نظمت حكومة الإمارات الإلكترونية جلسة خاصة لمناقشة موضوع "البيانات المفتوحة" وأهميتها في تعزيز الشفافية الحكومية، وكذلك تحريك عجلة الاستثمار والتشجيع على ريادة الأعمال من خلال تحويل تلك البيانات إلى تطبيقات وبرامج تخدم السوق المحلية.
وتُعرف "البيانات المفتوحة" بأنها الملفات والوثائق التي تضم محتوى مفتوحاً للاستخدام وإعادة الاستخدام من دون قيود. وتتم إتاحة هذه البيانات للجمهور لإطلاعهم على الإحصاءات والتقارير والدراسات الحكومية بهدف تعزيز المشاركة ورفع مستوى المعرفة، إضافة إلى تعزيز الشفافية بين الحكومة والمتعاملين.
وأدار النقاش إبراهيم البدوي، متخصص التخطيط الاستراتيجي في حكومة الإمارات الإلكترونية، وريتشارد كيربي، المستشار الإقليمي للأمم المتحدة.
وأشار المحاضران إلى أن البيانات هي المادة الخام لأعمال قطاع المعلومات، وحيث إن البيانات الحكومية موجودة بالفعل، فهي تعد أرخص طريقة لفتح آفاق الابتكار والإبداع والمساعدة على خلق وظائف جديدة وتنشيط الاستثمار، حيث يمكن تأسيس مؤسسات أعمال كاملة اعتماداً على تحليل بيانات يتم الحصول عليها من مصادر مخلتفة.
وأشاد سالم خميس الشاعر السويدي، مدير عام حكومة الإمارات الإلكترونية بالجهات الحكومية في دولة الإمارات التي تنشر بياناتها بصيغة مفتوحة ودعا كافة الجهات الأخرى إلى تعزيز البيانات المفتوحة على مواقعها الإلكترونية.
وأضاف السويدي أن اتباع سياسة البيانات المفتوحة يعد من الممارسات الرائدة التي تعكس رغبة الجهات الحكومية في التطوير المستمر من خلال الانفتاح على المتعاملين بتوفير كل ما يحتاجون إليه من بيانات ومعلومات والمساهمة بالرأي في الخدمات والأنشطة التي تقوم بها. وإضافة إلى أهميتها في تعزيز مبدأ الشفافية، أصبحت البيانات المفتوحة مصدراً مهماً من مصادر الدخل القومي، فالمكاسب المباشرة من وراء توفير البيانات الحكومية بصيغة مفتوحة في دول الاتحاد الأوروبي تقدر بنحو 40 مليار يورو سنوياً، أما المكاسب غير المباشرة نتيجة إتاحة البيانات للجمهور فيمكن أن تصل إلى 140 مليار يورو سنوياً.
وتكمن أهمية البيانات المفتوحة في أنها تساعد على توفير خدمات ذات جودة عالية تلبي الاحتياجات الفعلية للمستخدمين وتعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
