اجمع عدد من العاملين في مجال التعليم المسائي في عدد من مراكز التعليم المسائي التابعة لمنطقة رأس الخيمة التعليمية، أن أوضاعهم المادية مأساوية وأن هذه المراكز بالعاملين عليها خارجة من حسبة الجهات الرسمية في وزارة التربية والتعليم في كافة شؤونها خاصة رواتب الهيئات التعليمية، والتي لم تتغير منذ بداية المنشأ وهي 30 درهما لمعلمي المرحلة الإبتدائية و35 درهما لمعلمي الإعدادية، و40 درهما لمعلمي المرحلة الثانوية، رغم كل التطورات والتغيرات والزيادات التي شهدتها كافة اوجه الحياة في الدولة التي تولي اهتماما كبيرا للتعليم والمتعلمين، الأمر الذي ينعكس سلبيا في مخرجات هذا المجال رغم كل الجهود المبذولة من قبل القائمين عليه، وينفر الفئات المتميزة من المعلمين في الإقبال على التعاون مع هذه المراكز والعمل في تطوير الفئات المتواجدة فيها من الدارسين.

وقالت فاطمة عبد الرحمن مديرة مركز هند للتعليم المسائي في رأس الخيمة، ان وضع المعلمين في مراكز التعليم المسائي مأساوية وتحتاج إلى اعادة نظر وتقييم من قبل المختصين في وزارة التربية والتعليم، فالمبلغ المرصود كمكافأة وهو ثلاثين إلى اربعين درهما على حسب المرحلة التدريسية يعتبر اقل بكثير ولا يعكس مكانة ودور المعلم ، والجهد الكبير الذي يبذله لتحقيق رسالته في المدارس واخراج عناصر فاعلة في المجتمع تعليميا بل وتربويا .

وترى مديرة مركز هند للتعليم المسائي ان المبلغ المناسب لمكافأة معلمي هذه المراكز يجب ان لا يقل عن 100 درهم للحصة الواحدة لكل معلم في مراكز التعليم المسائي، وهو مبلغ ليس بكبير مقارنة بمثلائهم في مدارس التعليم الصباحي الذين يتقاضون راتبا ثابتا يعتبر اكثر بكثير من هذه المكافأة رغم ان الجهد واحد والمناهج متشابهة، او مقارنة بوضع الدولة والزيادات التي شهدتها في مختلف المهن، بل والغلاء الفاحش الذي طال كل عناصر الحياة ما يحتم تحسين وضع هذه الفئات ومكافأتهم وتشجيعهم على العطاء، فالفئات المستهدفة هي لبنة من لبنات الوطن الذي يحتاج لكل يد من ابنائه تعمل وتساعد على تنمية وتطور البلاد من مختلف الأعمار.

غير عادلة

سحر العزازي معلمة لغة عربية في مركز هند للتعليم المسائي في رأس الخيمة ترى ان اوضاعهم في مراكز التعليم المسائي غير عادلة مطلقا، فمنذ 16 عاما قضتها في التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة لم تتغير المكافئة، بل انها علمت ان قبل هذا الوقت بسنوات كثيرة لم يشهد رقم المكافأة تغييرا مطلقا، رغم كل الظروف والتغيرات التي شهدتها دولة الإمارات وعلى مر الوزراء الذين تتابعوا على وزارة التربية والتعليم.

وتضيف سحر ان المعلمين في المراكز المسائية يعانون من قلة التقدير للجهد الكبير الذي يبذلونه في مراكز التعليم المسائي كل يوم خلال الفترة المسائية في ظروف تعليمية غير مناسبة نظرا لقلة الخدمات والمرافق المقدمة.