شارك أكثر من 3 آلاف و500 مواطن ومقيم في دولة الإمارات أمس في (المسيرة من أجل التعليم 2012) التي نظمتها (دبي العطاء)، المؤسسة الإنسانية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عام 2007، حيث سار المشاركون لمسافة 3 كيلومترات على طول شارع جميرا تعبيراً عن دعمهم للأطفال في البلدان النامية الذين لديهم فرص محدودة أو معدومة للحصول على التعليم الأساسي السليم.

 ويعتبر السير لهذه المسافة تعبيراً رمزياً للدلالة على متوسط المسافة التي يقطعها ملايين الأطفال في جميع أنحاء العالم للوصول إلى المدرسة، وتنظم "دبي العطاء" هذه المسيرة كجزء من سلسلة مبادراتها المحلية التي تنظمها بهدف حشد جهود المجتمع الإماراتي لدعم حصول الأطفال في البلدان النامية على التعليم الأساسي السليم.

وقال طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء: (هذه هي السنة الثالثة التي تقوم فيها دبي العطاء بتنظيم هذه المسيرة، ونحظى في كل عام باستجابة كبيرة ومتنامية من مجتمع دولة الإمارات، وأود شخصياً أن أشكر الرعاة والمتطوعين والجهات المانحة والمشاركين في المسيرة الذين عبروا عن دعمهم للجهود المبذولة لتوفير التعليم الأساسي السليم للأطفال في البلدان النامية)، مشيراً إلى أن

معالي ريم الهاشمي، رئيس مجلس إدارة دبي العطاء ووزيرة دولة، تقدمت المسيرة أمس بهدف تعزيز الوعي بالفجوة الكبيرة التي تعاني منها البلدان النامية في مجال التعليم الأساسي، حيث يوجد حالياً 69 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، كما يتسرب 150 مليوناً منها قبل إتمام 5 سنوات من التعليم، وهو الحد الأدنى المطلوب للإلمام بالقراءة والكتابة.

وأضاف القرق: (بالإضافة إلى عدم وجود مدارس وضعف البنية التحتية وسوء التغذية والأمراض، هناك عقبة رئيسية تمنع الأطفال من الذهاب إلى المدرسة ألا وهي السير لمسافات طويلة في طرقات وعرة وغير آمنة. وبتوجيه من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وبدعم من مجتمع دولة الإمارات وبالتنسيق مع شركائنا العالميين، ستواصل دبي العطاء معالجة هذه القضايا وذلك بهدف إنقاذ الأطفال وأسرهم ومجتمعاتهم المحلية من الفقر).

وتواجد أكثر من 200 متطوع لضمان نجاح المسيرة، وذلك بالإضافة إلى المشاركين.

 

تفاعل كبير

ولفت محمد نجار، أحد المتطوعين إلى أن "دبي العطاء تتيح دائماً لأفراد المجتمع العديد من الفرص للمساهمة في دعم برامجها ومبادراتها"، موضحاً أن "التفاعل الكبير الذي نالته المسيرة من مجتمع دولة الإمارات دليل على نجاح جهود دبي العطاء التوعوية وحملاتها للتعريف بالتحديات اليومية التي يواجهها الأطفال في الدول النامية للحصول على التعليم أو الالتحاق بالمدرسة"، واعتبر أن "مجرد إطلاعه على نتائج برامج دبي العطاء في الدول النامية وخصوصاً صور الأطفال المستفيدين وهم في فصولهم الدراسية الجديدة أو عند استخدامهم لكتب ومواد تعليمية جيدة، يشعرني بالسعادة ويدفعني لتخصيص المزيد من وقتي وجهدي لدعم دبي العطاء".

وقال أمجد عبد الله أحد المشاركين في المسيرة إن "مشاركته في المسيرة من أجل التعليم هو وعائلته المكونة من أربعة أفراد جاءت إيماناً منه بأهمية التعليم في تغيير حياة سكان المجتمعات البلدان النامية"، وأشار إلى أنه "على قناعة تامة بأن أي مجتمع فقير ومهمش يمكنه التغلب على التحديات التي يواجهها مهما كانت صعبة من خلال التعليم السليم، ونجد أن معظم المشاكل التي تعانيها هذه الدول ناجم بالدرجة الأولى عن الأمية والجهل". وأضاف: إن "دبي العطاء من خلال هذه المسيرة أتاحت لنا إيصال دعمنا للأطفال في المجتمعات النامية عبر فعالية ممتعة لجميع أفراد العائلة".

وتلا المسيرة إقامة نشاطات ترفيهية للكبار والصغار في حديقة جميرا. وقد أقيمت المسيرة من أجل التعليم 2012 التي نظمتها دبي العطاء، برعاية كل من ذا فيرست جروب (الراعي الرئيسي) وشبكة الإذاعة العربية (الراعي الإعلامي)، وإسعاف دبي، وبلدية دبي، وشرطة دبي، وهيئة الطرق المواصلات (الشركاء المنظمون)، وبيبسيكو ولجنة دوري المحترفين (الرعاة الداعمون)، ونادي أهداف الرياضي، مجموعة المايا، شويترامز، دي جي بليس، فرقة طبول دبي، الفرقة الموسيقية في شرطة دبي، فرينزي إنترتينمنت سيرفيسيز، لاكنور، نستله، بريسمي إنترناشونال، تيفاني، فالتارانس (الذين قدموا التبرعات العينية).