يستعد مجلس أبوظبي للتعليم لإعلان الزي المدرسي الجديد للمدارس الحكومية التابعة له بكافة مراحلها ، وذلك بعد اعتماده في صورته النهائية قريبا ، حيث يهدف المجلس من وراء مشروع " الزي الجديد لطلبة المدارس " إلى أن يتمتع بعدة مميزات أهمها أن يكون محببا للطلبة وكحافز لهم في كل مرحلة ويضمن المساواة بين الجميع، على أن يعمم على جميع مدارس المجلس من العام الدراسي المقبل بعد الاعتماد.
وأوضح الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم بأن مشروع تغيير الزي المدرسي ، يعمل المجلس من خلاله على توحيد الزي لكل حلقة في إطار معايير محددة وذلك بهدف أن يكون مناسبا لمختلف الشرائح في المجتمع ولكسر حدة المباهاة الاجتماعية ليكون الطلبة كلهم سواء .
مشيرا إلى أهمية التغيير في شكل الزي المدرسي من مرحلة لأخرى بالنسبة للطالب لأنه يمثل عامل تشجيع وتحفيز له للانتقال من مرحلة دراسية إلى أخرى ، إضافة لإمكانية تمييز طلبة كل مرحلة عن الأخرى بسهولة، مؤكدا أنه بعد إعلان تفاصيل هذا المشروع لن يكون إلزاميا لولي الأمر شراء الزي من مكان محدد وذلك تسهيلا على أولياء الأمور بل المهم الالتزام بالألوان والمواصفات المعتمدة ، منوها أيضا إلى أن هذا التغيير لن يمس المرحلة الثانوية بشكل كبير، وسيراعى في كل مرحلة أن تكون مواصفات الزي مناسبة ومريحة للطلبة وتضمن حرية الحركة خاصة للأعمار الصغيرة.
وعبرت إدارات مدرسية عن رغبتهم الكبيرة في تغيير الزي المدرسي خاصة وان الزي القديم لكافة المراحل مضى عليه عدة سنوات وألوانه ليست بالمفرحة والمشجعة للطالبة سواء الرمادي أو الأزرق الغامق ، فكلها محبطة وتشعر الطالبات بالملل ، وبعض المدارس أحدثت تغييرا على ألوان ملابس طالباتها كتجربة لمعرفة مدى أهمية وضرورة التغيير ولمست نتائج ايجابية تؤكد أهمية تغيير المجلس للزي.
تجربة البنفسجي
وأكدت هدى الزعابي مديرة مدرسة الدانة للحلقة الثانية أهمية هذا التوجه من قبل مجلس أبوظبي للتعليم لتغيير الزي المدرسي من العام المقبل وأنهم في انتظار ذلك ، حيث أنها خطوة تسير مع خطوات التطوير والنقلة التعليمية التي تحدث بأبوظبي ، لأن الألوان الحالية في الميدان غامقة ولا توحي بالنشاط والحيوية للطالبات، مشيرة إلى أنها بادرت منذ عدة سنوات بعمل تجربة بتغيير لون الزي المدرسي لديهن للون البنفسجي الفاتح بالإضافة إلى لون لبس الرياضة بدلا من الأسود والأبيض الى البنفسجي والأبيض ، وذلك بهدف تجربة ودراسة ردة فعل الطالبات في ظل الالتزام بشكل الزي المعتمد وأن يكون درجة اللون مناسبة وليست فاقعة وبكل المعايير المرتبطة بتقاليدنا وبيئتنا.
وأشارت إلى ما لاحظته من حجم تأثر الطالبات بالتجربة ، خاصة أنهن في أعمار المراهقة ولديهن روح انطلاق وحماسة ، ويجب أن تكون ألوان الزي المدرسي مفرحة بما ينعكس على نفسية الطالبة بالنشاط والحيوية.
أما سهيلة المحيربي مديرة ثانوية القادسية فأكدت أهمية تغيير الزي المدرسي وأن توجه مجلس أبوظبي للتعليم لذلك خطوة تحسب له ، خاصة بعد نحو (30) عاما من استخدام الزي الحالي ذي اللونين الرمادي والأزرق الغامض للمراحل الابتدائية والإعدادية وكلها ألوان توحي بالإحباط والكسل وقد ملتها الطالبات وبل وملت منها عيون العاملين بالمدرسة
كما قامت إحدى إدارات المدارس الثانوية بأبوظبي هذا العام بتجربة مماثلة بتغيير الزي المدرسي لطالباتها من الأبيض والأزرق إلى الوردي والرمادي بهدف تجربة نتائج هذا التغيير في الزي وتأثيره على الطالبات، وأكدت إدارة المدرسة أن ردة الفعل فاقت توقعاتهم وأن الطالبات شعرن بسعادة كبيرة للألوان الجديدة ، وأنها تؤثر على نفسياتهن بنسبة كبيرة.
