افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أمس فعاليات المؤتمر السنوي للمدارس البريطانية في الشرق الأوسط التي تستمر ثلاثة أيام في "فندق شاطئ روتانا " في أبوظبي. واستشهد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بقول الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، مؤسس الدولة «إن أعظم إنجازات الأمة تقاس بمستوى التعليم وانتشاره»، وقال معاليه إن المغفور له الشيخ زايد، شبه التعليم بالمصباح الذي يضيء الطريق كاملة في الظلام. وأضاف معاليه مخاطباً المعلمين :«تحملون في أيديكم هبة عظيمة وفريدة مثل ضوء المصباح وعليكم التأكد من ان نوره ساطع بما يكفي لإنارة الطريق للأجيال القادمة».
وقال معاليه ان الشيخ زايد، رحمه الله، أعطى التعليم أولوية قصوى على المستوى الوطني وان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، سار على نهجه بحكمة وقام بتوسيع آفاق رؤية البلاد لنظام تعليمي فعال.
وأضاف «نحن نسعى الى اقتصاد قائم على المعرفة»، مشيراً الى قول بنجامين فرانكلين «ان الاستثمار في المعرفة يعود دائما بأفضل الفوائد»، وأكد معاليه ان قطاع التعليم وخلال الأربعين عاماً الماضية من تاريخ الدولة استفاد على نحو كبير من وجود ثلاثين مدرسة بريطانيا، وقال «كما ان المدارس البريطانية في البحرين ومصر والأردن والسعودية والكويت وعمان وباكستان وقطر والحاضرة هنا اليوم كان لها نفس التأثير الايجابي، ومن خلال المدارس البريطانية استطاعت روح تقاليد التعليم البريطاني النموذجي ان تؤثر فينا كلنا في الشرق الاوسط». وأضاف معاليه ان التركيز على قضايا الاستدامة يؤكد اهدافنا المشتركة لأننا ادركنا فى الدولة الأهمية القصوى للاستدامة على ضوء رؤية ابوظبي الاقتصادية 2030.
واشار معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بدور المدارس البريطانية في بناء جيل الغد. ثم تحدث دومينيك جيرمي سفير المملكة المتحدة لدى الدولة، حيث أشاد بأهمية المدارس البريطانية التي تقدم الدعم للطلاب ولاعطائها النوعية الممتازة من التعليم في الشرق الاوسط. كما أشاد بدعم الحكومة البريطانية لهذه المدارس ..مؤكدا انها تشجع على التطوير التعليمي في الامارات من خلال تقديم 30 برنامجا تعليميا عبر الكليات البريطانية في الدولة. وثمن دور المدارس البريطانية في الشرق الاوسط وما تقوم به من تطوير في المنظومة التعليمية، حيث يتلقى نحو 70 ألف طالب وطالب العديد من برامجها في الشرق الاوسط .
من جهة أخرى، أكد معاليه أن بريطانيا والإمارات ترتبطان بعلاقة مميزة خاصة جداً. وقال في كلمة له، خلال حفل غداء خاص أقامته المجموعة البريطانية لرجال الأعمال، أمس، بمناسبة اليوم الوطني الأربعين للدولة، والذكرى العشرين لتأسيس المجموعة في العام 1992 في أبوظبي، إن العلاقات السياسية والتجارية والتعليمية بين البلدين ظلت متميزة في وقت يشهد العالم مزيداً من الانقسامات والنزاعات أكثر من الاتجاه نحو الأهداف المشتركة والتعاون. وأكد أن هذه العلاقات تتميز بالثقة القوية وتوفر أساساً قوياً وثابتاً للعلاقات الودية في الوقت الحاضر والمستقبل. وأشار معالي الشيخ نهيان، إلى المصالح المشتركة بين البلدين في مجالات الأعمال والتمويل والبنوك والرياضة والسياحة والبحث العلمي وغيرها. وقدم معاليه بعض الأفكار التي يمكن للشركات الأعضاء في المجموعة البريطانية للأعمال المساهمة في هذه العملية، مثل رعاية مجموعة من الطلاب للدراسة في المؤسسات التعليمية في البلدين، ودعم البرامج الصيفية لطلاب الإمارات في بريطانيا، وإطلاق برامج تدريب محلية.