استضاف متحف الشارقة للآثار عددًا من الطلاب والطالبات من مدرسة الأمل للصم في ورشة عملية في فنون الرسم على الزجاج.

وتضمنت هذه الورشة عددًا من الأنشطة لتدريب الأطفال الصم على فن الرسم على الزجاج والمستوحى من عصر شبه الجزيرة العربية، حيث أعدت أخصائيات التعليم في قسم البرامج المجتمعية والتيسيرية الوسائل والمواد المناسبة وطبيعة الاحتياجات الخاصة بهذه الفئة، وتمكن الأطفال المشاركون من اكتساب مهارات جديدة تعزز لديهم الشعور بأنهم جزء من هذا المجتمع يستطيع أن يقدم إضافة نوعيه ومتميزة.

وقالت منال عطايا مدير عام إدارة متاحف الشارقة: "إن تنظيم هذه الزيارة يأتي في إطار تنفيذ برنامج الرعاية الاجتماعية الذي تضطلع به إدارة المتاحف وضمن مبادرتها (متاحف الشارقة متاحة للجميع)، ولقد عملنا على تطوير قسم البرامج المجتمعية والتيسيرية في هذا العام بشكل يكثف الاهتمام بالأطفال من ذوي الإعاقات المختلفة على وجه الخصوص، إيماناً منا بأن الطفل الأصم أو الكفيف أو المعاق حركياً وبالرغم من عجزه البدني، إلا أنه ما زال قادراً على تطوير مهاراته الحركية، وأنه بحاجة إلى من يعلمه ويدربه على اكتساب المهارات المختلفة.

ونحن نعتبر هذا واجباً يقع على عاتقنا مستوحى من القيم الدينية والإنسانية والتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة حفظه الله، وذلك من خلال ورش التدريب الحسي والعملي من جانب، ومن خلال العمل على توفير البيئة الملائمة لهم للاندماج مع الأسوياء.".

ومن جانبها علقت علياء بورحيمة مدير قسم الخدمات التعريفية والتعليمية في إدارة متاحف الشارقة وقالت: "يهدف برنامجنا هذا العام إلى إحداث نقلة نوعية في فنيات تعليم ذوي الإعاقات المختلفة بأساليب مبتكرة، وذلك من خلال إتاحة متاحف الشارقة ومقتنياتها لهم للتعلم والتطور في بيئة يسودها الترفيه والمرح، فنحن نعتبر العناية بهم إعداداً واستثماراً لطاقاتهم، كما نعتبر العناية بتعليمهم وتأهيلهم يجنب المجتمع أعباء كبيرة متزايدة، إذ ينبغي أن يقدم المجتمع لأفراده من ذوي الإعاقات المختلفة الخدمات التربوية والتعليمية التي تصل بهم إلى استخدام أقصى ما تسمح به قدراتهم ومواهبهم.".

ولفتت بورحيمة إلى أن سبب نجاح القسم في تحقيق رسالته هو روح الفريق التي يتمتع بها جميع العاملين وتواجد الخبراء المعنيين بذوي الإعاقات والمتفانين بتقديم كل الدعم المطلوب للمراكز والمؤسسات المختصة. وأشارت إلى أهمية تفاعل الإعاقات وأولياء أمور المعاقين في أيام السبت الخاصة بهم.