأبوظبي حالياً دراسة استطلاعية باللغتين العربية والإنجليزية لقياس متابعات سكان إمارة أبوظبي للفعاليات والأنشطة والمبادرات الثقافية والفنية التي تجري بالإمارة ومشاركتهم فيها، وذلك مساهمة في تحقيق الأهداف التنموية لحكومة أبوظبي في بناء مجتمع متماسك يسوده الشعور بالهوية.
النتائج التي ستتوصل إليها هذه الدراسة ستوضع أمام صانعي القرار والمعنيين في المؤسسات العامة والخاصة ذات الصلة بشؤون تمويل وإنتاج وتنظيم البرامج والأنشطة والفعاليات الثقافية والفنية في إمارة أبوظبي والدولة.
وقال د. أودي أمايز الأستاذ المشارك في كلية علوم الاتصال والإعلام بالجامعة الذي يقوم بإجراء الدراسة، بدعم من مجلس أبوظبي للتعليم ومركز البحوث بجامعة زايد، أنه على الرغم من الزخم الهائل والمتنوع في الأنشطة والفعاليات الثقافية والفنية التي تشهدها الدولة، فإنه لا تتوفر حتى الآن دراسة موثقة منشورة حول جماهيرية المتابعة والمشاركة فيها، من جانب المواطنين والمقيمين.
وقد أسس الباحث صفحة على شبكة التواصل الاجتماعي "فيس بوك" يمكن للأفراد الراغبين في المشاركة بالدراسة القيام بذلك عن طريقها. كما قام مجلس أبوظبي للتعليم بدعم الباحث من خلال تعميم استمارات المشاركة على أولياء أمور الطلبة والطالبات في جميع مدارس أبوظبي.
وأشار الباحث إلى أن هذه الدراسة، التي تتركز على إمارة أبوظبي، ستشرع في الإجابة عن هذا السؤال الأولي: ما هي بالضبط، وضمن أي سياق، فئات المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات التي تنغمس بالفعل في الأنشطة والعروض الثقافية والفنية . موضحا ان الدراسة ستوثق من الزاوية الديموغرافية لسكان أبوظبي (النوع، العمر، الدخل، الوظيفة، المستوى التعليمي، الحالة الاجتماعية، الجنسية، الإقامة)، وطبيعة ونوعية حضورهم ومشاركتهم في الفعاليات الثقافية والفنية، التي تتنوع ما بين الفنون الحية كالموسيقى والاستعراض والدراما، وفنون المتاحف، ومطالعة الأدب، وارتياد مراكز ومعارض الفنون والحرف الشعبية، وكذلك المشاركة في برامج الإذاعة والتليفزيون المذاعة على الهواء مباشرة والمسجلة، والتفاعل مع الإنترنت.
وأكد د. أمايز أن نتائج الدراسة ستضع الأساس الدقيق لأي خطة برامجية أو سياسة ثقافية في المستقبل، كما ستساعد على تعزيز الجهود الرامية إلى تنظيم وترويج أنشطة الهيئات الثقافية والفنية المحلية، كما سيوفر معلومات واقعية ودقيقة للقائمين على تنظيم تلك الفعاليات وتمويلها ووضع برامجها. موضحا أن هذه الخطوة تأتي كمساهمة في دعم الجهود التي تبذلها الحكومة في الدولة من أجل بلوغ هدفها في تحقيق إحدى أولويات استراتيجيتها التنموية المتمثلة في بناء مجتمع متماسك ومحافظ على هويته.
