يتساءل الكثير من الطلاب عن التخصص .. وما الذي يتناسب ويتفق مع ميولة وقدراته؟ وهل اختياره للتخصص سيكون صحيحا؟ وهل سيحقق أحلامه وطموحاته التي خطط لها؟ وكم من طالب مقبل على التخرج لا يعلم كيف أو من أين يبدأ بعد التخرج؟ وكيف يحصل على الوظيفة التي تتناسب مع ما يملك من خبرات ومهارات واستعدادات.

أجابت مدرسة مربح للتعليم الثانوي للبنات عن كل هذه التساؤلات لطالباتها بطرحها مشروع يوم في حياتي يتيح لـ 177 طالبة منتسبة للمدرسة وفي مرحلة الثانوية العامة الفرصة لتجربة الحياة المهنية التي تتناسب مع اختياراتهن الشخصية وميولهن المستقبلية، حيث تكسب هذه فرصة الطالبة إنطباعا واقعيا وتصورا فعليا للحياة العملية التي ترشدهن نحو التخصصات الجامعية.

وتتمحور فكرة المشروع التي تنطوي تحت الإرشاد الأكاديمي بقضاء طالبات المدرسة في الصف الثاني عشر يوما من حياتهن الدراسية في إحدى المؤسسات المجتمعية والدوائر الحكومية للتعرف على طبيعة الوظيفة التي ترغب بإمتهانها مستقبلا وذلك بالقيام بالمهام المترتبة على الوظيفة والتدرب على يد احد موظفي المؤسسة. وذكرت مديرة المدرسة شيخة خميس أحمد بأن المشروع يهدف إلى توجيه الطالبات في المجال المهني وإرشادهن عن الحياة الجامعيّة والأكاديميّة وما يتبعها من مجالات وفرص عمل في المجتمع.

واشتمل برنامج يوم في حياتي خلال الفصل الدراسي الاول على تدريب مجموعة من طالبات المدرسة المنتسبات للمشروع ميدانيا في 5 مؤسسات محلية وإتحادية تأتي من ضمن الخيارات التي وقع عليها إختيار الطالبات ، فيما تستكمل المدرسة المشروع مع المجموعات الأخرى خلال الفصلين الحالي والقادم ليتم تدريب 177 طالبة في المرحلة الثانوية.

 

أرض الواقع

ومن أهداف هذا المشروع عرض الاعتبارات المهمّة للطالبة في اختيار المهنة كالاعتبارات الاقتصاديّة، النفسيّة، الاجتماعيّة وغيرها. وهذا من أجل ملائمة المرغوب لدى الطالبة في اختيار مهنة معيّنة بالموجود على أرض الواقع.

 

اختيار المهنة المناسبة

وفي الحديث عن تجارب الطالبات ذكرت الطالبة حنان محمد التي اختارت العمل الهندسي في وزارة الاشغال العامة عن نجاح تجربتها في الوزارة التي كشفت لها عن الكثير من حيثيات تقسيم المهن الهندسية ما بين التصميم والكهرباء والميكانيكا لتجد نفسها تميل إلى هندسة التصميم والرسم، وتعرفت من خلال برنامج التدريب على مهام المهندس المدني والادوار التي يقوم بها. فيما شاركتها زميلتها شيماء الحبسي تجربة العمل الهندسي في الوزارة والتي اشادت بفكرة المشروع ووصفت تجربتها بالممتعة والمفيدة حيث عززت خيارها نحو الهندسة والعمل الميداني.

وقالت الطالبة عائشة عبيد والطالبة خوله من القسم الادبي أن فكرة التعرف على ميدان وواقع مهنة المستقبل كانت جدا رائعة فقد إختاراتا تجربة العمل في وزارة الإقتصاد لميلهما للعمل الإحصائي القائم على تدخيل البيانات والتعامل مع الجمهور والعملاء، ووصفتا التجربة بالفريدة حيث كان موظفو الوزارة على إستعداد تام بنقل وصف المهام اليومية لهن بطريقة سلسلة، فالواقع الأكاديمي يختلف نوعا ما عن الميدان العملي للمهنة.