كشف الشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية ان نسبة استهلاك التبغ بين طلبة المدارس من عمر 13-18 سنة ,وفق دراسة اجرتها وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والمجلس التنفيذي لوزراء الصحة العرب وصلت الى 14,3 % من الذكور و2,9 %من الاناث، لافتا الى ان 25 % من هؤلاء قد بدأوا التدخين قبل بلوغهم سن الـ10 سنوات, كما كشفت الدراسة التي اجرتها هيئة الصحة في ابوظبي 2010 ان نسبة المدخنين في الامارة بين24-35 % 55 % منهم يدخنون السجائر و38 % يدخنون المدواخ و29 % يدخنون الشيشة ،فيما بلغت نسبة الطلبة الذين جربوا التدخين حوالي 80 % بحسب المسح الدوري للصحة المدرسية العام الماضي .
وقال الشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية خلال تدشين الحملة الوطنية لمكافحة استهلاك التبغ بين طلبة مدارس الشارقة ان معظم الطلاب المدخنين يسجلون درجات متدنية في التحصيل الدراسي لضعف التركيز وضعف القدرة على التعامل مع الارقام الحسابية وضعف القدرة على الحفظ, مشيرا إلى ان معظم المدخنين يتعرفون على سيجارتهم الاولى قبل انهاء دراستهم الثانوية , وان استهلاك التبغ يمثل البوابة الرئيسية التي يعبر من خلالها المراهق إلى عالم الإدمان على الكحول والمخدرات وغيرها..
وأكد الشيخ محمد بن صقر القاسمي اهمية مشاركة المؤسسات والهيئات الاجتماعية بدءا من العاملين والصحيين وأئمة المساجد والربط بين وسائل الاعلام ومجموعات الدهم المختلفة ,مشيرا الى ان الاحصائيات المحلية والعالمية التي اشارت الى حدوث 5 ملايين وفاة سنويا وهو رقم مرشح للارتفاع الى 10 ملايين بحلول 2020 ما يدعونا الى اخذ زمام المبادرة والعمل ضمن خطوات عملية مؤثرة وفاعلة لخفض عدد المدخنين ورفع نسبة المقلعين عنه, وعول مدير منطقة الشارقة الطبية على تأثير الحملة الوطنية بين صفوف طلبة المدارس والتي ستمتد ل3 سنوات وتستهدف رفع مضمار الوعي حول خطورة استهلاك التبغ مع تزويد الطالب بآليات دفاعية تحصنه من الانجراف في الهاوية.
بدوره، اكد سعيد مصبح الكعبي مدير منطقة الشارقة التعليمية تجنيدهم لكافة الكوادر البشرية اللازمة من اجل التصدي لهذه الظاهرة الدخيلة على المجتمع,مثمنا الجهود التي تبذلها وزارة الصحة ومنطقة الشارقة التعليمية في هذا الاطار , مشيرا الى ان الهدف والرؤية واحدة وهي تخريج جيل متكامل الشخصية علميا وصحيا ونفسيا واجتماعيا وما الحملة الوطنية لمكافحة التبغ الا وسيلة من وسائل تخريج طالب سوي متكامل , وتمنى الكعبي ان تخرج الحملة بأرقام ونسب لمعرفة مدى الاثر الذي تتركه الحملة من خلال تلمس الانخفاض في اعداد المقلعين عن التدخين او نسبة المقبلين عليه.
وأوضحت الدكتورة امينة هاشم مدير ادارة التثقيف وتعزيز الصحة ان الحملة وطنية تطلقها وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم لطلبة المدارس بهدف التقليل من استهلاك التبغ بين هذه الفئة العمرية ,مشيرة ان هدفهم من الحملة هو تقليل استهلاك الطلاب لمنتجات التبغ المختلفة في المرحلة العمرية من 10-18 من نسبة 28 % الى 18 % خلال الثلاث السنوات وزيادة عدد المقلعين عن التدخين في نفس الفئة العمرية من نسبة 5 % الى 15 % خلال المدة ذاتها .
وذكرت الدكتورة هاشم ان اهدافهم الاخرى من تبني الحملة المساعدة في رفع الوعي الصحي بأضرار التدخين وتغيير السلوكيات الخاصة به وتزويد الطلبة بمهارات الحماية اللازمة من التدخين وخلق بيئة مدرسية داعمة لمكافحة التدخين.
وتحدث الدكتور ابراهيم جابر من لجنة تنفيذ الحملة عن اهمية التعاون وادراك خطورة زحف استخدام التبغ والعمل يدا بيد من اجل حماية المجتمع منه ,لافتا الى دور مدرس التربية الرياضية والاخصائي الاجتماعي ومدرس التربية الاسلامية والعلوم وأئمة المساجد والاسرة في رفع مستوى الوعي بخطورة الآفة,مشيرا الى ان الحملة ستتضمن برنامجا تعليميا "حقيبة مدرسية: سيتناول ثلاثة مواضيع رئيسية، يقوم الاول على تعلم المزيد عن استهلاك التبغ والدرس الثاني الاعلام والتبغ والثالث كيف (اقول لا ) ومواجهة ضغط الاقران من خلال المعارف التي سيزود بها الطالب ,معولا على تعاون المدارس والمنطقة التعليمية.
وقال الدكتور مروان عبد المجدي منفذ الحقيبة ان البرنامج عالمي التوجه ويستهدف شرائح المجتمع كافة ,لافتا الى ان الانطلاق الفعلي اليوم الاحد في مدرستين هما حلوان والشهباء وستكون هناك استبانة تقيس اثر الحملة عمليا وسيشارك فيها كل عناصر العملية التعليمية وستكون لمدة 3 ايام اسبوعيا.
