طرح أكاديميون في جامعة زايد خلال العام الحالي 8 أبحاث اكاديمية حول إدارة هجرة العمالة المؤقتة في الامارات، وتطورات النظريات والتقنيات الخاصة بتعريف الاكتئاب النفسي واستكشاف آفاقه، والابتكارات المتعلقة بالأبحاث التي تتناول طرق التطوير في القطاعات المختلفة، وحول المسؤولية الاجتماعية والأخلاقيات، والإدارة المستدامة لشجرة الغاف التراثية، والمجتمع الإماراتي في ظل المتغيرات العالمية و تحديات العولمة، إلى جانب بحثين حول مفهوم التعليم البحثي في الصف الخامس الابتدائي، والقيادة لدى المدرسين والتعليم المحترف.

وقال د.سليمان الجاسم مدير جامعة زايد إن الجامعة توفر إمكانياتها العلمية والأكاديمية للعمل على تجسيد الأفكار البحثية واقعاً تطبيقياً، مؤكدا حرص الجامعة في إعداد وطرح الأفكار والمشروعات البحثية التي تتناول اهتمامات المجتمع والقضايا التنموية والحضارية التي تشغل قطاعات العمل المختلفة وذلك نهدف تحقيق الفائدة التعليمية والمجتمعية إلى جانب الاستعانة بأحداث الوسائل التقنية التي تحدث التأثير الايجابي على تنفيذ الأبحاث ورصد نتائجها المنشودة.

ولفت إلى أن هذه الأبحاث تطرح المفاهيم والأفكار الجديدة التي تساهم في تعزيز المستويات المعرفية للعاملين والمتخصصين في هذا الشأن بالمجالات المختلفة بالإضافة إلى إعداد البرامج والخطط الرامية إلى رفع مستوى الأداء المهني للمؤسسات والهيئات.

وأضاف ان جامعة تحرص على طرح البرامج الهادفة الى تعزيز الوعي العلمي ودعم مسؤولياتها المجتمعية بتوجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد، حيث يؤكد معاليه جهود الجامعة في توثيق علاقاتها المتنامية مع مؤسسات المجتمع وتعزيز التعاون والشراكة مع هيئاته وقطاعاته، إضافة إلى انفتاحها الواعي على العالم وارتباطها مع جامعاته العريقة بعلاقات التعاون العلمي والعمل المشترك.

هجرة العمالة المؤقتة

وقدم د.حبيب الخندقر من كلية الآداب والعلوم ، قسم العلوم الإنسانية والاجتماعية بحثا بعنوان " إدارة هجرة العمالة المؤقتة : دراسة خاصة بدولة الإمارات"، ويهدف البحث إلى تسليط الضوء على الحراك الخاص بهجرة العمالة التعاقدية المؤقتة في دولة الإمارات وعواقبها، وترتدي هذه المسألة أهمية كبرى في الأمم الحديثة في مواجهة التحولات العالمية السريعة والتي باتت سمة لافتة في هذه الدول، حيث تشكل نسبة العمالة المتعاقدة المؤقتة في الامارات ما يزيد على 90% من القوة العاملة فيها، مما يجعلها مسألة حيوية.

من جانبها قدمت د. جستين توماس من كلية الآداب والعلوم ، قسم العلوم الطبيعية والصحة العامة بحثا بعنوان" تطورات النظريات والتقنيات الخاصة بتعريف الاكتئاب النفسي واستكشاف آفاقه"، وتقول الدكتورة جستين إن أعراض الاضطرابات الاكتئابية تختلف كثيراً بين الثقافات ،حيث أن الاختلاف في ظاهر الاكتئاب والتعبير عنه بين الثقافات يعتبر مقياسا هاما في تحديد العلاجات النفسية والوقائية.

وحول الابتكارات المتعلقة بالأبحاث التي تتناول طرق التطوير في القطاعات المختلفة جاء بحث كونستانس فان هورن الأستاذ المساعد بالكلية ومريم عمران الحلامي بقسم الشؤون المالية في الجامعة وأوضح كونستانس فان هورن الاستاذ المساعد في كلية علوم الادارة بجامعة زايد أن بحثه جاء تحت عنوان من الفكرة إلى الابتكار دراسة خاصة بالبحث والتطوير واستهدف البحث تعزيز فهمنا حول أمور البحث والتطوير في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وما الذي يمكن القيام به لتجسيد هذا الفهم من خلال اعتماد دراسة حول ذلك.

 

المسؤولية الاجتماعية

أما البروفيسورة فالري برسيليا غوبي وكاثرين نيكومون بكلية علوم الإدارة بالتعاون قدمتا بحثا حول المسؤولية الاجتماعية و الأخلاقيات مع بعض الفعاليات و المؤسسات بالدولة،وأوضحت البروفيسورة فالري بريسيليا الاستاذ المشارك في جامعة زايد أن بحثها الذي أعددته مع كاثرين نيكرسون، أستاذ مشارك بالجامعة بالتعاون مع بعض المتخصصين في دبي وأبو ظبي وتناول موضوع الأخلاقيات والمسؤولية الاجتماعية على مستوى الدراسة الجامعية ، تمرين تجريبي حول التواصل عبر مواقع الانترنت، كما قدم د.ديفيد غالتشر الأستاذ بقسم الإرشاد والتطوير الأكاديمي بحثا بعنوان " الإدارة المستدامة لشجرة الغاف التراثية"، وأكد د. غالتشر في بحثه حول الإدارة المستدامة لشجرة الغاف التراثية التي تعتبر أكثر الأشجار البرية قدماً في الإمارات وأن شجرة الغاف، المعروفة باسم مرمدات بروسوبيس تشهد تراجعاً في شعبيتها بين الناس، وبالتالي تسود المخاوف من انقراض هذه الشجرة المرتبطة بالأصالة الإماراتية في حال لم يتم استيعاب أهميتها الوطنية أو الطريقة المثلى لإدارة تنميتها.

 

العولمة

وجاء بحث الدكتورة ريما الصبان الاستاذة بكلية الآداب والعلوم حول المجتمع الإماراتي في ظل المتغيرات العالمية وتحديات العولمة، حيث تركز هذه الدراسة على الفترة الممتدة من العام 2000 وحتى الوقت الحاضر، وهي تنظر في التركيبة العائلية والقيم المتغيرة فيها، وترتكز هذه الدراسة على البحث الكمي والنوعي معاً من خلال إجراء دراسة للعائلات الإماراتية في مختلف أنحاء الدولة والتعرف على أوضاعهم.

 

تطوير القيادة

كما قدمت لورين ستيفنسن الأستاذة المشاركة بكلية التربية مفاهيم جديدة في بحثين علميين جاء الأول تحت عنوان "تطوير التربية القيادية نظرة في القيادة التحويلية" ويتناول البحث الثاني أفكار جديدة حول مفهوم التعليم البحثي تحت عنوان "تطبيق مفهوم التعليم البحثي في الصف الخامس الابتدائي - القيادة لدى المدرسين والتعليم المحترف". وتناولت ستيفنسن في بحثها حول "تطوير التربية القيادية" أهمية مفهوم القيادة التحويلية ودورها في منطقة الخليج ونمو المجتمع.