سلط منتدى البحث والابتكار الذي عقد في حرم جامعة زايد في أبوظبي برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الضوء على دور مؤسسات التعليم العالي في مجال البحوث، ودعم الحكومة بالنظم المناسبة لمساعدة أعمال البحث والتطوير من خلال التعليم، ودور القطاع في الإسهام في ترجمة الأفكار الجديدة إلى مشاريع مجدية تجارياً، إضافة إلى الحاجة إلى اتحاد الهيئات الأكاديمية والصناعية والحكومية لدعم عمليات خلق ونشر المعرفة. وحضر المنتدى خبراء من الأوساط الأكاديمية والصناعية والحكومية، إضافة لنحو 350 طالباً من مختلف جامعات التعليم العالي. وأكد المتحدثون من الأوساط الأكاديمية وقطاع الأعمال الصناعية والحكومة على الحاجة لجودة التعليم لدفع مسيرة الابتكار، وقوانين تسهيل الابتكار وحماية الملكية الفكرية، إضافة إلى الشراكات مع قطاع الأعمال لغرس ثقافة البحث والابتكار في أوساط الشباب.

 

تشجيع الاستثمار

وقالت الدكتورة لمياء فواز، المديرة التنفيذية للعلاقات العامة في معهد مصدر: (يأتي هذا المنتدى في الوقت المناسب لتشجيع المزيد من الاستثمار في مجال البحث والتطوير في ضوء تضافر الجهود من قبل قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، للتحرك قدماً باتجاه اقتصاد قائم على المعرفة. ونحن على يقين بأن هذا الحدث لن يوفر لنا المعرفة الأساسية وحسب، لكنه سيكون بمثابة فرصة عظيمة لتبادل الأفكار والخبرات حول المواضيع الهامة والحساسة بالنسبة لمشاريع وفرص البحث والتطوير.

وقد حضر الجلسة الصباحية، الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لمصدر، ورئيس اللجنة التنفيذية لمجلس أمناء معهد مصدر.

وأدار جلسات المنتدى الدكتور فريد موفنزاده رئيس معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا. وضمت الجلسة الأكاديمية أعضاء اللجنة التنفيذية لمجلس القيادات الجامعية، وهم الدكتور بيتر هيث مدير الجامعة الأميركية في الشارقة، والدكتور تود لارسن، رئيس جامعة خليفة، والدكتور روري هيوم، نائب مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة، والدكتور لاري ويلسون، نائب مدير جامعة زايد.

 

دعم الشراكات

وكان واضحاً التوافق بين آراء المشاركين الذين أعربوا عن دعمهم للشراكات بين المؤسسات الحكومية والصناعية والأكاديمية للتقدم نحو تحقيق الاقتصاد القائم على المعرفة وذلك من خلال التركيز على البحث والابتكار.

وقال الدكتور لارسن: (لا تزال الشراكات بين الأوساط الأكاديمية والصناعية والحكومية أمراً حيوياً لتحفيز الشباب لخلق مفاهيم جديدة وللمساهمة في التنمية الاقتصادية للدولة. من الممكن للتعاون الفعال أن يسهم في تحقيق التغيرات الواعدة في عقلية الطلبة والشباب، وتشجيعهم للوصول للمرحلة التالية من البحث، ألا وهي الابتكار. وتلعب جامعة خليفة دوراً رئيساً في إشراك الطلبة، وتقديم المشورة لهم وإرشادهم للطريق الصحيح نحو إيجاد حلول مبتكرة).

وقال الدكتور بيتر هيث: (ليس هناك مكان في منطقة الشرق الأوسط أفضل من دولة الإمارات العربية المتحدة لاحتضان الابتكار. إن المتابع لحجم الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة على مدى السنوات الـ 40 الماضية، يلاحظ جليا كم الانفتاح على الأفكار الجديدة والاستعداد لتحمل المخاطر. ومن هذا المنطلق، نحن بحاجة لخلق شراكات فعالة من قبل القطاعات الحكومية والخاصة وذلك نحو تأسيس ثقافة البحث العلمي. نحن نعتقد أن التنافس هو المحرك الرئيسي والمحفز على الابتكار، فإن الطلبة بطبيعتهم في تنافس دائم حول التحصيل العلمي والتخرج بأفضل التقديرات.

وعلى صعيد هيئة التدريس، يتم التعرف على الابتكار من خلال التميز في أسلوب التدريس وإجراء البحوث اللازمة. لاشك أن المقالات البحثية مهمة ولكن المواءمة بين البحوث الجامعية واحتياجات الصناعة هو ما سيعزز من المتانة الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وهذا ما يسعى إلى تحقيقه مجلس القيادات الجامعية).