وتم استعراض الدراسة في كلية دبي للإدارة الحكومية أو من أمس ضمن جلسة حوار في إطار خطة عمل مشتركة بين الهيئة والكلية ، بحضور عدد من التربوين وأولياء الامور ومشاركة هلا روماني محاضرة وعضو مجلس الامتحانات مركز مونتيسوري الدولي في المملكة المتحدة ومحمد رياض المرعبي مدير مدرسة دبي الوطنية ، والدكتور شيخة الطنيجي أستاذ مساعد في قسم أصول التربية- جامعة الإمارات .
توصيات
ودعت الدراسة إلى زيادة الوعي بدور أولياء الأمور على المشاركة الفاعلة في تطور أبنائهم في سن مبكرة، والتقليل من اعتمادهم على الخادمات والمربيات في تربيتهم وتشجيعهم على الاهتمام بشكل فاعل في تعليم أبنائهم، وتشجيع المدارس على تعزيز مشاركتها لأولياء الامور، إضافة إلى تحسين فرص الحصول على معلومات عن المدارس وجودتها، وتأسيس فريق عمل من عدد من المؤسسات الحكومية يتولى دوراً قيادياً في تعزيز اهتمامات أولياء الأمور بالمدارس.
تأثير سلبي
وقالت رابعة السميطي مقيم تربوي ثنائي اللغة في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي والتي أعدت الدراسة إن استخدام الدروس الخصوصية يمكن أن يحدث أثراً سلبياً، لأنه يزيد من اعتماد الطالب على الآخرين، ويقلل من قدرة أولياء الأمور على المشاركة المباشرة في تعليم أبنائهم، مشيرة إلى أن عمليات الرقابة المدرسية التي يجريها جهاز الرقابة المدرسية في دبي أظهرت بأن بعض المدارس تشجع على مشاركة أولياء الأمور بشكل أكثر فعالية من غيرها. وأضافت: تفيد الملاحظات التي رصدها جهاز الرقابة المدرسية حول شراكات المدارس مع أولياء الأمور والمجتمع، بأن المدارس التي حصدت تقييماً متميزاً أو جيداً قامت بمبادرات في مجال التواصل والمشاركة، حققت مخرجات ناجحة، ورغم محاولة معظم المدارس القيام بمبادرات لتحسين مستوى التواصل، إلا أن الكثير منها بدت نجاحاته محدودة في تبني فرص لمشاركة أولياء الأمور، ويعود ذلك في جزء منه إلى عدم فهم أولياء الأمور بشكل كامل لدورهم كشركاء في تعلم أبنائهم، حيث استعاضوا عن تركيزهم على هذا الدور بمتابعة القضايا اليومية مثل الكتب والمواصلات المدرسية. وأوضحت أن النتائج تظهر بأن معظم أولياء الأمور راضون عن معظم جوانب العلاقة التي تربطهم بمدرسة أبنائهم، ومع ذلك فكما ذكرنا آنفاً، يبدو واضحاً من تجربة البحث في دور أولياء الأمور في تعليم أبنائهم في دبي، بأن أولياء الأمور قد يعبرون عن رضاهم، إلا أنهم يخفقون في الاستيعاب الكامل لما هو متوقع منهم، كما تخفق المدارس في التبني الفعال لمجموعة متنوعة من آليات التواصل. وقالت: تفيد ملاحظاتنا في مدارس دبي بأنه غالباً ما يقع أولياء الأمور في حيرةٍ من أمرهم حول المتوقع منهم بخصوص دورهم في تعليم أبنائهم، كما يتساءلون حول المدى الذي يمكنهم به المساهمة في إحداث تأثير إيجابي على أبنائهم، ونظراً لأن أولياء الأمور لا يستطيعون دوماً أن يغرسوا في أبنائهم قيم الاحترام والتسامح مع الآخرين أو تقدير قيمة التعلم والمعرفة، فإن المعلمين وكادر المدرسة لا يشعرون دوماً بالتقدير والاحترام من الطلبة.
متحدثون
من جانبها قالت هلا روماني إن الاطفال متعلمون نشيطون منذ الطفولة ويطورن ادراكهم منذ السنوات المبكرة والسؤال الذي يطرح نفسه هل أولياء الامور يلعبون دورا في تعليم ابنائهم في السنوات المبكرة والحقيقة أن الكثير من الاهالي يعتقدون أنهم لا يستطعون تقديم أكثر من الخدمات البسيطة التي يقدمونها لابنائهم ،مشيرة إلى أهمية تطوير الشراكة بين المدرس والبيت بحيث تقوم على احترام متبادل بين الطرفين .
