نجح مركز تأهيل المعاقين بالفجيرة في تجربة استخدام تقنية حديثة هي الأولى من نوعها على مستوى الدولة من أجل تحسين الحياة والأداء التعليمي للطلاب ضعاف السمع الملتحقين بالمركز، وذلك من خلال استقطاب جيل جديد من المكبرات الصوتية المستخدمة في مدارس ضعاف السمع مكونة من مكبر صوت بقوة 5000 ومرسلة لاسلكية ومايكروفون للمعلم بمميزات فارقة بدرجة كبيرة عن تقنية FM SYSTEM القديمة المستخدمة في كافة مراكز الدولة.

وتأتي تقنية Dynamic sound field FM الجديدة المستخدمة لتسهل على الطلبة ضعاف السمع تلقي الأصوات الخارجية بدرجة وضوح ونقاء أعلى، حيث يقوم الجهاز بعزل كافة الأصوات الخارجية والمحيطة بالطالب في بيئته الصفية التي كانت تشكل له إزعاجا سمعيا عبر الأجهزة التقليدية. كما ويتميز الجهاز الجديد بإمكانية ربطه بكافة التقنيات السمعية والمرئية الأخرى مثل الكمبيوتر والتلفزيون وi pad و DVD ليستفيد منها الطالب في العملية التعليمية والتي لم يكن بالإمكان استخدامها مع أجهزة التواصل القديمة.

وأشادت عائشة النجار مديرة مركز معاقين الفجيرة بنتائج نجاح تجربة التقنية الحديثة مع الطلبة الثلاثة المنتسبين حالياً في المركز وأولياء أمورهم الذين تعرفوا على الجهاز فور وصولهم المركز ضمن ورشة قدمتها الشركة المنتجة للجهاز، والتي سمحت للمركز بتجربة أدائه قبل عملية الشراء، متوجهة بالشكر الجزيل لهيئة الهلال الأحمر بالفجيرة التي تبنت دفع كافة تكاليف الجهاز بقيمة تقارب 30 ألف درهم إماراتي.

وأوضحت النجار أن مؤتمر الشرق الأوسط للأذن والأنف والحنجرة الذي أقيم في إمارة دبي في مايو 2011 هو ما فتح لهم فرصة اغتنام هذه التقنية التي لفتت انتباه اختصاصيي النطق الملتحقين بالمركز، فقد انعكس أداء استخدام هذا الجهاز على مدى 9 أشهر على نتائج العملية التعليمية للصم وعرفتهم بتقنيات جديدة مثل الأي باد والكمبيوتر وهو ما كان من الصعب التعامل معها في ظل ظروف إعاقتهم.

وأكد أحمد عيمر أخصائي علاج نطق بمركز الفجيرة وزميلته الأستاذة عبير أخصائية نطق في نفس المجال، أهمية هذه التقنية غير المكلفة حيث يستطيع مكبر الصوت الطولي المكون من 12 سماعة على بث موجات أفقية منتظمة غير متقطعة وذات مدى أوسع يصل إلى 120 مترا. فيما يختصر الجهاز شراء مكبرات صوت خاصة بكل طالب بقيمة 15 ألف درهم إماراتي وهو النظام التقليدي المتبع في الوزارة، ففي مقدرة الجهاز الارتباط مع ما يقارب 40 طالبا في نفس الصف لبث الموجات الصوتية المناسبة لهم حسب قدراتهم السمعية وله القدرة على البرمجة مع كافة السماعات الخاصة التي يستخدمها الطلبة.

مشيرا إلى أهمية هذه التقنية في حالات الدمج مع المدارس الحكومية ليتمكن الجهاز من إرسال الموجات اللازمة للطالب الأصم حسب مستوى السمع لديه وهو ما لا يشكل أي ضرر على باقي الطلبة الأصحاء الذين سيتمتعون بصوت أنقى وأكثر وضوحا للمحاضر أثناء الدروس اليومية.

وأكدت الشركة المنتجة للجهاز على انفراد مركز تأهيل معاقين الفجيرة في الاستفادة من هذه التقنية منذ طرحه في مارس 2011، مشيرة إلى تقدم المدارس الألمانية في إمارة أبوظبي مؤخرا بطلب 80 جهازاً لكافة فصولها الدراسية، وتجربة جامعة الإمارات بالعين أداء جهاز واحد للتأكد من نتائجه.