أصبحت الخضروات والفواكه اليوم من بين نتاجات تعلم الطلبة في مدارس أبوظبي من خلال مشاريعهم لتوسيع الرقعة الخضراء وانجاز مزارع عضوية تقدم للطلبة الفرصة لتعلم كيفية الزراعة بأسلوب علمي صحيح ومفهوم الزراعة العضوية وكيفية جني الثمار، ومؤخرا تمكنت مدرسة الدانة للحلقة الثانية بأبوظبي من جني ثمار "مزرعتها العضوية" في ظل إحساس بالسعادة وتفاعل العديد من الطالبات وهن يقطفن بأيديهن ثمار الخضروات المختلفة التي كانت قبل عدة أشهر بذورا صغيرة غرسنها بأنفسهن في التربة. وأشارت إدارة المدرسة إلى خططها الحالية لتطوير وتوسيع المزرعة وإدخال التقنيات الحديثة فيها، مؤكدة أهمية توفير مزارعين متخصصين ضمن الكوادر العاملة في المدارس لدعم الأنشطة البيئية الزراعية بما يساهم في توسيع الرقعة الخضراء وتحقيق الأهداف البيئية والتعليمية، ودعم الاستدامة ونشر ثقافتها بين الطلبة.

حيث ذكرت هدى الشيخ الزعابي مديرة مدرسة الدانة أنهم بدؤوا من الفصل الدراسي الأول التجهيز لتنفيذ "مزرعة الدانة العضوية" وتمكنوا من جني ثمار المشروع في الفصل الثاني، وقد ركزوا خلال هذه الفترة على زراعة الخضروات من الأنواع الموسمية الحالية، كما ينتظرون أيضا أن يجنوا ثمار بعض الفواكه مثل البطيخ والفراولة، وتحدثت حول خطوات تطويرية للمزرعة من خلال تأسيس النادي الزراعي الذي سيقوم برعاية المزرعة العضوية وتوسيع مساحة الرقعة الخضراء، حيث تمت زراعة كافة المساحات بالحشائش "النجيلة" بالإضافة إلى زراعة بعض الأماكن بنباتات وأزهار ذات رائحة وألوان جميلة، وهناك خطة لزراعة الأماكن التي يصعب ريها بشكل يومي بنباتات صحراوية لا تتطلب الري اليومي وتتحمل الحرارة.

وذكرت أن لديهم خطة لإدخال تطبيقات الكترونية حديثة بما يفعل عمل المزرعة في ما يتعلق بالري، حيث بدؤوا بتنفيذ فكرة تمكنهم من التحكم بعمليات الري من خلال الهاتف المتحرك "الموبايل"، بحيث يتم تحديد مواعيد الري المناسبة وعند حلول وقتها يتم تشغيلها من الهاتف المتحرك، مشيرة إلى أن أي مشروع يطبق اليوم يجب أن توظف خلاله الأفكار الجديدة التي تطبق من خلال العلوم المختلفة بما يكسب الطالب مهارات وخبرات بخلاف ما يتلقاه داخل الحصة الدراسية.

وعبرت الشيخ عن تقديرهم وشكرهم كمدرسة لهيئة البيئة بأبوظبي ومؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي لرعاية هذه المبادرات وتشجيع المدارس عليها، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعود بفائدة كبيرة على المدرسة والطالب والبيئة، كما أن لديهم مشاريع أخرى تهدف لتوعية الطالبات وإكسابهن معارف جديدة، منها مشروع الطاقة الحركية والطاقة النووية السلمية، بهدف تعريف الطالبات بهذه الأنواع من الطاقة من خلال مجسمات توضح كيفية إنتاجها وسبل الاستفادة منها في حياتنا، وان كل هذه المشاريع المدرسية توسع معارف الطالبات وتنمي مهاراتهن بما ينعكس مستقبلا على اختيارهن لتخصصاتهن الدراسية.

وأكدت مديرة المدرسة أن الزراعة عمل ومجهود وخبرة وليست مجرد نشاط طالبات، وأنهم بحاجة بالفعل لتوفير كوادر من المزارعين في المدارس وأن تكون من بين العناصر التي يتضمنها هيكل المدارس، لأن توسيع الرقعة الخضراء مهم ومن بين توجهات المجلس في ظل حرصه على تطبيق معايير الاستدامة في مبانيه المدرسية، فالزراعة تحتاج لخبرة ومتابعة من خلال مزارع يحرث الأرض ويقلب التربة ويتابع تغذيتها ويزرع ويجني وينظف ويسمد ويخلط مع خبرة في الري بطرق تحافظ على المياه، مشيرة إلى أنهم في المدرسة استعانوا بخبرة حارس المدرسة في الزراعة والذي تعاون في تنفيذ المزرعة العضوية ورعايتها.