طالب عبدالله بن سوقات المدير التنفيذي لجائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية الجهات الصحية في الدولة بإدراج دعم المرضى المصابين بالامراض النادرة ضمن الاستراتيجيات العامة للصحة، وتوفير مراكز متخصصة لرعاية هؤلاء الاطفال.

وقال على هامش الاحتفال بيوم الأمراض النادرة الذي يصادف السادس والعشرين من فبراير من كل عام، إن الجائزة وبتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، نجحت في دعم الخدمات الطبية والارتقاء بها، مؤكدا ان الهدف الرئيس من الملتقى هو الإعلان عن الحملة التي تحمل التضامن عنوانًا لهذا العام 2012، وتعزز أهمية التعاون والدعم المتبادل تحت شعار "نادرون ولكن معا أقوياء" الذي يأتي ليكرس توجهات قيادتنا الرشيدة في السعي الدائم للتكاتف والتعاضد المجتمعي ودعم الفئات الخاصة في المجتمع. كما نتطلع لمواجهة الصعوبات ومعالجتها بزيادة الوعي وتثقيف الجمهور حول ماهية هذه الاضطرابات ووضع التصور والسبل الحقيقية والموضوعية لدعم معاناة الأشخاص المصابين وذويهم ووضعهم في بؤرة الاهتمام المجتمعي وفي دائرة التزامنا المهني والأخلاقي والإنساني.

وبدورها قالت الدكتورة فاطمة بستكي استشاري طب الأطفال والوراثة الإكلينيكية ورئيس اللجنة المنظمة للحملة، إن الأفراد الذين يعانون من الأمراض النادرة يواجهون تحديات عديدة نحاول نحن من خلال هذه الفعاليات تسليط الضوء عليها؛ لكسر عزلة هؤلاء المرضى وبناء جسور التواصل مع فئات المجتمع الأخرى من خلال نشر الوعي حول هذه الأمراض وحث المهتمين باتباع الوسائل الكفيلة للحد منها وتجنب الإصابة بها بالإضافة إلى مراعاة المصابين وتخفيف آلامهم ومساعدة ذويهم للتعايش مع المرض.

 

مرض نادر

يعاني الطفل عدنان من مرض نيمان بيك وهو من أمراض الأيض ويحدث عند ترسب كميات من الكوليسترول في الطحال والكبد والمخ مما يؤدي لحدوث أعراض عصبية لدى الطفل، افقدته الكثير من وزنه وضعف في العضلات.

وتقول والدته سافرنا الى الولايات المتحدة والهند بحثا عن علاج لابننا ولكن لم نجد علاجا ناجعا، وانما وصفوا له ادوية تصل كلفتها الى 20 الف درهم شهريا لمدى الحياة، تجولنا عند أطباء كثيرين في الولايات المتحدة والهند وبذلنا كل ما بوسعنا كي يبقى عدنان على قيد الحياة. علينا شراء أدوية شهريًا بتكلفة قدرها 20 ألف درهم مدى الحياة اضافة لـ 1300 درهم لمدرس خاص و 1200 درهم للعلاج الطبيعي شهريًا. وطالبت بضرورة ان يغطي التأمين الصحي نفقات العلاج ومدارس مجهزة بإمكانيات تتيح العلاج الطبيعي للأطفال.

الدكتورة أسماء كردي والدة ثلاثة أطفال مصابين بمرض بي- كيه - يو وتوفي لها طفلان بنفس المرض الذي يتسبب بحدوث تلف في الدماغ خلال الأشهر الأولى من العمر وصعوبة في التركيز وبعض النوبات العصبية، والحل الوحيد لعدم حدوث تلك الأعراض هو عدم تناول الأطعمة التي تحتوي على البروتين مثل الدجاج واللحوم والبيض مدى الحياة. يجهل العامة طبيعة المرض مما ينعكس على طريقة التعامل مع أولادي في محيط الأسرة والمجتمع. وتقول رفضت المدرسة العادية قبول أولادي لعدم تحمل المسؤولية. وبالتالي لجأنا للمدرسين الخصوصين، لدى أم ميرا ثلاثة أولاد هم ميرا ومايد ومنصور والثلاثة لديهم إعاقة حركية.

ولدت ميرا عام 1999 بتجويف في المخ يؤدي لحدوث تشنجات وإعاقة حركية. كما تقول والدتها وبذلنا الغالي والنفيس وعرضناها على مختلف مستشفيات الدولة وعلى الأطباء الزائرين واجرى الاطباء لها خمس عمليات جراحية ولكن دون جدوى، وتضيف ام ميرا قائلة طفلي الرابع بدأ يعاني من نفس الأعراض، أجرينا له ثماني عمليات ساعدته على المشي وهو في عامه الرابع. كان العبء كبيرا إلا أن ما شاهدناه في أعينهم قد أعطانا الأمل في الاستمرار.