أقامت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف احتفالها السنوي بذكرى المولد النبوي الشريف في مسجد الشيخ محمد بن زايد في أبوظبي صباح أمس، حضره الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، والدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة، والدكتور فاروق حمادة، المستشار الديني في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي، والمديرون التنفيذيون في الهيئة، والعديد من العلماء وأعضاء السلك الدبلوماسي وجمهور من المتابعين.
وافتتح الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم ألقى الدكتور محمد مطر الكعبي كلمة ، هنأ في مستهلها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإخوانهِما أصحاب السمو أعضاءِ المجلسِ الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، والفريق أول صاحب السمو الشيخ محمد بن زاي د آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائبِ القائدِ الأعلَى للقوات المسلحة، وجميع أولياءِ العُهودِ وشعب الإمارات الكريم، سائلا الله تعالَى أَنْ يعيد على سموهم هذه المناسبةَ بالخير والبركة والتقدمِ والازدهار، كما دعا الله سبحانه أن يتغمدَ مؤسس وصانع تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بواسع رحمته.
ثم تحدث عن شمائل المصطفى صلى الله عليه وسلم وسجاياه في الرحمة العامة والرأفة بالمرأة والطفولة، وذوي الاحتياجات الخاصة، معددا بعض المواقف النبوية العظيمة في هذا المجال.
رؤية القيادة
وأكد أن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أخذت على عاتقها تَحقيق رؤية القيادة الرشيدة، في غرسِ قيمِ الرحمة والتسامح والمحبة في المجتمعِ الإماراتي، وجاء في روؤها بأنها هيئة رائدة في توعية المجتمع وتنميِته، وفق تعاليم الإسلام السمحة التي تدرك الواقع وتتفهم المستقبل، وتقوم بغرسِ هذه القيم النبيلة عبر خطب الجمعة، ودروسِ المساجد، وخطة الوعظ، والمحاضرات والندوات في المدارسِ والجامعات والمؤسسات المجتمعية، وبرامج الإذاعة والتلفزيونِ، ومراكزِ تحفيظ القرآنِ الكريم، لتسهِم في إعداد جيل يتمتع بالوعي الديني وفْق منهج الوسطية والرحمة، والاعتدال والتزكية، والتسامح والمحبة، ليقوم هذا الجيل بواجبِه في بناء هذا الوطنِ والحفاظ على مكتسباته ومنجزاته الحضارية .
سيرة عطرة
ثم تتابعت فقرات الحفل وكلمات العلماء المتحدثين التي تناولت الجوانب الأخرى في حياته صلى الله عليه وسلم بين أصحابه وفي أسرته ، ومع الناس جميعا، ودعا فضيلة الشيخ عبد الرحمن عمورة إلى أن نقتدي بصحابة رسول الله الذين منّ به الله عليهم فأخرجهم من الظلمات إلى النور، وزرع فيهم الحب والمرحمة ، قائلا : ما أحوجنا اليوم إلى تفعيل محبة رسول الله فينا لتنعكس أمنا ومرحمة في مجتمعاتنا ! إلى ذلك ألقى الطالب في "الماجستير" عمر الدرعي ـ من جامعة محمد الخامس فرع أبوظبي كلمة دارت حول قوله تعالى : ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم، حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم )، ثم أعقبها بالقول : إنها نفحات من المحبين لرسول رب العالمين، ينبغي ألا يستغني عنها من أراد الترقي في المقامات العالية حيث يهب علينا ربيع المصطفى رياحا مباركة، لتثمر في قلوبنا المحبة للأهل وللوطن، فتكون مواسم الخيرات خير المغانم ، ثم ختم كلمته بالدعاء أن يعيد الله علينا هذه الذكرى وعلى قيادتنا ودولتنا الحبيبة والمسلمين في أمن وأمان، وسلامة وإيمان .
