عقدت وزارة شؤون الرئاسة صباح أمس " المنتدى الأول لتنسيق البعثات والمنح الدراسية" برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة والذي أقيم بفندق قصر الإمارات بمشاركة ممثلي عدد من المؤسسات المعنية بتقديم المنح والبعثات الدراسية للطلبة ، والذي يهدف إلى تعزيز جهود التنسيق وتبادل المعلومات وأفضل الممارسات في مجال تطوير وإدارة وتنفيذ البعثات الدراسية في إطار إستراتيجية وطنية.

وشهد افتتاح فعاليات المنتدى أحمد الحميري أمين عام وزارة شؤون الرئاسة ، بحضور علي راشد الكتبي رئيس مجلس إدارة مجلس أبوظبي للتوطين ، وناصر ثاني الهاملي وكيل الوزارة المساعد لشؤون المكتب الفني في وزارة شؤون الرئاسة والدكتور علي العري مدير مكتب بعثات رئيس الدولة ، وممثلي العديد من الجهات المعنية بالبعثات، حيث تم استعراض تطور البعثات والمنح بالدولة بالإضافة إلى عرض التجربة السنغافورية.

وتحدث ناصر الهاملي وكيل الوزارة المساعد لشؤون المكتب الفني في وزارة شؤون الرئاسة حول أهمية المنتدى موضحا أن التعليم والتنمية البشرية مرتكزان أساسيان في رؤى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأنهما من أولويات إستراتيجية الحكومة في الإمارات، مشيرا إلى أهداف المنتدى والتي تتعلق بتبادل المعلومات بشأن أفضل الممارسات المعتمدة في إدارة البعثات ومتابعة الطلبة المبتعثين ودعمهم في الخارج، والتعاون والتنسيق في مجال اختيار الجامعات والتخصصات ، وتوحيد الجهود في مجال الإرشاد المهني للطلبة وإيجاد فرص العمل بعد التخرج.

بالإضافة لتبادل المعلومات حول احتياجات سوق العمل الآنية والمستقبلية، معربا عن أمله في أن يتحول هذا المنتدى إلى منصة دورية مستدامة مفتوحة للمشاركة والتفاعل بين جميع المعنيين. وأوضح الهاملي أن الهدف كان في السنوات الماضية هو استقطاب الطلبة المواطنين وابتعاثهم لجامعات العالم ليعودوا حاملين شهادات ليخدموا بلادهم، وهذا كان له أثر كبير في التنمية ، ولكن الأمور تغيرت اليوم مع النمو الاقتصادي الكبير الذي تشهده الدولة ووجود البنية التحتية القوية لديها واستقطابها لنحو (70) جامعة خاصة وحكومية .

 

ازدياد عدد البعثات

استعرض الهاملي مسيرة البعثات الدراسية بالدولة ، والتي بدأت من العام (1972) من خلال ابتعاث (12) طالبا وطالبة إلى الدول العربية والصديقة ، ومن ثم تزايدت أعداد الطلبة الموفدين بشكل مطرد ، بحيث تشير بعض التقارير إلى وجود أكثر من (8 آلاف) طالب وطالبة أو ما يقدر بنسبة (15%) تقريبا من إجمالي أعداد الطلبة المواطنين الملتحقين بمؤسسات التعليم العالي. وأوضح أن نظام البعثات يستقطب النخب الأكاديمية من الطلبة أما الفئات الأخرى فتلتحق بمؤسسات التعليم الحكومية والخاصة بالدولة، وتستحوذ التخصصات الهندسية على أغلبية الطلبة المبتعثين بنسبة (25%) ، وتتبعها تخصصات العلوم الإدارية (17%) ، ثم الاقتصاد (14%) ، والعلوم الطبية (10%) ، ويدرس نحو (89%) من طلبة بعثات وزارة التعليم العالي في الولايات المتحدة وأستراليا والمملكة المتحدة

ونيوزلندا ، كما أن (78%) من طلبة الإمارات المبتعثين في برامج البكالوريوس ، و (16%) ملتحقين ببرامج الماجستير ، و (6%) في الدكتوراه، منوها إلى وجود أكثر من (20) جهة ومؤسسة توفر منحا وبعثات دراسية على المستويين الاتحادي والمحلي.

 

تشكيل لجنة توجيهية

هذا و أسفر المنتدى عن تشكيل لجنة توجيهية للمنتدى تمثل المشاركين وتحمل على عاتقها استمرارية تنظيم وعقد الدورات المقبلة للمنتدى ، كما ستتولى اللجنة المسؤولية عن تطوير أجندة المنتدى وتحديد موضوعاتها وتطبيق التوصيات المنبثقة عنها ومد قنوات التواصل مع سوق العمل والجهات المعنية بالبعثات والمنح الدراسية لتعزيز التنسيق والتكامل بينها ، وذلك بهدف تحسين المردود الاقتصادي والاجتماعي من البعثات سعيا للوصول إلى إستراتيجية وطنية موحدة للبعثات والمنح تماشيا مع مسيرة التنمية الوطنية بالدولة.