حقق مستشفى العين نجاحاً كبيراً في تطبيق تقنية جديدة لآلية علاج الرجال المصابين بالعجز الجنسي والعقم، عبر قسطرة الانصمام، وهي تقنية متطورة لمداخلة جراحية للرجال المصابين باعتلال الوظائف الجنسية والعقم، حيث تتم هذه العملية عبر التنظير والتصوير الشعاعي، فيما تشير الدراسات الإحصائية إلى أن مرض دوالي الخصيتين يعتبر من الأسباب الرئيسية للعقم وتصيب 10 في المئة من الرجال لاسيما عند الشباب في مرحلتي العقدين الثاني والثالث من العمر.

وأشار جوج جيبسون، الرئيس التنفيذي لمستشفى العين، إلى أن العقم يعتبر حالة مرضية محبطة ، لا تؤثر في الرجل فقط، بل في شريكة حياته أيضا، وكذلك تؤثر في حسن أدائه عمله وحياته المجتمعية اليومية.

 

نجاح

وأشار إلى أن التقنية الجديدة حققت نجاحاً في علاج الكثير من حالات الاعتلالات الجنسية، حيث إن عملية قسطرة الانصمام تتم من خلال إحداث شق ضئيل لا يتجاوز طوله 3 ملم في منطقة الحالب عبر الوريد الفخذي، من خلال تقنية المحور المتحد، التي تستعمل أنابيب صغيرة تسمى قساطر، وأسلاك دليلية صغيرة، بهدف الوصول إلى الأوردة المعتلة، ثم يتم حقن مواد قسطرة في شكل جزيئات فائقة الصغر من مادة غروية، تستخدم في سد أي مناطق تتسرب الدماء عبرها من الأوردة، وفقاً لما يكشفه التنظير التصويري الشعاعي خلال عملية القسطرة.

وتعتبر عملية القسطرة الهادفة إلى تسهيل تدفق الدم بصورة طبيعية، من الأعضاء التناسلية وإليها، عملية بسيطة وفعالة وجراحية، بشكل لا يكاد يذكر ومجدية اقتصادياً، وتستغرق العملية ساعة واحدة فقط، يستطيع المريض العودة إلى منزله بعدها بثلاث ساعات.

 

أمراض

واضاف أن الكثير من الحالات المرضية السريرية ، ترتبط بأمراض الأوعية الدموية، التي قد تسهم في اعتلال وظيفة الانتصاب ،وتشتمل تلك الأمراض على اعتلال الشريان التاجي وارتفاع ضغط الدم وأمراض السكري وأمراض الأوعية الدموية المحيطية ،وارتفاع نسبة الكوليسترول الخبيث ،وتدخين السجائر والسمنة.

وقال أن مرض دوالي الخصيتين، يعتبر من الأسباب الرئيسية في عقم الرجال، وهي حالة شائعة نسبياً ،وتصيب نحو 10 في المائة من الرجال حسب بعض الاحصائيات العالمية ،وتحدث بنسبة أعلى لدى الشباب، وعادة حين يكونون في العقد الثاني أو الثالث من حياتهم. ولا تترك هذه الدوالي أي أعراض أو أضرار في بعض الأحيان، إلا أنها قد تتسبب في آلام أو ضمور أو عقم في حالات أخرى، وأثبتت الدراسات العلمية أن نسبة حمل النساء لدى الأزواج المصابين بالعقم، ترتفع بعد معالجة دوالي الخصيتين بنسبة تتراوح بين 30 -50 في المئة.

من جانبه، أوضح الدكتور جمال القطيش، استشاري الطب الشعاعي التدخلي في مستشفى العين، أن عملية قسطرة الانصمام، ومقارنة بالعمليات الجراحية، تتميز بكونها قابلة للإجراء من دون بَضع "جرح" للطبقات العليا من الأنسجة، أو إجراء بَضع جراحي، وتعتبر نسبة تجدد هذه الحالة المرضية بعد القسطرة منخفضة جداً، كما قد تدوم الفعالية المستعادة لوظيفة الانتصاب مدة أطول من تلك التي توفرها سائر المداخلات الجراحية.

واضاف أن تنفيذ هذه العملية يتم في إطار عمليات نفس اليوم، ولا تحتاج إلى تخدير عام أو البقاء في المستشفى لأكثر من خمس ساعات، كما يستطيع المرضى استئناف عملهم بعد العملية بثلاثة أيام.

فيما يؤكد الدكتور أحمد عامر هاشم، استشاري ورئيس قسم المسالك البولية، انه في إطار هذه المداخلة الجديدة التي يوفرها مستشفى العين، يقوم متخصص مسالك بولية بفحص المرضى في المرحلة الأولى، لتقييم حالتهم بشكل كامل ثم يحال المرضى إلى دائرة الطب الشعاعي لإجراء المزيد من الفحوص وقسطرة الانصمام يتم بعدها اتخاذ الإجراءات العلاجية بتطبيق التقنية الجديدة للعلاج.